كتاب السينما فى الكويت

السينما فى الكويت

عماد النويرى

الفهرس

- تقديم
– شهادات
– من ذاكرة السينما فى الكويت
– نادى الكويت للسينما
– شركة السينما الكويتية
– كتاباتى
– ندوة السينما فى الكويت الواقع والتحديات

تقديم

عن البدايات واسئلة لابد منها

في واقع الأمر أنه لا يوجد إنتاج سينمائي بالمعنى المتعارف عليه فى الكويت . هناك غياب لوجود قطاع عام مختص بالإنتاج السينمائي كما هو موجود في سورية مثلا , ًولاتوجد شركات إنتاج مختصة بإنتاج افلام كويتيةضمن خطة واضحة وتراكمية رغم وجود تراخيص كثيرة للإنتاج السينمائي ضمن تراخيص شركات الإنتاج الفني. كما لا يوجد أي نوع من الدعم الحكومي المنتظم لانتاج الأفلام سواء الروائية او القصيرة كما يحدث مثلاً في تونس والمغرب . واذا كان تاريخ السينما قد تجاوز المائة عام فإنه وخلال أكثر من قرن من الزمان لم ينتج فى الكويت حتى الان سوى سبعة افلام روائية طويلة ثلاثة منهم مصورة بتقنية الفيديو من مجموع أكثر من سبعة الاف فيلم روائى عربى ( لاتوجد احصائيات دقيقة بهذا الخصوص ) تم إنتاجها خلال تلك الفترة. في واقع الأمر لا يوجد انتاج سينمائي كويتى بمقاييس الصناعة ويمواصفات السوق , حتى نتحدث عنه , انما يوجد واقع سينمائي متمثل في العديد من المحاولات الفردية والرسمية للتعرف على فن السينما منذ ظهوره , ثم محاولة عرضه كتسلية محببة لمشاهد شغوف , ثم تكريسه كعنصر هام من عناصر الثقافة , ثم محاولة ادخاله كمنتج روائي وتسجيلي مطلوب للمشاركة في مشروع التنمية.او ربما فى مشروع التسلية .
في الثلاثينات من القرن الأخير في الألفية الثانية وعندما بدأ الكويتيون في السفر والترحال الى عدد من الدول العربية للدراسة والتجارة هناك استطاعوا مشاهدة الأفلام في دور السينما سواء أجنبية مستوردة أو أفلاماً عربية منتجة في تلك الدول , وفي عام 1939 قام ألن فلييرز الرحالة والقبطان البحرى الاسترالى الاصل بتصوير فيلم تسجيلي عن الغوص وصيد اللؤلؤ وبعض ملامح البيئة الاجتماعية في الكويت , وتلاه محمد قبازرد بالفيلم التسجيلي ( الكويت بين الأمس واليوم ) .
وفي عام 1946 تم تصوير فيلم تسجيلي عن بدء ضخ النفط من ميناء الأحمدي , وفي عام 1950 قامت دائرة المعارف ( وزارة التربية الان ) بتأسيس قسم السينما والتصوير وتمكنت من انتاج 60 فيلماً وثائقياً تعليمياً عن التعليم والصحة وغيرهما من أمور تتعلق بالحياة في الكويت .
وفي عام 1954 تأسست شركة السينما الكويتية التي أخذت على عاتقها إنشاء دور العرض واستيراد الأفلام .
وفي عام 1964 انتقل النشاط السينمائى من دائرة الشوؤن الاجتماعية ( وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الان ) الى وزارة الاعلام حيث تم افتتاح قسم السينما بتلفزيون الكويت ثم مراقبة السينما عام 1981 بطاقة إنتاجية من 20 الى 30 فيلماً في السنة قبلها. وكان التلفزيون قد بدا انتاجه السينمائى عام 1961 .
وفي عام 1964 قدم محمد السنعوسي فيلم (العاصفة) , وفى عام 1965 قدم خالد الصديق فيلم (الصقر) ثم مجموعة من الأفلام التسجيلية الأخرى توجت بفيلمه الروائي الأول (بس يابحر) 1971 الذي حقق نجاحات عربية ودولية عديدة وبعد ذلك فيلم (عرس الزين) ثم (شاهين) والفيلم الأخير انتاج مشترك بين الكويت والهند وايطاليا , وغير السنعوسي والصديق يمكن الإشارة الى العديد من الأسماء التي ساهمت في تشكيل الواقع السينمائي في الكويت مثل هاشم محمد, وبدر المضف وعبد الرحمن المسلم وعبد الله المحيلان وعبد الوهاب السلطان ونجم عبد الكريم ونادرة السلطان وعامر الزهير ويمكن الإشارة أيضاً الى محاولات توفيق الامير و حبيب حسين وابراهيم قبازدو عبد المحسن الخلفان وعبد العزيز الحداد وعبد المحسن حيات وماهر حجي وطلال الشويش وخالد النصراللة ووليد العوضى وعبداللة المخيال وزيادالحسينى وجاسم يعقوب وعبداللة بوشهرى ومحمد دحام الشمرى وسامى الشريدة وعبداللة السلمان وابراهيم المانع ومحمد مطلق العتيبى وعبد الكريم الصالح , كما يمكن الاشارة ايضا الى بعض محاولات الهواة فى انجاز وتحقيق بعض الافلام الروائية والتسجيليةةاوافلام التحريك القصيرة مثل افلام هيثم بودى و فيصل الدويسان وداود شعيل ونواف بوعركى ومشارى العروج ومقداد الكوت ومنصور حسين المنصور وبدر العوضى واحمد القطان وغيرهم . وهنا نسثنى من هذا العرض افلام الهواة القصيرة التى صورت بمقاس 8 ملم او سوبر 8 ملم ومشروعات التخرج للسينمائيين الكويتيين لانها لم تعرض كلها على الجمهور من خلال شاشات السينما او التلفزيون .

هذة مقدمة تاريخية سريعة وموجزة عن واقع السينما فى الكويت سنعود لاحقا لنلقى الضوء على بعض تفاصيلها , لكن قبل ذلك كان لى ان اجد اجابات لبعض الاسئلة التى شغلتنى وربما تشغل اخرين خاصة هؤلاء المهتمين برصد واقع السينما فى الكويت .
اول هذة الاسئلة هو متى بدات السينما فى الكويت هل البداية هى فيلم ( ابناء السندباد ) الذى انجزه الاسترالى الان فلييرز عام 1938 الذى تقابل مع على بن ناصر النجدى فى عدن وصور فيلما عن الساحل الشرقى لافريقيا وصور بعض معالم الكويت بعد ذلك فى فيلم لم يره احد قبل عام 1967 ؟ام ان البداية تؤرخ بالفيلم التسجيلى ~( النفط فى الكويت ) الذى انجزته شركة نفط الكويت عام 1946 . ام ان البداية هى فيلم محمد قبازردالتسجيلى ( الكويت بين الامس واليوم ) عام 1948 . واذا كان فيلم ( بس يابحر ) يؤرخ لميلاد السينما الروائية فى الكويت ؟ ماذا عن فيلم ( سارة ) الذى انتجته فرقة المسرح الكويتى وقدمته للاوساط الفنية والصحفية فى الكويت على انه اول فيلم روائى كويتى وكان ذلك عام 1968 اى قبل ظهور (بس يابحر ) بثلاثة اعوام . ولماذا سقط فيلم ( سارة ) دائما من ذاكرة السينما فى الكويت . ؟! و ماذا عن اول فيلم روائى قصير هل هو فيلم ( العاصفة ) لمحمد ناصر السنعوسى عام 1964 ؟ ام هو فيلم ( عليا وعصام ) الذى اخرجه خالد الصديق فى العام ذاته ؟ام هو فيلم ( الحقيبة السوداء ) لعبد الرسول سلمان ؟! وماذا عن اول عرض سينمائى رسمى فى الكويت ؟ هل هو ( اغلى من عينية ) العرض الاول الذى قدمته شركة السينما الكويتية عام 1954 فى سينما الشرقية ؟ ام ان البداية كانت مع عروض الصالة الخاصة التى كانت تملكها شركة نفط الكويت لعرض الافلام الروائية الطويلة الاجنبية واحيانا العربية للعاملين بالشركة .؟ وقبلها صالات البيوت وصالة نادى المعلمين فى الصالحية
وكيف يمكن اعتبار اكثر من نصف الانتاج السينمائى الروائى ضمن الانتاج السينمائى الكويتى وقد تم انتاجة بتقنية الفيدو ؟ وكذلك الامر بالنسبة لاكثر من 80 بالمائة من الانتاج التسجيلى ؟ ! كيف يمكن اطلاق لفظة سينمائى على خالد الصديق مثلا الذى صور كل افلامه بكاميرات 16 ملم و35 ملم ثم اطلاق الفظة ذاتها ( سينمائى ) بعد ذلك على مخرج مثل عبداللة المخيال الذى صور كل اعماله بتقنية الفيديو ؟ ! وكيف يمكن المساواة بين عامر الزهير الذى حرص على تصوير فيلمه التلفزيونى ( القرار ) بتقنية السينما وعبداللة السلمان الذى قدم ( منتصف الليل ) السينمائى بتقنية الفيديو ؟ ثم قام بنقل الفيلم على شريط سينمائى ؟ !

يبدا تاريخ السينما فى اى بلد مع العرض السينمائى الاول سواء كانت الافلام المعروضة من الانتاج الاجنبى او المحلى فمع وجود دور العرض السينمائى تبدأ ظاهرة السينما فى التشكل بوجود جمهور يذهب الى السينما . ويبدأ تاريخ الافلام بتصوير اول فيلم سواء كان من الانتاج الاجنبى او الانتاج المحلى . اذ تبدأ مع هذا الفيلم التاريخ المصور بكاميرا السينما لهذا البلد او ذاك سواء كان من الافلام التمثيلية ام التسجيلية ويبدأ الانتاج السينمائى المحلى مع انتاج اول فيلم بواسطة شركة او مؤسسة محلية ايا كانت جنسية المخرج او غيره من العاملين فى الفيلم , ومن المهم ملاحظة اننا عندما نتحدث عن اول فيلم يعرض او اول فيلم ينتج لانقصد الافلام الطويلة كما هو شائع , وانما الفيلم المصور بكاميرا السينما ايا كانت مدة عرضه وايا كان الجنس الفنى الذى ينتمى اليه . . وبناء عليه يمكن اعتبار فيلم ( ابناء السندباد ) الذى صورة الاسترالى الن فلييرز عام 1939هو بداية تاريخ الافلام فى الكويت رغم تاخير عرضه حيث يذكر سيف مرزوق الشملان ( فى اخر شهر يناير عام1967 زار الان الكويت بعد غيبة طويلة عنها وقدم نسخة من الفيلم المذكور هدية الى وزارة الاعلام مع مجموعة كبيرة من الصور ) . واذا اعتبرنا ان عروض شركة نفط الكويت كانت خاصة ولم تكن لجمهور عام يذهب الى دار عرض سينمائى انشئت خصيصا لعرض الافلام لجمهور يدفع ثمن مشاهدته . واذا كان من الصعب رصد العروض المتفرقة التى كانت تقام فى منازل الشيوخ والاثرياء فى فترة الثلاثينات والاربعينات واعتبار احداها هو بداية العرض السينمائى فى الكويت نظرا لعدم توافر الشروط اللازمة للعرض التجارى, ففى هذة الحالة فان العرض السينمائى الاول الذى قدم فى الكويت كان عام 1954 عندما تم افتتاح اول دار عرض سينمائى وهى سينما الشرقية وكان اول فيلم عرض فى هذة الدار هو فيلم ( اغلى من عينية ) من بطولة سميرة احمد واخراج فطين عبد الوهاب . واذا كان فيلم ( عليا وعصام ) كان عبارة عن فيلم تم تصويرة فى نصف يوم كما يذكر خالد الصديق فى شهادته ( لانه كان ضمن برنامج اسمه صور شعرية )فان الفيلم لايدخل فى خانة الافلام الروائية الدرامية القصيرة نظرا لدخولة فى دائرة البرامج التلفزيونية اى انه لم ينتج خصيصا ضمن تصور الاعمال الروائية الدرامسة القصيرة .وبالنسبة لفيلم ( الحقيبة السوداء ) فقد تم تصويره على افلام 8 ملم ويدخل ضمن اطار سينما الهواة , وبالتالى فان ( العاصفة ) لمحمد ناصر السنعوسى هو الفيلم الروائى الدرامى القصير الاول فى تاريخ السينما فى الكويت . وبالنسبة لفيلم ( سارة ) من الصعب اعتبارة اول فيلم روائى طويل نظرا لان توقيته هو 50 دقيقة ووفق القوانين المعمول بها فى المركز الوطنى للسينما فى فرنسا فان الفيلم الطويل هو الفيلم الذى يتجاوز توقيته 59 دقيقة وفى موقع Imdb فان ماهو مدرج فى قائمة الافلام القصيرة هى تلك التى لاتتخطى اطوالها الزمنية اكثر من 45 دقيقة . اذن فان فيلم سارة يقع مابين المساحة الفاصلة بين الفيلم القصير والطويل لذلك اطلق على هذا النوع من الافلام بمثل هذا التوقيت الافلام الروائية المتوسطة الطول , ومن هنا يبقى فيلم( بس يابحر ) هو الفيلم الروائى الطويل الاول فى تاريخ السينما الكويتية .

واى تحليل للتطورات الراهنة في مجال تكنولوجيا الاتصال يوضح ان العالم يمر بمرحلة مختلفة تتسم بسمة
أساسية وهي المزج بين أكثر من تكنولوجيا اتصالية لتحقيق الهدف النهائي، وهو توصيل الرسالة الاتصالية
الى الجمهور المستهدفِ
وكان للتطورات التكنولوجية التي قدمها العلم لوسائل الاتصال المختلفة، خاصة السينما أثرها في جعل
وسائل مثل الفيديو والتلفزيون تكنيكا، أكثر تميزا وتطورا وابهارا عما كان من قبل , وقد أدى ذلك الى
اجتذاب المشاهد في منزله وجعله في احيان كثيرة يتقاعس عن النزول أو الخروجِ
، وكان لزاما على السينما ان تطور نفسها
وان تغير جلدها وان تواجه هذه الحروب مسلحة بأسلحة خصومها نفسها، وبدأت السينما في توظيف استخدام تلك
التطورات التكنولوجية التي اخترعت أساسا لخدمة وتطوير وسائل الاتصال الأخرى، وقد أدى ذلك بالضرورة ان
يكون للسينما جماليات مستجدة , كما غير ذلك في شكل العلاقة بين المرسل والمستقبلِ
واستعارت السينما من دون تردد تقنيات الإضاءة في التلفزيون مثل شبكات الإضاءة التي تتحرك وتدار
بالكمبيوتر , ودفعت صناع الفيلم الخام الى التفكير في اختراع وضع أفلام خام أكثر حساسية وذات سرعة
عالية حتى يمكنها ان تصور سينمائيا على ضوء شمعة تقليدا لما تم تطويره في كاميرا التلفزيونِ
وفي مجال الرسوم المتحركة دخل الكمبيو-غرافيك بقوة وتربع على مكانه وأصبح من العسير الاستغناء عنه
نتيجة لما يوفره من ابعاد ثلاثية ونتيجة لما يتيحه من تقديم اختيارات هائلة من الألوان
والخطوط، وتحريك وتشكيل الكتل والأحجامِ.
وتقف صناعة السينما عالميا الآن على بدايات مرحلة جديدة من التطور التقني قد تقفز بها خلال
سنوات قليلة الى مجموعة من المتغيرات الثورية تعيد صياغة وجهها الذي عرفت به منذ بداية ظهورها، ويمكن القول ان التكنولوجيا تتجه الآن الى فرض شروط جديدة على القائمين على صناعة الفيلم السينمائي
لتجعل المشاهد يشارك المخرج وطاقم الفيلم في تحديد الكيفية التي تعرض بها الأحداث على الشاشةِ
ويمكن القول ـ للمرة الثانية ـ ان المحرك الأساسي وراء المرحلة الجديدة من عمر السينما هو ما يعرف
باسم الثورة الرقمية والاختلاف الذى يحدث الان ومنذ فترة وجيزة فى طريقة استقبال وتسجيل صور السينما على وسائط اخرى غير النظرية الفوتغرافية والوسيط الجديد الالكترونى معروف منذ مولد الراديو والتلفزيون ولكن زاد الاهتمام به سينمائيا عندما اثبت انه وسط صالح وبجودة فى اعطاء صور متحركة ومن المؤكد ان الوسيط الجديد له مزايا وله عيوب لكن مع مرور الوقت ربما نتفق ان كلا من النظرية الفوتغرافية والسينما بالوسائل الالكترونبة الرقمية ( الديجتال ) هدفها اعطاء صور متحركة ملونة تحمل صفات واقع اللحظة . وانه مع مرور الوقت ان لم يكن قد حدث هذا بالفعل فى العديد من التجارب التى تمت فى اميركا واوربا فان التصوير بكاميرات الديجتال فائقة الجودة سيفتح طريقا مختلفا امام كل المخرجين , وبالتالى سيكون من الصعب الحديث عن سينمائين يصورون بكاميرات سينمائية وسينمائين اخرين يصورون بكاميرات الديجتال سيكون المقياس هو الرؤية السينمائية الموجودة خلف الكاميرا وليست الكاميرا كوسيط متغير وكاداة يمكن تطويرها للوصول الىافضل صور ملونة يمكن الحصول عليها لتحقيق الرؤى الفنية . وهنا نتوقف لنقول ان اى مخرج يصور بتقنية كاميرات الديجتال فى واقع الامر يستطيع ان نطلق عليه لفظة سينمائى بلا تردد ودون خجل , والذى يحدد ذلك هو الرؤية وليست الكاميرا .

كانت هذة مقدمة ضرورية وكما اسلفنا الذكر هى حصاد بحث لم يعتمد ابدا على وثائق ( ثابتة ) يمكن الرجوع اليها ولا على احصاءات يمكن الوثوق بها ولكننى حاولت قدر المستطاع ان اذكر ماعرفت على امل ان ياتى اليوم الذى يمكن فية النظر الى تاريخ السينما وضرورة توثيق هذا التاريخ بشكل علمى وموضوعى . وهكذا حال البحث فى موضوع بدايات السينما فى بلاد العرب .

شهادات

محمد قبازرد : ( وداد ) كان عجيبا من ناحية الاخراج والتمثيل .
محمد السنعوسى : كان عندى تصور ماهو المفروض عمله .
خالد الصديق : ارفض ان تتولى الدولة عملية الانتاج السينمائى .
هاشم محمد : معرفة رغبة الجمهور شىْ هام لرواج الفيلم .

” محمد قبازرد “

بدأت الهواية بالتصوير السينمائي في أوائل الثلاثينات ، وفي عام 1948 قمت بشراء كاميرا سينمائية كوداك 16مم كتجربة . قمت بتصوير بعض المناظر عن معالم الكويت في ذلك الوقت وأرسلت الفيلم إلى لندن للتحميض . وعندما رأيت النتيجة – صور متحركة ملونة – شعرت بشيء من النشوة والفرح ، وكانت باكورة عمل هزتني وحفزتني إلى أن استمر في تلك الهواية ، وصارت الهواية عندي هي الدافع إلى روح انتاجية وابتكارية لدرجة أنني أعطيت هذا المجال كل اهتمامي وقد كان هذا بدون أي نوع من الدراسة لهذا الفن . وأقصد بالروح الابتكارية أنني حاولت أن أبحث عن زوايا أفضل للتصوير بالكاميرا ، وكيف التقط بعض المناظر عن طريق الرجوع بالكاميرا إلى الخلف ، أو من أعلى أو بالعكس .. بعد ذلك اشتريت كاميرا كوداك كبيرة 16مم وهذه ساعدتني أكثر وعلمتني كيف أصنع بعضاً من الحيل السينمائية بحيث كان بمقدوري أن أصور الشخص الواحد وهو على طاولة يتكلم مع نفسه كأنه اثنين .. ولم تقتصر الروح الابتكارية على هذا فقط وإنما لاحظت أن الفيلم الصامت يبحث على الملل ولذلك ابتكرت واضفت بعض المقطوعات الموسيقية لتكون خلفية لتلك المناظر التي كنت أقوم بتصويرها وأول عرض سينمائي شاهدته كان في البصرة في أواخر العشرينات ، وكان فيلم ( وداد ) لأم كلثوم وكان هذا الفيلم شيئاً عجيباً في هذا الوقت من ناحية الإخراج والتمثيل ، وقد رأيت هذا الفيلم أربع مرات ، لدرجة أنني حفظت القصة ، كان نوع آلة العرض هو R.C.A وهي أمريكية الصنع وقد كانت هذه الأفلام التي أقوم بتصويرها تعرض بشكل عائلي أو على بعض الأصدقاء ، وفي بعض الأحيان كنت أعرض هذه الأفلام أيضاً على الأمراء بناءاً على طلبهم . بدأت العروض السينمائية في الكويت على ما أذكر في بداية الخمسينات .. وكانت تعرض بعض الأفلام المصرية .. أو الأمريكية بشكل خاص في بعض بيوت الأمراء . ولم يكن للسينما في ذلك الوقت هذا الإنتشار الواسع الذي نراه الآن ، كما لم يكن لها الدور الهام الذي تلعبه الآن في تشكيل ثقافة المجتمع ، ولاشك أن السينما الكويتية حديثة النشأة بالمقارنة إلى سينما البلدان الأخرى ، ولا يمنع ذلك أن تلك الأفلام هي أفلام جيدة وتدل على زيادة الوعي السينمائي ، وقد طلب مني السيد / خالد الصديق أن التعاون معه قبل أن يبدأ فيلمه ” بس يا بحر ” ولكن كنت مشغولاً في ذلك الوقت واعتذرت وكان اعتذاري بعد أن تحدثنا عما يجب البدء فيه بالنسبة لفيلم يصور الحياة في الكويت ، حتى أنني قلت له أن يبدأ هكذا إذا ما أراد ، والفيلم عموماً باكورة عمل ممتازة جداً ، ولم أعد أمارس هذه الهواية في الكويت نظراً لانشغالي في أعمالي الخاصة .. ولكنني أمارسها أحياناً في أسفاري خارج الكويت .. وقد تعرضت لبعض الصعاب .. وتعرضت لعدة انتقادات في إحدى المرات تسببت هذه الهواية في بعض الإحراج لي .. وكان ذلك عند زيارة الوفد العراقي برئاسة نوري السعيد رئيس الوزراء إلى الكويت ، فعند نزولهم من الطائرة في المطار القديم .. تقدمت لاصور عند سلم الطائرة وقد كنت مكلفاً بذلك من قبل المغفور له سمو الشيخ فهد السالم وكنت من القلائل الذين يملكون آلة عرض .. وعندما تقدمت إلى سلم الطائرة نهيت من ذلك وطلب مني أن أبتعد .. وقد سبب هذا كثيراً من الإحراج لي .
أما بالنسبة للعروض التي جائتني .. فقد عرضت جماعة السينما بالكويت الاشتراك في نشاطها .. ولكن دائماً أفضل أن أكتفي بالسينما كهواية ، وأشاهد الأفلام الأجنبية وأفضل مشاهدة الأفلام التاريخية مثل ” الوصايا العشر ” كذلك الأفلام الدينية مثل فيلم ” الرسالة ” وقد أعجبني جداً فيلم انتوني كوين ” عمر المختار ” ولا أفضل مشاهدة أفلام الكاوبوي ، أما بالنسبة للأفلام العربية ، فمعظمها أفلام تسلية . إلا بعض الأفلام القليلة التي تعالج مشاكل الحياة وأفضل أن أرى تلك الأفلام التي تعالج موضوعاً ما ولذلك تعجبني جداً أفلام نجيب الريحاني ، وأفلام يوسف وهبي .. وأي فيلم جاد . يوجد عندي الآن فيلم ” الكويت بين الأمس واليوم ” وقد عرض جزء منه في التلفزيون الكويتي .. هذا الفيلم يصور مناظر الكويت من الثلاثينات حتى يومنا هذا .. وهذا الفيلم عبارة عن لقطات متفرقة جمعتها في صورة فيلم وثائقي يعطي صورة واقعية عن الكويت .. ولو أنني كنت أفكر عندما بدأت في التصوير السينمائي أن أخرج فيلماً عن الحياة في الكويت ، كان بإمكاني أن أخرج فيلماً من هذا الفيلم الوثائقي ، لأنني كنت أركز على بعض المناظر داخل البيوت لأعطي صورة أدق ، لكن مع الأسف ، لم يكن هناك من يسعفني على ذلك أو يوجهني .. هذا على الرغم من وجود وزارة الإعلام في ذلك الوقت .. وقد كان إخراج مثل هذا الفيلم أملاً بالنسبة لي خلال الخمسينات والستينات ، وربما كان أملي هذا مشجعاً للأصدقاء من هواة الفن الذين نفتخر بهم اليوم . يوجد في العائلة من تعلم الفن واعتقد انهم تأثروا بي إلى حد ما فهناك إبراهيم قبازرد ، وهو يعمل في وزارة الإعلام .. وحصل على بكالوريس سينما قسم إخراج من إحدى جامعات لوس أنجلوس .. وابني عبد الحميد مصور ممتاز .. كذلك ابني عبد الله مارس الإخراج المسرحي كهواية عند دراسته في أمريكا فقد اشترك وكان ضمن مسئولي الليلة العربية في أمريكا لمدة خمس سنوات كذلك ابني جاسم تعلم الموسيقى ، فهو يعزف على الأورج والعود .. كذلك بقية أبنائي لهم ميول فنية كثيرة في مجال الفن التشكيلي .. ونصيحتي للجيل الجديد أن تكون عنده في البدء هواية خلاقة تبني في نفسه روح بناءه ، تهيء له الابتكار والإبداع كذلك يجب أن يتعلم من يعمل في مجال السينما .. أن السينما والمسرح مدرسة للمثقف لأن الإنسان عندما يرى الشيء في السينما فانه يثبت في ذاكرته مرتين . وتمنياتي للجيل الجديد بكل توفيق .

• إضاءة ..
– يعتبر محمد قبازرد رائد التصوير السينمائي في الكويت ومن أهم أعماله الفيلم التسجيلي “الكويت بين الأمس واليوم” .

” خالد الصديق “

عندما كنت أدرس فى المدرسة الشرقية فى الكويت فى بداية الخمسينيات لم تكن هناك دور للسينما والمجال الوحيد لعرض الأفلام كان فى البيوت , وفى المناسبات السعيدة كانوا يعرضون أفلاما على مقياس 16 ملم . وأول فيلم شاهدته فى الكويت كما أذكر كان فيلم ” بلبل وبطة ” لإسماعيل ياسين , وذلك كان فى أحد البيوت المجاورة لنا فى منطقة الشرق فى بداية الخمسينيات .
بعد ذلك , ولأنني كنت أهمل الدراسة فى الكويت , وكان الوالد – كمعظم تجار الكويت آنذاك – له علاقات تجارية مع الهند ففكر أن يرسلنى الى الهند للدراسة , أن يشرف مكتبه التجارى على ذلك . وعندما وصلت الى الهند أدخلت فى مدرسة أمريكية إنجليزية اسمها مدرسة سان بيتز . وطبعا الهند معروفة فى مجال السينما سواء فى الأفلام الهندية أو الغربية , ومن هنا تدريجيا بدأت اهتماماتى بالسينما , ومع الزمن كنت أهرب من المدرسة لحضور بعض الأفلام لدرجة أن المدرسين والمدرسات بدأوا يشتكون من غيابى والهروب من المدرسة فى أوقات الدراسة ويقدمون شكواهم الى مكتب الوالد . وكنت أستغل الكثير من هذه الأوقات , لالمشاهدة الأفلام فقط , بل لتعلم أمور فنية أخرى مثل : الإلكترونيات والالتحاق بمعاهد التصوير الفوتوغرافى , وحضور استوديوهات الأفلام السينمائية , ومنها أشهر استوديو وهو استوديو سنترال . وكنت دائما أساعد الفنيين فى الأمور الفنية المختلفة , منها الديكور والأصباغ والمعمل والطبع والتحميض والصوت , وكل ذلك طبعا دون أى مقابل أبدا , والقابل الوحيد أن يسمحوا لى بأن أساعدهم بأى طريقة ممكنة ,وهذا كان كافيا لى . ومع الزمن وقبل إنهاء دراستى الثانوية هناك التحقت بمعهد سينمائى فى بومباى , وتم تدريبى على التصوير الفوتوغرافى والنواحى الفنية للفيلم السينمائى .
وكل هذه الأمور كانت تدور بمنتهى السرية بعيدا عن معرفة مكتب الوالد أو الوالد نفسه بها ,حتى انتهيت من الدراسة فى المدرسة الثانوية فطلبت من والدى أن أواصل دراستى التخصصية فى مجال السينما .
وطبعا رفض رفضا قاطعا حيث كان يرى أن مجال السينما مجال اللهو والفساد وغيره . وهنا حدث نوع من التحدى من جانب الوالد حتى أنه أعادنى الى الكويت , وحاول أن يقنعنى أن أشتغل معه فى تجارته فى الكويت . وطبعا لم أفلح فى ذلك واستمرت عملية التحدى معه حتى التحقت – بعد التخرج- بتلفزيون الكويت عام 1963 .
وكان تلفزيون الكويت فى بدايته,ولم يكن به قسم للسينما , وبعد عام تقريبا من عملى فى القسم الهندسى بالتلفزيون , انتقلت الى الإخراج التلفزيونى معتمدا على التدريب الذا تى , ثم عرض علينا وزير الإعلام ووكيل إلا علام فى ذلك الوقت (الشيخ جابر العلى والأستاذ سعدون الجاسم ) أن نشترك فى مهرجان تلفزيونى ,وكان عبد الوهاب السلطان يومها رئيس قسم التصوير الفوتوغرافى فى وزارة الإعلام ,ومحمد السنعوسى وأنا من التلفزيون) ,وذهبنا الى مونت كارلو فى مهمة رسمية لحضور المهرجان التلفزيونى هناك عام 1964 , وخلال تواجدنا هناك تحدثنا أنا وعبدالوهاب السلطان حول مسألة إنشاء قسم للسينما فى تلفزيون الكويت , وبعد رجوعنا بدأنا ننقل بالتدريج من وزارة الإعلام بعض الأجهزة السينمائية – التى كانت تابعة لوزارة الشئون سابقا – الى قسم السينما , وترأس الأستاذ عبدالوهاب هذا القسم , ومجموعة من مصورى السينما منهم :المصور اللبنانى سليم شحيد , والمصور المصرى محمود سابو , والمونتير حسنوف . وكان لدينا معمل لتحميض الأفلام السينمائية فى ثانوية الشويخ لانه كان تابعا آنذاك لوزارة التربية . وبدأنا نستعير هذا المعمل , ونحمض الأفلام 16 ملم والأفلام الإخبارية , التى كانت تصور بالطريقة السينمائية 16 ملم أيضا .
وكان أول عمل أنجزناه فيلم صورته مدته حوالى 20 دقيقة مقاس 16 ملم , وحمض فى معمل وزارة التربية ,وكان اسمه “علياء وعصام ” عام 1964 , ولتوفير الوقت فى عمل الفيلم ,لانه كان ضمن برنامج اسمه “صور شعرية “, اضطررت أن أمثل فى الفيلم أيضا – صورنا الفيلم كله فى نصف يوم! – طبعا كانت البدايات حيث صور الفيلم بطريقة مبسطة , ولم يكن لدينا وقتها إمكانيات لإضافة الصوت والموسيقى على الفيلم ,فاضطررنا على الهواء – أثناء إلقاء المذيع هشام الدباغ للشعر – أن نضيف الموسيقى بعد هذه التجربة الأولى , أنجزت فيلما آخر مقاس 35 ملم , تثقيفى اسمه “الانعطاف المفاجئ” وصوره المصور اللبنانى سليم شحيد .
أخذنا الفيلم الى استوديوهات بعلبك بيروت – إذ لم تكن إمكانيات تحميض الأفلام 35 ملم متوافرة لدينا عندئذ – أثناء المونتاج والمكساج والموسيقى التصويرية , قابلت الأستاذ محمود سابو فأخبرنى أنه جاء الى بيروت عندئذ – مع شحنة أفلام صورت بالكويت , ولما سألته عنها قال : “فيلم قصير من تصويره ” ومن إخراج محمد السنعوسى ” وبالفعل بدأوا فى “منتجة” هذا الفيلم بعد الانتهاء من مونتاج فيلمى .
بعد ذلك عملت عدة أفلام قصيرة درامية وتسجيلية ووثائقية منها فيلم “الصقر” عن القنص , وقد صور الفيلم فى البرارى , وكان معى من المصورين سليم شحيد وتوفيق الأمير . وحمض الفيلم بإنجلترا (35ملم) وقد اشتركنا بالفيلم فى عدة مهرجانات , ولاقى صدى إعلاميا واسعا) ثم “المطرود”و”الرحلة الأخيرة”,وأول مسلسل تلفزيونى كويتى باسم ” قاتل أخيه ” وفيلم درامى قصير ” الرحلة الأخيرة ” , و “وجوه الليل ” ,و “مسرح الأمل ” وغيرها , حتى قررت فى سنة 1969 – 1970 أن أعمل أول فيلم روائى طويل فى الكويت والخليج .
ففى مهرجان الأفلام القصيرة والتلفزيونية التى كنت أمثل الكويت فيها من خلال أفلامى كنت أواجه بصورة مستمرة بأسئلة غريبة من نوعها عن الكويت , ومنها أن الكويتيين مولودون بمعالق ذهبية فى أفواههم , وذلك بسبب الثروة النفطية ! وبسبب تركيز وتكرار هذه الأسئلة فكرت أن أقدم عملا أعرض فيه كفاح آبائنا وأجدادنا الكويتيين قيل اكتشاف البترول . وطبعا هذه الانطلاقة كانت ذاتية . وبدأت أبحث عن الموضوع المناسب لمدة طويلة جدا حتى وقع اختياري على قصة شبه قصيرة للكاتب عبد الرحمن الصالح , كانت بعنوان “الدانة” . وبمجهود كبير كتبنا السيناريو بالمشاركة مع المؤلف عبد الرحمن الصالح نفسه , وباشتراكي أنا والأستاذ ولاء صلاح الدين , والممثل سعد الفرج . وأحببت- من خلال هذا الفيلم كما ذكرت – أن أبين للعالم كفاح الشعب الكويتى والخليجى ضد الطبيعة – والطبيعة هى البحرعندنا – لابين حياتهم القاسية قبل اكتشاف النفط . ومع أن هذه العملية كانت نوعا من المجازفة , لكن الاندفاع والحماس وجنون السينما أيام الشباب جعلونى أنسى كل هذه الجوانب على الرغم من خبرتنا المتواضعة فى كتابة السيناريو ,اليوم وبعد النجاح الباهر الكل يدعى بأنه الوحيد الذى كتب السيناريو لهذا الفيلم من الألف الى الياء .
ومن الصعاب التى واجهتنا فى هذا العمل أن الممثلين كلهم كانوا غير محترفين ,ولهم وظائفهم اليومية فى دوائر الوزارات الحكومية وكنت مضطرا أن أسجل واشتغل معهم فقط فى العطلات الرسمية , وكل يوم خميس أو جمعة , حسب ظروفهم , وطبعا كانت هناك صعاب ومشاكل كثيرة حتى أنجزت تصوير الفيلم فى زمن قياسى ,فقد كان التصوير فى حوالى أربعة الى خمسة أشهر . وطبعا كان كل يوم جديد يمثل تحديا لنا , فى ظل ظروف قاسية , قاهرة , خارجة عن إرادتنا , ومن دون أى خبرة سينمائية سابقة فى مجال الأفلام الروائية الطويلة , ولله الحمد تخطينا كل هذه الصعاب , وأنجزنا الفيلم من ناحية التصوير فقط أما النيكاتيف السالب للفيلم فقد حمض فى تلفزيون الكويت , وتمت المراحل الفنية الأخرى فى استديو مصر فى القاهرة . وعندما أنهينا الفيلم فى الشكل الأولى , اقترح السفير الكويتى فى القاهرة – الأستاذ حمد الرجيب – إقامة عرض خاص للفيلم يشاهده الصحفيون والنقاد , لجس نبض الصحافة والنقاد واستكشاف انطباعهم عن الفيلم . وبالفعل أقيم عرض خاص للفيلم حضره كبار النقاد والصحفيين فى القاهرة . وكانت الاستجابة رائعة , ونشرت الصحف مقالات عديدة فى الأيام التالية تشيد بمستوى الفيلم .
وبعد العودة الى الكويت استقبل الفيلم استقبالا رائعا , وحضر عرضه الاول سمو أمير البلاد , وكان آنذاك ولى العهد ورئيس مجلس الوزراء .
ونجح هذا الفيلم فى المهرجانات العديدة التى عرض فيها – فقد حاز حتى ألان على حوالى تسع جوائز سينمائية عالمية منها جوائز مهرجان طهران ومهرجان دمشق , ومهرجان فينسيا , ومهرجان قرطاج , ومهرجان شيكاغو بامريكا, ومهرجان قرطاجنة فى أسبانيا وجوائز غيرها – وأعتقد أن سبب النجاح الباهر لهذا الفيلم يرجع الى أنه منفذ بصدق , وحماس مخلص وصادق ,وفى بيئة غريبة لم تعرض من قبل على العالم بهذا الشكل .
وطبعا هناك آراء كثيرة وتحاليل كثيرة كتبت عن هذا الفيلم . أما أنا فمن خلال هذا الفيلم أحببت أن أقدم صراع الإنسان الكويتى أو الخليجى فى كفاحه مع الطبيعة (الطبيعة طبعا هنا هى البحر)من أجل لقمة العيش .وكما أتذكر فإنني من خلال هذا العمل أحببت أن أقدم – غير الكفاح المرير لشعب الخليج ضد الطبيعة – زاوية وأسلوبا وفكرا جديدا فى المعاملة السينمائية , وذلك بإبراز أو عرض العادات والتقاليد الكويتية, وأحبكها حبكة درامية لصالح الخط الرامى (أقصد بذلك أن أوظف العادات والتقاليد والجانب الانثربولوجى توظيفا دراميا لصالح الخط الروائى للفيلم ) وأظن الى حد ما أن هذه المحاولة قد نجحت .وهذه النقطة هى سبب من أسباب نجاح الفيلم على هذا المستوى.ففى رأيى أنه من خلال دراستنا للجوانب الفولكورية والعادات والتقاليد نجد الدافع وراءها دراميا فى البداية , عند ظهورها الى الوجود , وتستمر هكذا مع الأجيال , وفكرت أنه يجب على أن أعرض هذه الأمور من خلال خط درامى ,أى توصيلها دراميا وابراز وظيفتها الدرامية ,فكل الأشكال الفلكورية الموجودة فى الفيلم موظفة دراميا . وكما أن البعض يرى فى هذا العمل تناولا أنثروبوجيا , فأظن أن بالإمكان اعتباره صالحا كمرجع سينمائى لدراسة أنثروبولوجية لبيئة الكويت قبل النفط , وأظن أن المادة الوحيدة المرئية الموجودة فى العالم عن الكويت قبل اكتشاف البترول هو فيلم “بس يا بحر ” لانه يعرض جميع الجوانب قبل دخول عامل النفط , بما فى ذلك الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والبيئية, وكذلك طبعا العادات والتقاليد . فهذه النواحى ساهمت فى نجاح الفيلم نجاحا منقطع النظير على جميع المستويات لدرجة أنه من الممكن أن أقول بعد “بس يابحر “ظهرت عدة أفلام عربية عالجت مادتها بنفس الطريقة , يعنى الخط الدرامى فيها مطعم بالعادات والتقاليد , ابتداء من ” عزيزة ” الفيلم التونسى لعبد اللطيف بن عمار (سنة 1977-1978) وحتى آخر فيلم على نفس الغرار شاهدته سنة 1988 , وهو فيلم “عرس الجليل “للمخرج الفلسطينى ميشيل خليفى .
بعد ذلك بسنوات فكرت فى إخراج رواية الطيب صالح “عرس الزين”. وقد وقع اختيارى على “عرس الزين” لسبب بسيط جدا ,فقد وجدت من خلال قراءتى لهذه الرواية المتوسطة فى الطول أن هناك نقطة مهمة جدا يجب أن نتطرق إليها أنا أو غيرى ونعرضها للجمهور . والنقطة هذه جاءت فى الرواية بصورة مبسطة جدا وهى النفاق الدينى فى المجتمعات الإسلامية , وفضلت أن أستغل وأقوى هذا الخط و أبرزه بشكل ملحوظ, لذا كان يجب على أن أركز على هذه الزاوية أثناء بنائى للخط الدرامى للرواية, وبالذات فى دور شخصية الإمام. ولقد وجدت أن هذه النقطة مهمة جدا خصوصا فى المرحلة التى نمر فيها . والنقطة هذه تتبلور أو تعرف فى السينما فى السابق فلذا كان من الضرورى تقوية هذا الجانب , أو هذا الخط فى الفيلم ,وهذا شكل نوعا من التعديل فى رواية عرس الزين ,هذا بالإضافة الى اهتمامي بالعادات والتقاليد والجانب الانثربولوجى فى العمل الأدبي, فى البيئة السودانية الغنية . وكان يهمنى استغلال هذه الجوانب بصورة درامية مرة ثانية لاوظفها للخط الدرامى والخط الروائى للفيلم , وهذه النقاط بالإضافة الى نقطة أخيرة هى أن رواية “عرس الزين “كتبت بأسلوب فريد من نوعه فى الرواية العربية إذ أن كل شخصية خصص لها فصل واحد فى الخط الروائى يعنى أى شيء يتعلق بهذه الشخصية جاء بصورة منفصلة فى فصل واحد مخصص لهذه الشخصية , وكان على أن أحبك جميع هذه الفصول أو أجمع هذه الشخصيات من خلال سرد الفيلم من البداية حتى النهاية .
هذه النقاط كانت حاسمة فى عملية النقل من رواية عرس الزين للطيب صالح الى فيلم “عرس الزين” الذى قمت بإخراجه . فمن الضرورى فى كثير من الأحيان أن يتم هذا التغيير عند تحويل رواية أو أدب منشور الى فيلم سينمائى , وذلك لحبك الأحداث وشد المشاهد من خلال الفيلم . أن مشاهدة الفيلم تختلف كليا عن قراءة الرواية , لان الرواية ممكن أن يقرأها الإنسان , وإذا أحس بأى ملل خلال الصفحات الأولى من الكتاب , ترك الكتاب جانبا ليواصل قراءتة بعد يوم .. يومين ..أسبوع .. أسبوعين .. شهر . وممكن أن يعود ويكرر القر اءة ويواصل قراءته للرواية , حتى من حين الى حين , الى أن يشده الكتاب أو الرواية عند نقطة أوحدث معين ,أما فى الفيلم السينمائى فالعملية مختلفة تماما , ومن الخطر جدا ألا يشد الفيلم المشاهد من الدقائق الأولى ويبقيه على مقعده طوال العرض ,لاستمرارية المشاهدة حتى النهاية من متابعة الفيلم حتى الدقائق الأولى فالفيلم يعتبر فاشلا.
أما من ناحية فيلم “عرس الزين” ! ومحتوياته الأنثروبولوجية والعادات والتقاليد المحلية الجميلة الموجودة فى الفيلم فأنا اليوم أنظر لها كأنها جاءت الى حد ما مكثفة , وذلك يرجع الى أننى قد أكون انجرفت مع جمالها , والقيم والرموز الأنثروبولوجية الموجودة فيها .
أن “بس يابحر ” لم يكن عملا أدبيا . كل ما هنالك كانت قصة قصيرة, وبعدئذ كتبت بطريقة مفصلة من الكاتب عبد الرحمن الصالح , أما ” عرس الزين ” ففعلا كان عملا أدبيا للطيب صالح ,و”شاهين” قصة للأديب الإيطالي بوكاتشيو , مقتبسة من قصصه القصيرة بعنوان ديكاميرون (القصة التاسعة المسردة فى اليوم الخامس ). وأنا عملت لها الاقتباس , وكتبت هذا السيناريو بشكل فيلم روائى طويل مع كاتب سيناريو من إنكلترا هو جون هاوليت . وأيضا فى هذه الرواية القصيرة , بل القصيرة جدا (عبارة عن سبع صفحات فقط )حاولت من خلال هذا العمل الذى يرجع تاريخنا الى العصور الوسطى – أن أقدم رحلات القوافل العربية من شبة الجزيرة العربية فى العصور الوسطى فى مسيرتها على (طريق الحرير) Silk Route. وبذلك أبين دورنا الريادى فى نقل الحضارات من العالم الشرقى الى العالم الغربى , وأيضا هذه العملية جاءت بعد إلحاح وتكرار الأسئلة التى طرحت على عن ماضى أو حضارة الجزيرة العربية . ورأيت أن من واجبي أن أقدم شيئا أبين فيه أهمية حضارتنا وتاريخنا فجاءت الفرصة فى أن أقدم هذا العمل من خلال العرض الذي جاءني مع الإيطاليين لعمل هذا الفيلم .
لقد حاولت فى هذه الأفلام الثلاثة ,بتنوع بيئاتها الدرامية ,تقديم عمل جاد مختلف عن السينما التجارية الهابطة , وفى نفس الوقت سعيت فى هذه الأعمال الى أن أبين الأبعاد التاريخية والحضارية لنا . فبالطبع هذه الأعمال لها أبعادها ,وترتبط بروح المكان والبيئة والزمن . وهذه الأعمال كلها ترتبط أيضا بالحالة النفسية أو المرحلةالظرفية التى أكون فيها عندما أختار العمل , والتى تسيطر على طبعا من البداية حتى أقع على القصة المناسبة ,وأحول هذه القصة الى فيلم سينمائى . وفى حالات أخرى تكون عندى أفكار معينة منذ زمن , وأكون فى انتظار الوقت المناسب لتنفيذ هذه الأعمال . وعلى سبيل المثال فى الوقت الحاضر عندى بعض الروايات والسيناريوهات مكتوبة جاهزة , كتبتها شخصيا , وبانتظار الوقت المناسب لاْنفذها , إذا شاءت الظروف , وأحيانا ألقى نظرة , أو فجأة تقع فى يدى رواية فريدة وغريبة , وأرى أن الوقت مناسب لتقديم هذا العمل من خلال الشاشة , فأقوم بذلك . وأفضل – إذا رأيت الوقت المناسب لاخراج هذا العمل – أن أقوم بهذا توا وأؤجل تنفيذ أعمالى القادمة الى المستقبل وبعد إنجاز هذا العمل .
عندما أنجزت فى سنة 1966 الفيلم التسجيلى ” الصقر ” عن طريقة الصيد بالصقور , وقعت – فى الحقيقة – فى غرام هذا الطائر الفريد الجميل , وكنت طوال الوقت فى انتظار الفرصة المناسبة للحصول على قصة أو رواية تصلح لعمل فيلم روائى طويل , والشخصية الرئيسية لهذا العمل تكون الصقر . فشاءت الظروف أنه لما عرض على عمل فيلم ” شاهين ” وهو عمل مشترك مع إيطاليا (والقصة كما ذكرت للأديب الإيطالي بوكاتشيو ) وان الشخصية الرئيسية فى هذه الرواية كانت الصقر فوجدت أن حلمى قد تحقق وجائتنى الفرصة والقصة الملائمة والمناسبة لانفذ ما كنت أتمناه , ووجدت ضالتى فى أن أقدم شخصية الصقر بالصورة الجميلة التى كنت أتمناها . فى حين أن هذه الصورة ما كان بإمكاني أن أقدمها من خلال الفيلم التسجيلى الذى عملته , فالمجال ضيق جدا فى عمل الفيلم التسجيلى . فلابد أن يستبعد إبراز شخصية هذا الطائر فى الخط التسجيلى والوثائقى . ومن الواجب أن أكون مخلصا فى هذا الجانب عندما أقدم أنا أو أى شخص آخر عملا تسجيليا أو وثائقيا . أما الأفلام الروائيةالتى عملتها فى السابق فلا علاقة لها بأنني مخرج سابق للأفلام التسجيلية . كل ما هنالك , كما ذكرت فى السابق , أنى رأيت أنه من واجبى استغلال هذه الناحية بصورة رائدة لم تحدث فى السابق , استغلال العادات والتقاليد والطقوس استغلالا دراميا , وتوظيف هذه الأشياء لصالح الخط الدرامى. وفى آن واحد تساعدنا هذه الناحية على توثيق هذه الطقوس قبل اختفائها من الواقع , وقبل خلخلتها وتفككها بواسطة المدينة , ويمكن لهذه الأشياء أن تدوم من خلال الأفلام ومن خلال الخط الدرامى أو احتوائها فى فيلم درامى للأجيال القادمة . وبذلك تبقى على قيد الحياة حتى ولو كان من خلال عمل مرئى كالأفلام السينمائية مثلا .
ومن المعروف عن الصقر أنه رمز الأرستقراطية والشجاعة والعنف والبذخ . بالإضافة الى هذه النواحى فضلت وأحببت أن أقدم هذا الطائر بالوجه الآخر له , وهو وجه الوفاء والإخلاص . أما جانب الإخلاص والوفاء , فلم يقدم فى السابق فى أى عمل من قبل لان الطائر هنا – فعلا وحقيقة – طائر أليف ويمكن أن يكون ممثلا للوفاء والإخلاص والفداء . أما الخط الرئيسى , أو الصراع الرئيسى , فى فيلم ” شاهين ” فهو عبارة عن قصة عاطفية عنيفة . ومن خلال هذه القصة حاولت أن أبرز هذا البعد العاطفى فى العصور الوسطى بأسلوب رومانسى له طابع تلك العصور , وبين جنسيات مختلفة , وأديان مختلفة وعلاقاتهم العاطفية مع بعضهم البعض . وكما ذكرت فالفيلم يعرض أيضا , ويؤكد الجانب الحضارى لنا كتجار للقوافل فى العصور الوسطى , وأهميتها فى تلك العصور فى نقل الحضارات من الشرق القديم الى الغرب , فى حين أن أوربا كانت تعيش فى عصور الظلام آنذاك, وبالذات فى الفترة عندما كنا نحن العرب نجوم العالم من شرقه الى غربه, وفى حين أن الغربيين كانوا يأتون الى مناطقنا بحثا عن حافة الأرض غير مدركين أن الأرض كروية عكس ما كنا نحن نعرف فى تلك العصور .
هناك عدة أسباب وراء عدم عرض الفيلم منها أسباب مادية حدثت قبل الغزو العراقى للكويت , أى بسبب انهيار البورصة فى الكويت ,لأنني كنت متورطا فى هذا السوق بشكل ما ,وحل هذا الموضوع أخذ وقتا حتى انتهيت من هذه المشكلة. بعد ذلك حصلت لى مشاكل صحية لمدة ثلاث أو أربع سنوات , وعندما كنت جاهزا لاكمل الفيلم , أقصد من النواحى الفنية الأخرى غير التصوير – تصويره انتهيت منه من زمان – حدث الغزو العراقى للكويت , و آنذاك كنت فى أمريكا بدعوة رسمية من وزارة الخارجية الأمريكية قسم الإعلام – لملتقى السينمائيين فى أمريكا – وعند عودتى للكويت وجدت أن جميع إمكانياتي ومعداتى ونسخة العمل – الفيلم والمواد الأخرى التابعة للفيلم كانت مدمرة ومسحوقة ومنهوبة , وهذه النقاط أخرت كثيرا من الفيلم , ولله الحمد نيجاتيف الفيلم كان مودعا لدى أحد المختبرات الإنكليزية فى لندن . وأن موضوع الفيلم لم يصبح قديما , وهذه ميزة كبيرة . أنا أظن الآن أن الفيلم شارف على الانتهاء وسيعرض قريبا .
قبل الدخول فى تصوير فيلم “بس يا بحر ” حاولت إقناع الجهات المسئولة فى الكويت فى أوائل السبعينيات أو أواخر الستينيات بتمويل أفلام روائية طويلة, ومع ذلك للأسف لم أنجح فى ذلك . فجازفت بعمل فيلم “بس يا بحر” بنفسى وعلى مسئوليتى , وبعد تفكير عميق حاولت وفكرت أن أعمل عملا ثانيا .
وأرفض تماما أن تتولى الدولة عملية الانتاج السينمائى , وقد فشلت كل المحاولات التجارية فى هذا الإطار فشلا ذريعا – فى أوربا الشرقية , فى مصر , وغيرها – لكن الدولة يمكن أن تقدم المساعدات والإمكانيات الكافية للإنجاز الابداعى فى مجال السينما.. فعندما انتج فيلما لحسابى الخاص , وتكلفته على سبيل المثال 100 ألف دينار , الدولة تقول : ” مستعدة أدفع نصف المبلغ أنجزوا العمل ” . هذه الخطوة رائدة وجميلة إذا تمت هنا . وللأسف أن القطاع الخاص ” ليس عندهم ثقة فى مجال السينما ولا حماس لخدمة الكويت إعلاميا وثقافيا من خلال السينما ” لماذا لا يساهمون فى دعم إنتاج أفلام سينمائية ينجزها فنانون وفنيون كويتيون . وهو وضع يجعل الإنسان يتمنى لو كان لدينا نظام للضرائب , ألانه اذا فرضت الضرائب على المؤسسات والشركات فسوف تمول – كما يحدث فى أوربا – إنتاج أفلام سينمائية بدلا من دفعها لضريبة وتستفيد دعائيا من وضع اسمها على الفيلم , كذلك ستكون قد ساهمت فى المجالات الثقافية والإعلامية فى البلد . وبالمقابل , عندى مأخذ بسيط على الشباب الكويتى المتخرج حديثا فى مجال السينما فى الخارج – عندنا خريجون من أمريكا وأوربا ومصر ودول عربية أخرى- أقول لهم رجاء يا أصدقائى ابدأوا من أول السلم . أن كل خريج يأتى فى بدايته , ويريد أن يصبح مخرجا لفيلم روائى طويل . وقد نصحت أحد هؤلاء الخريجين الجدد منذ فترة قريبة وقلت له “اذا بدأت مسيرتك بفيلم روائى طويل وفشل فقد انتهيت الى الأبد كمشروع مبدع سينمائى “. فأكبر مخرجي العالم بدأوا حياتهم الفنية من خلال أعمال صغيرة . ودائما أقول له ابدأ ياأخى بأفلام قصيرة ,عشر دقائق , أو ربع ساعة , ستة أو سبعة أفلام تتمكن خلالها من المهنة والصنعة , ثم بعد أن تثق فى إمكانياتك وموهبتك فلن تصدم لو أنجزت فيلما طويلا وفشل . هذه النقطة تزعجنى دائما عندما أقابل شبابنا الخريجين .
أتمنى أن يكون هناك تجمع للسينمائيين الموجودين فى الكويت . وطبعا هناك عوائق عديدة أمام ذلك . فالجيل الأقدم إما مشغول , أو يأس من المحاولة. والجدد لايزالون فى حاجة الى إثبات وجودهم , وتنقصهم الخبرة . لكننى أتمنى أن نجتمع قدامى وشبابا تحت مظلة جمعية للسينمائيين . وسمعت فى الآونة الأخيرة عن محاولات تقوم بها مجموعة من شباب السينمائيين فى الخليج , وهو إنشاء مركز سينمائى تابع للأمانة العامة لدول مجلس التعاون وهى فكرة ممتازة , لكنى أتحفظ على أن يكون الهدف الأساسي لهذا المركز إنشاء استوديوهات , فهذا خطأ , كما سبق أن أوضحت , فدور العرض مثلا أهم , وانتاج الأفلام أهم . فماذا أصنع بالاستوديوهات دون أن أنتج أفلاما؟.. لان بإمكاننا إنتاج أفلام دون استديوهات ومعامل كما عملنا فى السابق , ولكن العكس غير ممكن .

خالد الصديق – اضاءة

ولد فى الكويت عام 1945 .
– حصل فى عام 1975 على درجة ” الزمالة ” من جامعة ” سانت مارى ” , بسانت أنطونيو – تكساس – الولايات المتحدة الأمريكية وذلك ” لإسهاماته البارزة فى الفن السينمائى ” .
– قام بتمويل وانتاج واخراج العديد من الأفلام الروائية الطويلة وأفلام قصيرة أخرى .
– ألف عدة سيناريوهات للأفلام الروائية الطويلة بالغتين العربية والإنجليزية .
– كانت انطلاقته الرئيسية فى أول فيلم روائى طويل فى الكويت ومنطقة الخليج وهو فيلم “بس يا بحر ” الذي أحدث ضجة إعلامية وفنية كبيرة , وحاز على تسع جوائز سينمائية من خلال مهرجانات سينمائية ومحافل فنية عالمية . جاء بعده عدة أفلام عربية أخرى بنفس طريقة المعالجة الدرامية .

• أهم الأعمال التي قام بها ..
شاهين : فيلم روائى طويل بعدة لغات , مشترك مع إيطاليا والهند . وكتب له السيناريو , وشارك فى تمويله وأنتجه وأخرجه . (لم يعرض بعد ) .
غابة الحب : فيلم روائى طويل شارك فى إنتاجه وهو من إخراج الإيطالي “البرتوبيو كوا ” عام 1985 .
قلب الطاغية : فيلم روائى طويل شارك فى إنتاجه وهو من إخراج الهنغارى “ميلوش يانجو ” 1983 .
عرس الزين : فيلم روائى طويل كتب له السيناريو وموله أنتجه وأخرجه عام 1979 .
بس يابحر : فيلم روائى طويل شارك فى كتابة السيناريو له وقام بتمويله وانتاجه واخراجه عام 1972 .
وجوه الليل : فيلم درامى قصير بالموجة الجديدة , قام بالتمثيل فيه وكتب له السيناريو , نفذ إنتاجه وإخراجه 1968 .
الحفرة : فيلم درامى قصير مقتبس من أفلام هيتشكوك , كتب له السيناريو ونفذ إنتاجه واخراجه عام1968.
الرحلة الأخيرة : فيلم درامى قصير قام بتنفيذ إنتاجه واخراجه عام 1966 .
الصقر : فيلم وثائقى قصير كتب له السيناريو ونفذ إنتاجه واخراجه عام 1965 .
• السيناريوهات باللغة الإنكليزية ..
شيخ الأوسكار , الجروح الصدئة , شاهندة , الفيروس الخارق , السحاب , هايمينيا , قتل القطيع , ثقوب واغتصاب اللؤلؤة .
• شارك فى المهرجانات التالية بدعوة من منظميها : نيويورك شيكاغو , ميامى , تليورايد (كولورادو ) , اثنز (اوهايو) , هميز فيلم (تكساس) , كولدن كلوب (لوس انجلس) , مونتريال , بانف (كندا) , كان , فينسيا , لندن , روتردام , مانهاتم , أسبانيا , البرتغال , باريس , مونت كارلو , موسكو , طشقند , كارلوفى فارى , براغ , الجزائر , قرطاج , دمشق , طهران , دلهى , بومباى , سنغافورة , هونغ كونغ , طوكيو , تايوان , كوالا لمبور , سيؤول وسدنى بأستراليا

” هاشم محمد “

موضوع السينما فى الكويت كبير وشائك وله جوانب متعددة بعضها يتداخل فى بعض ومع ذلك سوف أحاول أن ألخص الموضوع فى عدة نقاط لعلها تغطى بعض جوانبه أو تلقى عليه الضوء.
من أهم العوامل التى تعوق صناعة سينما فى الكويت عدم وجود المنتج الذى يكون مستعدا للدخول فى مغامرة بأموالة والتى قد لايستردها بسهولة هذه نقطة والنقطة الثانية جمهور الفيلم الكويتى , أين الجمهور؟ لكى نخلق جمهورا للفيلم الكويتى لابد من التضحية والتضحية هنا عالية بمعنى أن ننتج أفلاما بصرف النظر عن إقبال الجمهور أو بمعنى آخر دون النظر الى الشباك وهذا يتطلب فترة زمنية ليست بالقصيرة الى أن يتكون جمهور للفيلم الكويتى . ومهما حاولنا أن ننتج أفلاما ضخمة ونصرف عليها مبالغ طائلة فان هذا الأمر أيضا لن يكون جمهورا للفيلم الكويتى على الأفلام الكويتية رويدا رويدا وبعد ذلك يمكن قياس الاتجاهات الفعلية للجماهير ومعرفة ماذا تريد هنا نستطيع أن نطمئن على إنتاجنا السينمائى هذا بالإضافة الى أن الفيلم الكويتى سوف يواجه بمنافسة كبيرة من الفيلم العربى ولاسيما الأفلام المصرية تتقدم الصناعة السينمائية فى مصر ومساحة النجوم الكبيرة لديها وسهولة اللهجة المصرية هو الذى فتح أمام الفيلم المصرى الأسواق العربية وأصبح للفيلم المصرى قاعدة عريضة من الجمهور العربى .
بدليل أن فيلم (بياع الخواتم) لفيروز رغم أن تكاليف إنتاجه ضخمة وهو من إخراج يوسف شاهين إلا أنه لم يغطى تكاليف إنتاجه .. أما مسألة عدم وجود السيناريست السينمائي أو بعض الكوادر الفنية الأخرى فهذه الأمور سهلة يمكن معالجتها ولن يضيرنا أي شئ بالاستعانة ببعض النجوم العرب أو كتاب السيناريو السينمائي أو حتى المصورين السينمائيين .
وإذا عرفنا ماذا يريد الجمهور فإننا نكون قد وضعنا أيدينا على أهم الأسباب لرواج الفيلم السينمائى مثلا فيلم (خلى بالك من زوزو) لسعاد حسنى رغم انه فيلم عادى إلا أنه حقق أرباحا هائلة ولهذا نجد أن عدة أفلام أخرى ظهرت على نفس نهج الفيلم .
والسينما كصناعة تعتمد على الانتاج الضخم والتكلفة الكبيرة لابد وأن يحسب المنتج ألف حساب للشباك فمعرفة رغبة الجمهور شئ هام جدا لرواج الفيلم السينمائى مثلا فيلم (المومياء) المصرى بطولة أحمد مرعى واخراج شادى عبد السلام رغم حصول هذا الفيلم على عدة جوائز عالمية وإقبال الجماهير عليه فى الخارج إلا أنه فشل فشلا ذريعا فى مصر وذلك لان الجماهير لم تستجب مع هذا النوع من الأفلام وهذا يدل على أن معرفة ميول واتجاهات الجماهير مسبقا شئ هام للغاية .

هاشم محمد – اضاءة
عمل في قسم السينما بتلفزيون الكويت ، في بداياته ، وشارك مع مخرجين كويتيين آخرين ، في مقدمتهم محمد السنعوسي وخالد الصديق ، في إنجاز البرامج والأفلام التسجيلية التي أنتجها هذا القسم .
– عمل مساعد مخرج مع مخرجي سينما عرب كبار ، كما مارس العمل في حقول فنية أخرى كالمونتاج والتصوير والمكساج .
– أنجز مجموعة من الأفلام التسجيلية منها : ” الفنون ” ، ” غوص العدان ” ، ” غوص الردة ” ، ” الفلك ” وشارك بالعديد منها في المهرجانات السينمائية العالمية .
– أنجز ثاني فيلم روائي طويل ” الصمت ” عام 1980

من ذاكرة السينما

في سنة 1939 كان (علي بن ناصر النجدي) , وهو من نواخذة البحر المعروفين انذاك , مسافراً بسفينته إلى سواحل أفريقيا الشرقية ، واثناء مروره بميناء عدن التقى مستكشف البحار القبطان الاسترالي (ألان فلييرز) الذى صاحبة الى سواحل أفريقيا الشرقية ثم عاد معه إلى الكويت ومكث مدة طويلة قام خلالها بزيارة مغاصات اللؤلو وسجل الكثير من الملاحظات التى افادته فى مابعد . .
صور آلان فيلماً سينمائياً قيماً مدته نحو ساعتين عن جميع أعمال البحر منذ أن سافر مع النجدى من عدن حتى عودته . كما أنه صور بعض مناظر الكويت ومنها منظر الاحتفالات في عيد الفطر . كما صور سفر الشيخ أحمد الجابر حاكم الكويت آنذاك إلى الغوص قبيل القفال . هذا بالإضافة إلى الصور العادية للسفن ولأعمال البحارة ولمناظر الكويت القديمة.
في آخر شهر يناير 1967م زار آلان الكويت بعد غيبة طويلة. وقدم نسخة من الفيلم المذكور هدية لوزارة الإعلام مع مجموعة كبيرة من الصور .. ولا يعرف احد أين ذهب الفيلم
وقد ألف آلان كتاباً عن رحلته هذه وعن الكويت . وفى عام 1981 ترجم الكتاب إلى العربية تحت عنوان (أبناء السندباد) .

اول فيلم سينمائي عن الغوص على اللؤلؤ
في آخر عام 1954 تأسست دائرة المطبوعات والنشر في الكويت (وزارة الإعلام حالياً) . وكان مديرها (بدر الخالد البدر) ونائب المدير (فاضل خلف) .
وفي صيف عام 1955 رأت دائرة المطبوعات والنشر أن تحقق فيلماً سينمائياً عن الغوص على اللؤلؤ في الكويت والبحرين . لأن الغوص على اللؤلؤ كان في دور الاحتضار . وقد كلفت دائرة المطبوعات والنشرسيف مرزوق الشملان القيام بهذه المهمة ، واستاجرت الدائرة زورقاً بخارياً من دائرة ميناء الكويت وقام الشملان بتزويد الزورق بجميع ما يحتاجه من أدوات الرحلة .
وفي مساء يوم الخميس الموافق 25 أغسطس 1955 بدأت الرحلة . وكان ربانها المرحوم (راشد بن أحمد الرومي) آخر أمراء الغوص في الكويت . والمصور (سليم إشحيد). وتوجة الفريق إلى سواحل الكويت ومغاصاتها لتصوير الغواصين وتم تصوير بعض اللقطات ، ثم انتقل الفريق الى سواحل الاحساء ، وصل الى بلدة دارين. والتقط المصور العديد من الصور العادية والسينمائية . ومن دارين توجة الفريق الى البحرين ومكث ثلاثة ايام
وفي صباح الثلاثاء – 6 سبتمبر 1955 تم التوجة إلى قطر بصحبة المستشرق الإنجليزي (بيتر لينهارت) , الذى كان يجمع المعلومات لتاليف كتاب عن الخليج العربي …. وفي الدوحة تم تصوير مجموعة اللآلئ الكبيرة الموجودة لدى التاجر الحاج قاسم الدرويش .وعاد الفريق بعد ذلك الى البحرين ثم الى هيرات البحرين وهيرات الكويت ثم سواحل الكويت بر العدان حيث تم تصوير الغواصين .وفي مساء الأربعاء 14 سبتمبر وصل فريق العمل الى االكويت بعد رحلة استغرقت نحو عشرين يوماً . وقدم سيف مرزوق الشملان تقريراً مفصلاً عن الرحلة وعن المصاريف إلى دائرة المطبوعات والنشر بتاريخ 19 سبتمبر 1955 .
وقد أرسل المصور سليم إشحيد الأفلام إلى الخارج لتحميضها . وبعد مدة طويلة وصلت هذه الأفلام فعمل منها فيلماً مدته أكثر من ساعة , وقد تم عرض الفيلم في ديوان سيف مرزوق الشملان بحضور بعض الإخوان ومنهم الأخ فاضل خلف والأخ علي الداود مدير الصحة العامة آنذاك . وبعد هذا العرض اليتيم للفيلم لا يعرف احد ماذا جرى للفيلم ربما فقد . وفقدت معه الكثير المشاهد التى وثقت لفترة مهمة من تاريخ الكويت والصور العادية .

ثاني فيلم سينمائي عن الغوص على اللؤلؤ
و في عام 1961 أراد الشيخ جابر العلي السالم رئيس دائرة الكهرباء والماء في ذلك الحين أن يحقق فيلماً سينمائياً عن الغوص على اللؤلؤ ويكون فيلماً ناطقاً بأحاديث البحارة أثناء عملهم وغوصهم , وكذلك أثناء مرحهم في النهمة والطرب البحري والهوسات ونحوها . فجمع النهامة (المطربين البحريين) والبحارة المعروفين ، وجهز سفينة خاصة بهم من نوع (الجالبوت) ليذهبوا بها إلى مغاصات اللؤلؤ , ويقال ان الشيخ جابر إستعد إستعداداً كبيراً لهذه الرحلة من جميع الوجوه . ولم يكتف بالجالبوت وحدها ، إنما جهز زورقاً بخارياً كبيراً من زوارق دائرة الميناء ليكون به المصور وأدوات التصوير ونحوها . وكذلك ليقيم به أصحابه أثناء الرحلة . وكان الشيخ جابر يريد أن تنتهي الرحلة في البحرين .
في ذلك الحين كانت تربط سيف مرزوق الشملان علاقة وطيدة مع الشيخ جابر وكانت بينهما صداقة طيبة وكان الشملان يذهب مع الشيخ جابر إلى ميناء الكويت في الشويخ لمشاهدة الجالبوت ، ولتسجيل الحاجات والأشياء التي تحتاجها الرحلة . ومن ناحية اخرى كان الشملان يشجع الشيخ جابرليحقق هذا الفيلم للمحافظة على تراث الكويت القديم وعلى رأسه أعمال البحر وأهمها الغوص على اللؤلؤ .
قبيل عيد الأضحى كان الجالبوت جاهزا بالرجال والمعدات . حيث جمع الشيخ جابر النخبة الممتازة من النهامة والبحارة في هذا الجالبوت . وكان النوخذة هو المرحوم ( حمد السويدان ) .
كان مصور الفيلم مصطفى الحموري . وكان المسئول عن تسجيل الصوت أحمد باقر الملحن المعروف . وكانت الإدارة المسئولة عن الفيلم هي دائرة الشئون الاجتماعية وكان حمد الرجيب مديرها آنذاك وله إتصال وثيق بالفيلم .
طيلة أيام العيد كان المصور يصور البحارة وهم يعملون ويغوصون في قاع البحر لجمع المحار وكذلك فتح المحار والبحث عن اللؤلؤ . وبقية أعمال البحر كل هذا مع الصوت . كذلك صور أغاني البحر وهوسات البحر على ظهر السفينة وعلى ساحل البحر في حالة المشعاب .
وفي يوم الأحد 28 مايو غادر فريق العمل فى الفيلم والزورق والجالبوت حالة المشعاب إلى البحرين.وكان المسئول عن الرحلة إدارياً ومالياً أحمد البشر وهو من الملمين إلماماً كبيراً بعمل الغوص على اللؤلؤ إذ سبق له أن ذهب إلى الغوص عدة سنوات, وعمل سيف مرزوق الشملان كسكرتير لشئون الرحلة ، وقام بتسجيل العمل يوماً بيوم مع الاشارة الى الأماكن والبنادر التي مروا بها أو مع كلمة قصيرة عنها حتى الوصول الى الكويت .
ووصل فريق الرحلة الى السفانية. في صباح الأثنين–29 مايو . وكان الهواء عاصفاً . وبعد الظهر وصل الفريق الى رأس أبو علي وهو بندر ممتاز للسفن وينسب إلى الصحابي الجليل أبو العلاء الحضرمي وإلى منطقة البحرين ، حيث غزا سواحل فارس من ساحل البحرين .
وفي صباح الثلاثاء 30 مايو غادر الجميع إلى رأس تنورة ثم الى البحرين
ثم الى ميناء المنامة . وهناك حدث إشكال مع رجال الجمرك والجوازات لان اعضاء الفريق لم تكن تحمل جوازات سفر , ولا أوراق تطعيم ضد الجدري ونزل أحمد البشر وسيف مرزوق الشملان إلى مركز الجوازات في الميناء وهناك اتصلا تلفونياً بخالد السعدون التاجر الكويتي المعروف والمقيم في البحرين منذ مدة طويلة. وكان يعتبر بمثابة سفير الكويت في البحرين .
حضر السعدون. وأجرى إتصالات مع المسئولين في الجمارك والجوازات واخبرهم ان الفريق جاء لعمل فيلم سينمائى عن الغوص من قبل الشيخ جابر العلى وبواسطة اتصالات الأخ خالد سمحوا لهم بالنزول . واتجة الفريق الى نقعة ابن فاضل في المنامة قرب الميناء .وقضى الفريق ستة أيام لتصليح الزورق ، ولتصوير بعض اللقطات للفيلم عن الطرب البحري في البحرين .
وفى يوم الاثنين– 5 يونية تم مغادرة البحرين الى راس تنورة ثم الى حالة المشعاب وهناك كان الشيخ الشيخ جابر العلي بالانتظار .
وفي صباح الجمعة 9 يونية ذهب الجميع إلى مغاصات اللؤلؤ لتصوير بقية اللقطات . وبعد الظهر عاد إلى حالة المشعاب . وبعد الغداء دعا الشيخ جابر البحارة للرجوع إلى الكويت وعاد الشيخ جابر بالطائرة الهليوكبتر إلى الكويت ومعه الأخ أحمد البشر والأخ أحمد باقر .
وغادر الزورق والجالبوت حالة المشعاب قاصدين الكويت وتم الوصول الى رأس الزور (ميناء سعود) , ثم الى الكويت في موكب مهيب حيث كان البحارة في الجالبوت يغنون العرضة البحرية والجالبوت تسير قريبة من الساحل وتختال في سيرها .. وجميع المارة كانوا ينظرون إليها ويتجهون إلى حيث تقصد فألقت مرساتها بنقعة شملان قرب وزارة الصحة حيث إنتهى تصوير الفيلم بالقفال عودة الغواصين . واستغرقت الرحلة تسعة عشر يوماً .
ماذا صار للفيلم ؟ وهل عرض أم لا ؟ وهل يوجد أم فقد كما فقد سلفه فيلم المطبوعات والنشر عام 1955؟
تقول بعض المعلومات أن الفيلم كانت توجد نسخ منه لدى المرحوم الشيخ جابر العلي اضافة الى نسخة عند المرحوم حمد الرجيب وربما توجد نسخة منه لدى وزارة الإعلام ..
.. ومدة الفيلم أكثر من نصف ساعة . الفيلم لم يعرض عرضاً عاماً إنما عرض عرضاً خاصاً .. وعرض في بعض المدارس ليشاهده الطلاب .. كما أنه أخذت منه بعض اللقطات لأفلام أخرى عن البحر استخدمها تلفزيون الكويت .
بلغت تكاليف الفيلم على حسب تقديرسيف مرزوق الشملان نحو مائة وخمسين ألف روبية وكان مبلغا كبيرا في ذلك الوقت .. وكان تصوير الفيلم في آخر عهد الروبية في الكويت ، وأول عهد الدينار الكويتي .. وهذه التكاليف أنفقت على لوازم السفر وحاجيات السفينة الجالبوت .. وعلى مصروفات الأكل في الجالبوت والزورق .. وشراء الأفلام والأشرطة ونحوها .. وعلى نثريات أخرى .. وكذلك على إكراميات البحارة وغيرهم ممن كانوا في الجالبوت والزورق .. ويذكر سيف مرزوق الشملان انه بعد الوصول الى البحرين وزع أحمد البشر على اعضاء فريق العمل خرجية قدرها مئتا روبية للشخص الواحد لشراء الحاجات والهدايا وجميع تكاليف الفيلم هذه دفعها المرحوم الشيخ جابر العلي لإحياء التراث القديم .
ثالث فيلم سينمائي عن الغوص على اللؤلؤ
وفي صيف عام , 1965 أراد المصور السينمائي السيد مصطفى الحموري أن يحقق فيلماً ثانياً عن الغوص على اللؤلؤ ، وأن يكون افضل من الفيلم الأول الذي صوره عام 1961 للشيخ جابر العلي السالم .
طلب مصطفى الحموري من حمد الرجيب وكيل وزارة الشئون الاجتماعية والعمل وقتئذ أن يساعده على تصوير الفيلم .
استجاب حمد الرجيب لطلب الحمورى وكلف على صالح البشر الرومي من موظفي وزارة الشئون آنذاك أن يجمع له البحارة وبعض النهامة ، وأن يجهز له جميع ما يحتاجونه في رحلتهم هذه من أدوات ومعدات ونحوها .. وقام الأخ علي بما عهد إليه به خير قيام ، فجمع نحو عشرين بحاراً واثنين من النهامة وهما راشد الجيماز وسعد العبكل .
وكتب احمد الرجيب كتاباً للشيخ جابر العلي يطلب منه أن يسمح لهم باستخدام الجالبوت التي سبق للبحارة وأن ذهبوا عليه لتصوير الفيلم للشيخ جابر عام 1961م . وقد لبى الشيخ جابر طلب حمد الرجيب فقدم إليهم الجالبوت وكان راسيا في نقعة قصره بقليعة العبيد . كما أنه جعل قصره تحت تصرفهم أثناء التصوير .
كانت نفقات الفيلم على حساب وزارة الشئون الاجتماعية والعمل وقد بلغت نحو ستمائة ديناروهو مبلغ زهيد جداً بالنسبة لعمل هذا الفيلم ، وقدمت وزارة الشئون الاجتماعية والعمل لهؤلاء البحارة والنهامين إكرامية قليلة جداً قدرها عشرون ديناراً للشخص الواحد !! والباقي وقدره 160 ديناراً لمصروفت الأكل والنثريات الأخرى .. وكانت مدة الرحلة نحو إثني عشر يوماً . وكان مركز عملهم قصر الشيخ جابر العلي فمنه يخرجون إلى البحر وإليه يعودون , وهكذا حتى إنتهى التصوير فعادوا إلى الكويت بالسيارات وتركوا الجالبوت هناك .
كان فى الفيلم لقطات للغواصين وهم تحت الماء يجمعون المحار كما أن أغانيهم وحركاتهم وبقية أعمالهم واضحة وصحيحة . وقد استعان المصور مصطفى ببعض اللقطات التي صورها للفيلم الأول 1961م فادخلها على فيلمه هذا . وصور الفيلم حياة الغوص وعمل الغواصين. ومدة الفيلم نحو نصف ساعة . ويذكر ان الفيلم عرض اكثر من مرة على شاشة تلفزيون الكويت .

نادى الكويت للسينما ..
.. وثلاثة عقود من العطاء

أقام أول ندوة سينمائية متخصصة في الخليج وقام بزيارته نخبة من نجوم السينما العالمية والعربية

قدم التجارب الأولى للعديد من المخرجين الكويتيين , وساهم في اكتشاف العديد من المواهب السينمائية الواعدة

في يوم 14 مايو 1977 ، بدأت أولى عروض نادي الكويت للسينما بقاعة غرفة التجارة والصناعة ، وحضر العرض كل من السيد / محمد السنعوسي وكيل وزارة الإعلام آنذاك ورئيس مجلس الإدارة ، وعبد الوهاب السلطان ، وعامر التميمي ، إضافة إلى بعض أعضاء النادي ، وقد عرض الفيلم التسجيلي الكويتي ( الفنون ) من إخراج هاشم محمد ، ومدته 27 دقيقة ، ثم عرض بعده الفيلم الأميركي ( اللص الذي حضر للعشاء ) بطولة رايان اونيل وجاكلين بيسيه .والجدير بالذكر أن النادي كان فكرة تراود مجموعة من المهتمين بقضايا وشؤون السينما ، ومع البدايات الأولى انتسب للنادي عدد كبير من المهتمين بالقضايا الفنية ، إضافة إلى بعض متذوقي الفن السابع .
وفي الاجتماع الذي عقد يوم 01/10/1976 تم توزيع المناصب الإدارية ، وتم اختيار محمد السنعوسي كأول رئيس لمجلس الإدارة ومحمد الرميحي كنائب للرئيس ، وبدر المضف كأمين للصندوق ، وعامر التميمي كأمين للسر ، وعضوية كل من عيسى العصفور ومحمد شملان الحساوي وغازي السلطان ويحيى الربيعان وهيا الدوسري ونوال التويجري .
وجاء في الباب الأول من القانون الأساسي لنادي الكويت للسينما ما يلي :-
بند 1 : انه في يوم 21/06/1976 تأسست فيما بين الموقعين على هذا ومن ينضم إليهم بمدينة الكويت جمعية باسم ( نادي الكويت للسينما ) بقرار وزاري رقم 20 لسنة 1976 .

بند 2 : الغرض من النادي العمل في ميدان الخدمات الثقافية لنشر الثقافة في مجال الفن السينمائي وذلك على الوجه الآتي :-
عرض الأفلام الطليعية ذات المستوى العالمي التي تتناول كل تجربة رائدة في فنون صناعة السينما المختلفة سواء في القصة ، الإخراج ، الإنتاج ، ومختلف فروع هذا الفن .
عرض الأفلام الممتازة الرفيعة المستوى والتي عرضت عبر الأعوام السابقة .

عرض الأفلام التي تعالج موضوعات قصصية أو فنية لا تصلح للعرض العام ولكنها تنطوي على معالجة جوانب فنية تفيد المهتمين بفنون السينما .
عقد الندوات حول الأفلام التي تعرض ومناقشة الجوانب الفنية المختلفة لها .
تبادل الأفلام والخبرة والآراء بين النادي ومثيله من الأندية في البلاد العربية والأجنبية .
تنمية التذوق الفني لمختلف الاتجاهات السينمائية لدى الأعضاء .
تشجيع ورعاية المواهب السينمائية المحلية .
يكون نطاق عمل النادي الجغرافي في دولة الكويت ، ومركز إدارتها مدينة الكويت .
ويقدم النادي عرضا سينمائيا كل أسبوع في قاعة العروض الخاصة به . بالإضافة إلى موسم محاضرات وندوات . وموسم النادي الأساسي ثمانية أشهر يبدأ من أول أكتوبر كل عام وينتهي في أول يونيو من العام التالي . وقد ينظم النادي أنشطة صيفية . ويقوم النادي أيضاً بالتعاون مع هيئات ومؤسسات إعلامية كويتية بتقديم نشاطات عدة مثل إقامة مهرجانات سينمائية وندوات ومحاضرات ومساهمات أخرى . ولهذا كاد النادي أن يكون الجهة السينمائية الوحيدة المسئولة عن النشاط السينمائي بالتعاون مع هيئات سينمائية دولية عديدة . كما يستضيف أحياناً بعض السينمائيين من بلدان مختلفة لتوفير فرصة الاحتكاك والتبادل الثقافي ، ويصدر برامج مطبوعة توافق عروضه .
ويمكن التوقف عند العديد من الإنجازات التي حققها النادي منذ نشأته وحتى الآن ومن هذه الإنجازات على سبيل المثال وليس الحصر البرنامج التلفزيوني ( نادي السينما ) فقد قام النادي خلال سنوات عديدة برعاية وتقديم هذا البرنامج الذي قدمه الناقد السينمائي فاروق عبد العزيز والذي عمل مديراً للنادي لفترة طويلة . وقد شكل البرنامج المذكور نقطة جذب للعديد من المشاهدين , وكانت الأفلام التي تعرض فيه مجال نقاش وحوار في المجتمع الكويتي حيث حظيت معظمها بإعجاب المجتمع الكويتي .
من جانب آخر وفر النادي إمكانات مفيدة للعديد من الأعضاء المهتمين بالثقافة السينمائية من خلال عقد ندوات تتعلق بكافة القضايا السينمائية مثل القصة والإخراج والإنتاج والتصوير والتمثيل وغيرها , ونذكر هنا برنامج المحاضرات الشهري الذي قدمه النادي لأعضائه مع بداية عام 1995 ، وقد حاضر في هذا البرنامج مجموعة من المتخصصين وقدمت فيه محاضرات عن الديكور ، والسينما السورية وتقنية الممثل العربي ، وتصميم المناظر السينمائية .ومن إنجازات النادي الهامة إقامة ندوة ” السينما العربية : إنجازات وتحديات ” وذلك ضمن مهرجان القرين الثقافي الثاني عام 1995 ، وهي أول ندوة متخصصة من نوعها تشهدها الكويت ، وقد ناقشت الندوة وعبر خمسة محاور إنجازات السينما العربية والتحديات التي تواجهها , وكان من حضور الندوة دريد لحام ونور الشريف ود. درية شرف الدين ومحمد خان وداود عبد السيد ، كما شارك في الندوة عدد من نقاد السينما العرب كان منهم سمير فريد وفاروق عبد العزيز وبندر عبد الحميد ومحمد رضا وجان الكسان ودرويش برجاوي .
، وقد ساعدت الندوة على تحقيق تواجد ثقافي وإعلامي كبير للنادي على المستوى المحلي والعربي .وفي عام 1998 قدم النادي أيضاً برنامجاً تلفزيونياً منوعاً تحت اسم ( سني برس ) من خلال القناة الأولى لتلفزيون الكويت كما قدم النادي أيضاً برنامج ( الفن السابع ) والبرنامجين ، كما نظم النادي مسابقة لهواة التصوير ( فيديو – فوتوغرافي ) بالتعاون مع مؤسسة اليوسفي وذلك تشجيعاً للهواة . وضمن نشاطات النادي أقيمت ديوانية أصدقاء السينما التي أشرفت عليها السيدة نجاح كرم ومن خلال الديوانية تمت العديد من اللقاءات مع صناع السينما في الكويت والمهتمين بالفن السابع منهم بدر ألمضف (المدير التنفيذي لمؤسسة الإنتاج ألبرامجي المشترك) وعلي الريس (مدير المنوعات لتلفزيون الكويت) والإعلامي محمد السنعوسي والمخرج خالد المغيصيب ورجل الأعمال عادل اليوسفي والكاتبة ليلى العثمان والمخرج عبد المحسن الخلفا ن وعادل اليوسفي وفليب جالادو .
وفى ابريل عام 2001 ولمناسبة اختيار الكويت كعاصمة للثقافة العربية ساهم النادي , وبالتعاون مع مراقبة السينما بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في إقامة ( أيام السينما العربية المميزة ) والتى عرض خلالها سبعة أفلام عربية لأول مرة على شاشات الكويت وهى اللبناني ( طيف المدينة ) والمغربي ( على زاوا ) والتونسي ( كسوة ) والسوري ( تراب الغرباء ) والجزائري ( العصا والأفيون ) وأعقبت العروض مجموعة من الندوات السينمائية المتخصصة استضافت رجال الثقافة في الكويت ونجوم الأفلام وشهدت الندوات حضورا مكثفا من جمهور متعطش لمشاهدة السينما العربية التي نادراماتعرض أفلامها في أسواق العرض التجارية . وعلى هامش الأيام أقيمت ندوة رئيسية عن السينما العربية شاركت فيها مجموعة من ابرز النقاد والسينمائيين العرب كان منهم على ابو شادي وماجدة واصف وسمير ذكرى واحمد راشدي وأدار الندوة محمد ناصر السنعوسى . ولدعم السينمائي الكويتي ولتعريف الآخرين بإعماله عرضت سبعة أفلام كويتية وهى ( السدرة ) لوليد العوض و( المهلب ) لحبيب حسين و( أهل الديرة ) لابراهيم قبازرد و( بادية الصحراء ) لعبداللة المخيال و ( الطيور ) لخالد النصراللة و( الفجر الحزين ) لعبد الرحمن المسلم و( البقاء للصحراء ) لطلال شويش . وكانت الأيام نافذة اطل منها المشاهد في الكويت على نتاجات عربية مهمة حصدت العديد من الجوائز من مهرجانات عربية وعالمية . وفي الفترة من 7 إلى 19 فبراير 2004 نظم النادي أول دورة سينمائية متخصصة في السينما الرقمية في الوطن العربي ، أشرف عليها وحاضر فيها المخرج اللبناني أسد فولادكار ، وكان الهدف من الدورة دراسة العناصر المختلفة لصناعة الفيلم نظرياً وعلمياً والإطلاع على جديد السينما الرقمية في مجالات التصوير والسيناريو والإخراج ، وقد نظمت في إطار الدورة ورشة عمل سينمائية تم خلالها إنجاز وتحقيق مجموعة من الأفلام القصيرة للمشاركين .وفي الفترة من 11 إلى 28 ديسمبر 2004 أقام النادي دورة متخصصة في التصوير السينمائي حاضر فيها وأشرف عليها المصور المعروف سعيد شيمي وتضمنت الدورة محاضرات حول أسس التصوير السينمائي ، إضافة إلى دراسة عناصر التكوين والتشكيل الجمالي .وفي الفترة من 7 إلى 19 يونيو 2005 أقام النادي ورشة متخصصة في الإخراج وكتابة السيناريو بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب أشرف عليها وحاضر فيها المخرج الكبير محمد خان وكاتبة السيناريو وسام سليمان ، وتضمنت فعاليات الورشة إقامة عروض سينمائية ولقاءات فنية إضافة إلى إقامة تكريم خاص للمخرج الكبير محمد خان تقديراً لرحلته الفنية التي قدمت للسينما العربية مجموعة
من أفضل أفلامها . ومع نهاية الورشة تم عرض أربعة أفلام للطلبة المشاركين حازت على إعجاب الحضور وهى ( الكرسى ) و( طيبة ) و( فراولة ) و( العريس ) .
وفي الفترة من 9 إلى 20 إبريل 2006 أقام النادي ورشة متخصصة في إعداد الممثل حاضر فيها وأشرف عليها النجم نور الشريف وأقيمت الندوة تحت رعاية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وقد أقيم تكريم خاص للنجم نور الشريف عن مجمل أعماله الفنية وقد حققت الورشة نجاحاً كبيراً كانت له أصداءً إعلامية على المستوى المحلي والعربي .وضمن أنشطته المختلفة كان للنادي الفضل الكبير في تقديم العديد من المخرجين الكويتين الشباب مع عرض أفلامهم الأولى فمن خلال النادي تم تقديم ( في اثر أخفاف الإبل ) للمخرج عبداللة المخيال وفيلم ( صمت البراكين ) و( أحلام بلا نوم ) للمخرج وليد العوضى, وفيلمي ( زين ) و( احتضار ) للمخرج جاسم يعقوب , وفيلمي ( النقى ) و( كماتخيلتم ) للمخرج زياد الحسيني , وفيلمي ( بطل كويتى ) و( مهملات ) للمخرج عبداللة بوشهرى. كما قدم النادي ومن خلال أنشطته عرضا لفيلم ( زيت على قماش ) للمخرج عامر الزهير وفيلم ( الملاذ الأخير ) للمخرج حبيب حسين . وعلى مر تاريخه استضاف النادي العديد من نجوم السينما العالمية والعربية كان منهم أنتوني كوين وفانيسا رد جريف ومصطفى العقاد وشادي عبد السلام ويوسف شاهين وكمال الشيخ وصلاح أبو سيف ومدكور ثابت ونبيل المالح وجوسلين صعب وعاطف الطيب وأحمد كامل مرسي ونور الشريف وليلى علوي وبشير الديك وميشيل خليفي ومحمود حميده وعمر أميرالاي وهاني لاشين وأسعد فضة وحسين كمال ونبيله عبيد ومحمد ملص وغيرهم . وأقام النادي العديد من التكريمات للنجوم العرب منهم الفنان عادل إمام والنجم الراحل أحمد زكي والمخرج محمد خان والمصور سعيد شيمي والفنان نور الشريف .
وضمن نشاطاته المتعددة أصدر النادي العديد من المطبوعات كان منها كتاب السينما ، ومجلة ( سينما اليوم ) وهي أول مجلة سينمائية متخصصة في الخليج ، وكتابي ( سينمائيات ) و( نور الشريف الإنسان والفنان ) للناقد السينمائي مدير النادي عماد النويري . هذا إضافة إلى العديد من الكتيبات التي رافقت أسابيع الأفلام المختلفة والتي قام بتصميمها الفنان التشكيلي الراحل أحمد غانم .وكانت مجلة ( سينما اليوم ) خير سفير للنادي في المهرجانات العربية والعالمية وقد أقيمت حولها ندوة كبيرة في مهرجان القاهرة السينمائي عام 1997 شارك فيها مدير النادي والسيدة نجاح كرم .
ويدير النادي مجلس إدارة مكون من عشرة أعضاء يتم انتخابهم مرة كل عامين .
ويذكر أن مؤسسي النادي والمسجل في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تحت رقم 71 هم :محمد ناصر السنعوسي ود. محمد غانم الرميحي وعامر ذياب التميمي وعيسى سابح العصفور ومحمد خالد الرومي وسليمان صالح الفهد وسامي أحمد البدر ود. حسن علي الإبراهيم وغازي محمد السلطان وحمد صباح الأحمد الصباح وخالد محمد الصديق ومحمد شملان الحساوي وبدر محمد المضف ورضا يوسف الفيلي ونجم عبد الكريم حمزه .
وموارد النادي مصدرها من : اشتراكات الأعضاء والتبرعات والهبات والوصايا وحصيلة إيرادات الحفلات إضافة إلى إعانة حكومية من وزارة الشؤون الاجتماعية والموارد الأخرى التي يوافق عليها مجلس الإدارة .ويذكر أن رؤساء مجلس الإدارة الذين تعاقبوا على النادي هم :محمد ناصر السنعوسي وعامر التميمي وعادل حسن وأحمد المجرن ومنيف الحربي ثم عامر التميمى مرة ثانية ويراس المجلس فى الوقت الحالى حسين على الخوالد .
وعضوية النادي مفتوحة للجميع ممن هم فوق سن الثامنة عشر من هواة الفن السينمائي والمهتمين بهذا اللون من النشاط . وقيمة الاشتراك 15 دينار كويتي في السنة كما تدفع رسوم عضوية 10 دنانير عند الالتحاق بالنادي .
ويستمد النادي أهميته من حقيقة أن كافة التيارات والحركات السينمائية قد ولدت من حضن نوادي السينما منذ إنشائها لأول مرة في مطلع العشرينات في مصر وفرنسا .
والموجة الجديدة الفرنسية والسينما نوفو البرازيلية والسينما الجديدة المصرية وأفلام الجزائر وغيرها خرجت جميعها عن عباءة النوادي التي توفر العروض الجيدة بالإضافة إلى النشرات التثقيفية التي ترافق العروض .
لم تكن تجربة نادي الكويت للسينما سهلة ، فقد قام النادي في بلد ليس له تراث سينمائي من أي نوع . . بالإضافة إلى ندرة مصادر الحصول على الأفلام الجيدة . ولكن عروضه والندوات التي أقامها قد أسهمت ، إلى حد ما في تحريك التربية السينمائية في الكويت وفتح المجال أمام هواة هذا الفن في أول تجمع سينمائي كويتي حقيقى .
صالة العروض بالمدرسة القبلية (زواج رنا) أسبوع السينما الفلسطينية
(نادي الكويت للسينما
القانون الأساسي

الباب الأول
تأسيس النادي وأهدافه

المادة الأولى
تأسس النادي في الكويت تحت اسم ” نادي الكويت للسينما “

المادة الثانية
أهداف النادي :-
1. نشر الوعي الاجتماعي والثقافي وبث الروح الطيبة بين أعضاء النادي وتهيئة الجو المناسب لشغل أوقات الفراغ بما يعود عليهم بالفوائد الاجتماعية والثقافية .
2. تنمية ودعم العلاقات بين الأعضاء في المجالات الاجتماعية والانسانية ، وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن طاقاتهم من خلال ممارستهم لأنشطة مرغوبة لديهم – سواء بأنفسهم أو تحت قيادات تربوية – مما يعمق في نفوسهم حب العمل واحترام الآخرين وتقدير المسؤولية والاقبال الجماعي على المساهمة في حب النظام واحترام القوانين ومعرفة الحقوق والواجبات وتكوين المواطن الصالح .
3. تعميق إحساس الأعضاء بمسؤولياتهم الاجتماعية وإتاحة الفرصة أمامهم للقيام بدور إيجابي في تنمية الحياة الاجتماعية التي تسودها الألفة والتعاون والمشاركة في تحقيق الأهداف الحميدة .
4. إقامة الحفلات والندوات المحاضرات التربوية وذلك لأجل التثقيف والترفيه .
5. المساهمة في توجيه النشئ توجيهاً سليماً مبنياً على أسس تربوية بما يتمشى وأهداف التربية .
6. المشاركة الإيجابية في الاحتفالات والمناسبات الوطنية .
7. التعاون مع الاتحادات السينمائية والهيئات ذات النفع العام لرفع المستوى الثقافي والاجتماعي عن طريق الأفلام .
الباب الثاني
عضوية النادي
أنواعها – شروطها – إجراءاتها – إسقاطها – رسوم الانتساب والاشتراكات
المادة الثالثة
تكون عضوية النادي طبقاً للآتي :-
أعضاء عاملون :-
وهم الأعضاء الكويتيون الذين يتمتعون بالعضوية الكاملة ويباشرون مالهم من حقوق ويؤدون ما عليهم من واجبات وفقاً لأحكام هذا القانون . وأن يكون قد مضى على اشتراكهم في النادي ستة أشهر على الأقل على أن لا يقل عمر العضو منهم عن ( 21 ) سنة ميلادية . ويكون لهم حق الحضور والتصويت والترشيح في اجتماعات الجمعية العمومية .
أعضاء منتسبون :-
وهم من غير الكويتيين ولهم جميع حقوق وواجبات الأعضاء العاملين عدا حق التصويت والترشيح لانتخابات مجلس الإدارة .
أعضاء شرف :-
يجوز لمجلس الإدارة أن يمنح العضوية الشرفية لمن أدوا خدمات جليلة للنادي أو البلاد من الكويتيين أو من غيرهم على ألا يتجاوز العدد سبع أعضاء في السنة ، ويكون لهم كافة حقوق وواجبات الأعضاء المنتسبين .
المادة الرابعة
شروط العضوية :-
1. أن يكون حسن السمعة والإخلاق .
2. أن يؤمن بأهداف النادي ويعمل على تحقيقها ، وأن يلتزم بقانون النادي ونظمه .
3. أن يوافق مجلس الإدارة على قبوله .
4. أن يؤدي الاشتراك السنوي أو الشهري المقرر في موعد استحقاقه حسب الشروط والأحكام المعمول بها في النادي .
المادة الخامسة
إجراءات العضوية :-
يقدم طلب العضوية إلى سكرتارية النادي على النموذج المخصص لذلك بتزكية عضوين من أعضاء النادي العاملين مصحوباً برسم الالتحاق المقرر طبقاً للمادة ( 11 ) من هذا القانون مع صورتين شمسيتين وصورة من الجنسية أو جواز السفر بالنسبة لغير الكويتيين لمقدم الطلب .
المادة السادسة
تدرج أسماء طالبي الانضمام للنادي بحسب تواريخ تقديم طلباتهم في سجل خاص للرجوع إليه عند اللزوم وتقوم سكرتارية النادي خلال أسبوع من تاريخ تقديم الطلبات بعرضها على مجلس الإدارة للبت فيها .
المادة السابعة
يخطر مقدم الطلب بقرار مجلس الإدارة خلال أسبوعين من تاريخ صدوره . وفي حالة القبول يجب على مقدم الطلب سداد الاشتراك المقرر طبقاً للمادة ( 10 ) من هذا القانون وإلا اعتبر طلبه كأن لم يكن ولا يحق له في هذه الحالة استرداد رسم الالتحاق . أما في حالة رفض الطلب فيسترف مقدمه رسم الالتحاق الذي سبق سداده على أن يكون قرار الرفض مسبباً .
المادة الثامنة
لا يجوز إعادة النظر في طلبات العضوية التي سبق رفضها قبل مضي سنة واحدة عليها من تاريخ الرفض .
المادة التاسعة
إسقاط العضوية
تسقط العضوية من عضو النادي في الحالات الآتية :-
1. الوفاة أو الاستقالة .
2. فقد شرط من شروط العضوية .
3. التأخر عن تسديد الاشتراك في موعد استحقاقه وقبل نهاية السنة المالية ، وذلك بعد لفت نظره إلى ذلك بكتاب موصى عليه .
4. الفصل المؤقت أو الدائم حسب الأحكام الواردة في هذا القانون .
ويتعين في جميع هذه الأحوال – عدا حالة الوفاة – عرض الأمر على مجلس الإدارة لإصدار قرار بإسقاط العضوية وإخطار العضو بذلك .
المادة العاشرة
رسم الالتحاق والاشتراكات :-
رسم الالتحاق
فلس / دينار
للعضو العامل أو المنتسب .
للعضو العامل أو المنتسب من طلبة المدارس والمعاهد العليا والجامعات .
ويدفع الرسم عند تقديم طلب الالتحاق .
رسم الاشتراك
فلس / دينار
ستة دنانير سنوياً أو نصف دينار شهرياً للعضو العامل أو المنتسب .
ثلاثة دنانير سنوياً أو ربع ديناراً شهرياً للعضو العامل أو المنتسب من طلبة المدارس أو طلبة المعاهد العليا والجامعات .
المادة الحادية عشرة
يعفى من رسم الالتحاق أو الاشتراك :-
1. الأعضاء الشرفيون .
2. الأعضاء الذين يعفيهم مجلس الإدارة نتيجة لظروف خاصة .
الباب الثالث
مالية النادي وممتلكاته
المادة الثانية عشرة
تبدأ السنة المالية من أول يونيو وتنتهي في 31 مايو من كل عام . فيما عدا السنة الأولى للتأسيس فتبدأ السنة المالية من تاريخ إشهار النادي .
المادة الثالثة عشرة
تتكون مالية النادي من :-
1. رسوم الالتحاق واشتراكات العضوية .
2. حصيلة إيراد الحفلات والمهرجانات التي ينظمها النادي .
3. رسوم استعمال الصالات التي تتبع النادي إن وجدت .
4. الإعانات .
5. التبرعات والهبات التي يوافق مجلس الإدارة على قبولها .
6. الموارد الأخرى التي يوافق عليها مجلس الإدارة ولا تتعارض مع أهداف النادي أو الأنظمة المرعية في البلاد .
المادة الرابعة عشرة
تودع أموال النادي النقدية باسمه في أحد المصارف المعتمدة في الكويت التي يحددها مجلس الإدارة ، وتخطر وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بذلك ، وكذلك عند تغيير جهة الإيداع خلال أسبوع من تاريخ التغيير .
ويجوز لأمين الصندوق أن يحتفظ في عهدته بمبلغ ديناراً كسلفة مستديمة لمواجهة المصروفات الضرورية والعاجلة .
لا يجوز للنادي أن ينفق أمواله في غير الأغراض التي أنشئ من أجلها .
المادة الخامسة عشرة
تعتبر أموال النادي بما فيها الرسوم والاشتراكات والممتلكات الثابتة والمنقولة والهبات والتبرعات والإعانات ملكاً للنادي وليس لأعضائه الحاليين أو السابقين أو غيرهم حق فيها .
المادة السادسة عشرة
يراجع حسابات النادي مراقب حسابات مرخص في الكويت يعينه مجلس الإدارة وذلك لمباشرة عمله في الاختصاصات الآتية :-
أ‌. مراجعة حسابات النادي أولاً بأول ، وله حق طلب البيانات والإيضاحات اللازمة لأداء مهمته.
ب‌. مراجعة تطبيق بنود الميزانية ورفع ما يراه من ملاحظات إلى مجلس الإدارة .
ت‌. مراجعة الحساب الختامي قبل عرضه على مجلس الإدارة .
ث‌. رفع تقرير واف للجمعية العمومية عن حالة النادي المالية ، على أن يكون التقرير معداً قبل شهر على الأقل من الموعد المحدد لانعقاد الجمعية العمومية .
المادة السابعة عشرة
يجوز منح مكافأة لمراقب الحسابات تحدد بقرار من مجلس الإدارة .
المادة الثامنة عشرة
إذا خلا مركز مراقب الحسابات خلال السنة المالية يختار مجلس الإدارة بدلاً منه ليقوم بأعماله المدة الباقية من السنة المالية .
المادة التاسعة عشرة
لا يتقاضى أعضاء مجلس الإدارة أي مرتب أو مكافأة عن الأعمال المعهود إليهم بها بصفتهم هذه .
المادة العشرون
لا يجوز التصرف في أي شيء من ممتلكات النادي بالبيع أو الرهن أو التنازل أو الاستبدال أو الإعارة إلا بقرار من مجلس الإدارة .
المادة الحادية والعشرون
كل عضو يتسبب في ضياع أو إتلاف أي من تلك الممتلكات يكون ملزماً بدفع نفقات الاستعاضة أو الإصلاح التي يحددها مجلس الإدارة .
ويجوز لمجلس الإدارة أن يعفيه من الغرامة إذا ما تأكد من عدم مسئوليته عن ذلك الضياع أو التلف .
الباب الرابع
الجمعية العمومية
المادة الثانية والعشرون
تتكون الجمعية العمومية للنادي من الأعضاء العاملين الذين أمضوا في عضوية النادي مدة ستة أشهر على الأقل حتى تاريخ انعقاد الجمعية العمومية بشرط أن يكونوا قد سددوا اشتراكاتهم طبقاً للنظم المعمول بها في النادي .
المادة الثالثة والعشرون
تجتمع الجمعية اجتماعاً عادياً مرة واحدة في كل عام في موعد يحدده مجلس الإدارة ، وبدعوة منه ، خلال شهرين من انتهاء السنة المالية .
وتوجه الدعوة إلى أعضاء الجمعية العمومية قبل الموعد المحدد بأسبوعين على الأقل بكتاب يبين فيه موعد ومكان الاجتماع وترسل مع الدعوة المرفقات الآتية :-
أ‌. جدول الأعمال للجلسة .
ب‌. تقرير مجلس الإدارة الإداري والمالي .
ت‌. تقرير مراقب الحسابات مع الحساب الختامي عن السنة المالية المنتهية ومشروع الميزانية للسنة المقبلة .
ث‌. الاقتراحات المقدمة من الأعضاء في الموعد القانوني ، بعد عرضها على مجلس الإدارة .
وترسل صورة من هذه الدعوة والمرفقات إلى الجهة المختصة بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل .
المادة الرابعة والعشرون
يتعين على مجلس الإدارة أن يعرض في لوحة الإعلانات بالنادي قبل انعقاد الجمعية العمومية العادية بأسبوع واحد على الأقل كشفاً بأسماء الأعضاء الذين يحق لهم حضور الاجتماع موقعاً عليه من أمين السر وأمين الصندوق وكذلك كشفاً بأسماء الأعضاء الذين يرغبون في ترشيح أنفسهم لعضوية مجلس الإدارة .
المادة الخامسة والعشرون
اختصاصات الجمعية العمومية العادية :-
تختص الجمعية العمومية العادية بنظر المسائل المدرجة بجدول الأعمال وعلى الأخص ما يأتي :-
أ‌. مناقشة تقرير مجلس الإدارة الإداري والمالي .
ب‌. اعتماد الحساب الختامي للسنة المالية المنتهية ومشروع الميزانية المقبلة .
ت‌. بحث الاقتراحات المقدمة من الأعضاء في الموعد القانوني .
ث‌. انتخاب مجلس الإدارة .
ج‌. تعيين مراقب الحسابات .
المادة السادسة والعشرون
يكون اجتماع الجمعية العمومية العادية صحيحاً إذا حضرته الأغلبية المطلقة من الأعضاء الذين يحق لهم حضور الاجتماع فإذا لم يكتمل النصاب القانوني للاجتماع بعد ساعة من الموعد المحدد ، تدعى للاجتماع مرة أخرى خلال أسبوع ، ويكون الاجتماع الثاني صحيحاً مهما كان عدد الأعضاء الحاضرين على ألا يقل عن ثلاثين عضواً .
وإذا بدأ اجتماع الجمعية العمومية صحيحاً فلا يؤثر في صحة القرارات التي تصدر من انسحاب أي عدد من الأعضاء من الجلسة على أن لا يقل عدد الموجودين منهم عن عشرين عضواً .
المادة السابعة والعشرون
يكون التصويت في الجمعية العمومية حضورياً وعلنياً فيما عدا انتخابات أعضاء مجلس الإدارة فيكون التصويت فيها سرياً .
المادة الثامنة والعشرون
يجوز لمجلس الإدارة دعوة الجمعية العمومية إلى اجتماع غير عادي إذا دعت الحاجة ، كما يجب عليه أن يقوم بدعوتها إذا طلب منها ذلك ثلث الأعضاء الذين يحق لهم حضور الجمعية العمومية بشرط أن يبينوا الغرض من الاجتماع .
المادة التاسعة والعشرون
تختص الجمعية العمومية غير العادية بالنظر في المسائل الآتية :-
أ‌. المسائل الهامة والعاجلة التي يرجى مجلس الإدارة أو الأعضاء عرضها .
ب‌. البت في استقالة رئيس النادي أو أعضاء مجلس الإدارة كلهم أو بعضهم بسبب أمور تمس كيان النادي أو المصلحة العامة .
ت‌. إسقاط العضوية عن أعضاء مجلس الإدارة جميعهم أو بعضهم .
ث‌. تعديل القانون الأساسي للنادي .
ج‌. حل النادي أو اتحاده أو دمجه مع غيره من الأندية .
وتوجه الدعوة لاجتماعات الجمعية العمومية غير العادي مرفقاً بها جدول الأعمال قبل موعد الاجتماع بأسبوعين على الأقل .
المادة الثلاثون
لا يجوز للجمعية العمومية العادية وغير العادية أن تنظر في مسائل غير مدرجة في جدول الأعمال ولا يجوز عقد جمعية عمومية غير عادية للنظر في موضوع سبق أن اتخذت فيه قراراً إلا بعد مضي سنة على الأقل من صدور القرار .
المادة الواحدة والثلاثون
تصدر قرارات الجمعية العمومية :-
أ‌. بالأغلبية المطلقة لأصوات الحاضرين فيما يتعلق بالأمور العادية ، وإذا تساوت الأصوات يرجح الرئيس الجانب الذي يراه .
ب‌. بالأغلبية النسبية في حالة انتخاب أعضاء مجلس الإدارة ، وإذا تساوى اثنان أو أكثر ، أجريت القرعة لتحديد الراجح .
ت‌. بأغلبية ثلثي الأعضاء العاملين الذين يحق لهم الحضور فيما يختص بتعديل قانون النادي أو بإسقاط أعضاء مجلس الإدارة .
ث‌. بأغلبية ثلاثة أرباع الأعضاء العاملين الذين يحق لهم الحضور ، فيما يتعلق بحل النادي أو اتحاده أو دمجه مع ناد آخر .
المادة الثانية والثلاثون
إذا حالت ظروف قهرية دون اجتماع الجمعية العمومية في الموعد المحدد يجب على مجلس الإدارة إعلان ذلك في لوحة الإعلانات وبإحدى الصحف المحلية اليومية مبيناً الموعد الذي يحدد للاجتماع الجديد ، ولا يجوز في هذه الحالة إدخال تعديل في جدول أعمال الاجتماع الذي لم يتم أو في أسماء المرشحين لعضوية مجلس الإدارة والأعضاء الذين يحق لهم الحضور .
المادة الثالثة والثلاثون
إذا اجتمعت الجمعية العمومية فعلاً وحالت أسباب قهرية دون إتمام جدول أعمال الجلسة اعتبر الاجتماع قائماً وتمتد الجلسة إلى موعد آخر يحدده مجلس الإدارة خلال ثلاثة أسابيع للنظر في باقي الموضوعات المدرجة في جدول أعمال الجلسة .
المادة الرابعة والثلاثون
يرأس اجتماعات الجمعية العمومية رئيس النادي أو أمين السر في حالة غياب الرئيس فان لم يوجد أي منهما يختار مجلس الإدارة أحد أعضائه لرئاسة الجلسة ولرئيس الجلسة كامل الحق في حفظ النظام وإدارة المناقشات في الجمعية العمومية .
المادة الخامسة والثلاثون
لجهة الاختصاص بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حق إبطال اجتماع الجمعية العمومية والآثار المترتبة عليه إذا انعقدت الجمعية العمومية مخالفة لأحكام القانون .
الباب الخامس
مجلس الإدارة
المادة السادسة والثلاثون
يدير شؤون النادي مجلس إدارة مكون من عشرة أعضاء تنتخبهم الجمعية العمومية من بين الأعضاء العاملين بالاقتراع السري لمدة سنتين ميلاديتين .
وإذا كان عدد المرشحين لعضوية مجلس الإدارة مساوياً لعدد أعضاء المجلس ، يكون اختيار الأعضاء بالتزكية دون حاجة إلى إجراء انتخابات في الجمعية العمومية . أما إذا كان عدد المرشحين لعضوية مجلس الإدارة أقل من العدد المطلوب ، تؤجل الانتخابات فقط إلى موعد آخر يحدده مجلس الإدارة بما لا يجاوز ثلاثة شهور .
المادة السابعة والثلاثون
يشترط فيمن يرشح نفسه لعضوية مجلس الإدارة الشروط الآتية :-
1. أن يكون كويتي الجنسية وسنه لا يقل عن 25 سنة .
2. أن يكون حائزاً للأهلية القانونية ولم يسبق أن صدر بحقه أحكام أو قرارات تأديبية من جهة حكومية ماسة بالشرف والأمانة .
3. أن يكون من الأعضاء العاملين الذين يحق لهم حضور الجمعية العمومية ومسدداً للاشتراكات المقررة .
4. أن يكون له نشاط ثقافي أو اجتماعي أو إعلامي داخل النادي أو خارجه .
5. ألا يكون عضواً في مجلس إدارة ناد آخر .
6. أن يقدم طلباً موقعاً عليه منه إلى أمين السر وذلك قبل اجتماع الجمعية العمومية بأسبوع واحد على الأقل .
المادة الثامنة والثلاثون
ينتخب مجلس الإدارة بمجرد تكوينه وبطريق التصويت السري ، من بين أعضائه رئيساً وأميناً للسر ومساعداً لأمين السر وأميناً للصندوق على أن توزع المناصب الإدارية الأخرى في وقت آخر يراه المجلس مناسباً .
المادة التاسعة والثلاثون
يجوز لمجلس الإدارة أن يقوم بتكوين لجنة العلاقات العامة بحيث لا يزيد عدد أعضائها على عضو أو عضوين يتم اختيارهم من بين أعضاء النادي العاملين ممن تتوفر فيهم الشروط الواردة في المادة السابعة والثلاثين على أن تتوفر فيهم الدراية والمعرفة بالشؤون الثقافية .
المادة الأربعون
يجوز لمجلس الإدارة أن يعين سكرتيراً متفرغاً بأجر على ألا يكون للسكرتير الموظف حق التصويت في مجلس الإدارة .
المادة الحادية والأربعون
يختص مجلس الإدارة بما يلي :-
1. إدارة شؤون النادي وتصريف أموره وتوفير مختلف السبل للأعضاء لتأدية نشاطهم الثقافي والاجتماعي على أكمل وجه .
2. وضع الأسس والبرامج التي تساعد على النهوض بالمستوى الفني والثقافي .
3. النظر في طلبات العضوية وتقرير ما يراه بشأنها ، ومنح عضوية النادي الشرفية .
4. بحث الشكاوي المقدمة من أعضاء النادي أو التي تقدم ضدهم والفصل فيها وتوقيع العقوبات في حدود أحكام هذا القانون .
5. إعفاء أي عضو من أداء الاشتراك الدوري لمدة سنة أو أكثر في ضوء ظروف خاصة يقدرها.
6. وضع اللوائح المختلفة لتنظيم شؤون النادي وإصدار التعليمات والقرارات اللازمة لحسن سير العمل بالنادي ومراقبة تنفيذها ، وتقديم ما يراه من اقتراحات إلى الجمعية العمومية .
7. تكوين اللجان الدائمة أو المؤقتة سواء من بين أعضاء مجلس الإدارة أو من بين أعضاء النادي ، وذلك لتنظيم شؤون النادي المختلفة .
8. إبرام العقود والاتفاقات باسم النادي وتمثيله في الاتحادات والهيئات والتكلم باسمه مع مختلف الجهات .
9. اختيار المصرف الذي تودع فيه أموال النادي .
10. دعوة الجمعية العمومية العادية وغير العادية للاجتماع والعمل على تنفيذ قراراتها .
11. وضع التقرير السنوي لنواحي النشاطات المختلفة بالنادي وعرضه على الجمعية العمومية .
12. اعتماد الحساب الختامي عن السنة المالية المنتهية ووضع الميزانية المقبلة تمهيداً لعرضها على الجمعية العمومية .
13. بحث الاقتراحات التي تقدم من الأعضاء في موعدها القانوني قبل عرضها على الجمعية العمومية .
14. تعيين الموظفين والمستخدمين وتحديد رواتبهم ومكافآتهم .
15. إخطار وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالتغييرات التي تحدث في مجلس الإدارة ، وبما تتطلبه القوانين المنظمة للنوادي .
المادة الثانية والأربعون
يجتمع مجلس الإدارة اجتماعاً عادياً مرة كل أسبوع على الأقل وتوجه الدعوة من أمين السر لتحديد موعد الاجتماع ويجوز أن يجتمع مجلس الإدارة بصورة استثنائية إذا ما طلب الرئيس أو أمين السر أو ثلث أعضاء مجلس الإدارة . ويعتبر المجلس منعقد انعقاداً قانونياً وتكون قراراته نافذة إذا حضر الاجتماع أكثر من نصف أعضائه على أن يكون من بينهم الرئيس أو أمين السر وإذا لم يكتمل العدد القانوني للاجتماع يحدد موعد آخر لاجتماع مجلس الإدارة على ألا يزيد على أسبوع واحد ويكون الاجتماع الثاني صحيحاً بحضور ثلث الأعضاء على الأقل من بينهم الرئيس أو أمين السر وتصدر قرارات المجلس بالأغلبية المطلقة لأصوات الحاضرين فإذا تساوت الأصوات يرجح الجانب الذي فيه الرئيس .
المادة الثالثة والأربعون
يعتبر العضو الذي يتخلف عن اجتماعات مجلس الإدارة أربع جلسات متتالية بدون عذر يقبله مجلس الإدارة مستقبلاً ويعتبر مركزه شاغراً .
المادة الرابعة والأربعون
إذا خلا مركزاً أو أكثر من أعضاء مجلس الإدارة بالاستقالة أو بالوفاة أو لأي سبب من الأسباب يقوم مجلس الإدارة بندب من يراه مناسباً من أعضاء النادي ممن تتوفر فيهم الشروط الواردة في المادة السابعة والأربعين ليحل مكان العضو المستقبل ويشغل مركزه المدة الباقية .
المادة الخامسة والأربعون
تسقط العضوية عن عضو مجلس الإدارة في الأحوال الآتية :-
1. الوفاة أو الاستقالة .
2. إذا فقد العضو أهليته القانونية أو إذا صدر بحقه قرار تأديبي من جهة حكومية لأسباب ماسة بالشرف أو بالأمانة .
3. إذا ارتكب أعمالاً تسيء إلى سمعته أو سمعة النادي .
المادة السادسة والأربعون
العضو الذي يتقرر إسقاط عضويته طبقاً للبندين 2 و 3 من المادة السابقة لا يجوز ترشيحه مرة ثانية لمجلس الإدارة إلا إذا رد إليه اعتباره أو زالت أسباب إسقاط العضوية حسب الأحوال .
المادة السابعة والأربعون
يعتبر مجلس الإدارة مستقيلاً في الأحوال الآتية :-
1. إذا قدم أكثر من نصف أعضائه استقالة جماعية .
2. إذا امتنع المجلس عن الاجتماع أربع مرات متتالية بدون إبداء الأسباب .
المادة الثامنة والأربعون
في حالة إسقاط أو قبول استقالة مجلس الإدارة تقوم الجمعية العمومية بتأليف لجنة تتكون من أربعة أعضاء من بين أعضاء الجمعية العمومية تكون مهمتها القيام بأعمال مجلس الإدارة السابق وإجراء الانتخابات في موعد آخر تحدده اللجنة المؤقتة خلال شهر من تاريخ اجتماع الجمعية غير العادية .
المادة التاسعة والأربعون
جميع السجلات والملفات والمستندات الخاصة بالنادي تحفظ بمقر النادي لدى أمين السر وأمين الصندوق كل فيما يخصه . ويحق لكل عضو بالنادي الاطلاع على محاضر جلسات الجمعية العمومية ومجلس الإدارة وذلك بعد أخذ الموافقة من المجلس .
الباب السادس
اختصاصات الرئيس – أمين السر – أمين الصندوق
المادة الخمسون
يباشر رئيس مجلس إدارة النادي الاختصاصات الآتية :-
1. رئاسة جلسات الجمعيات العمومية ومجلس الإدارة .
2. توقيع العقود والاتفاقيات التي تبرم مع النادي وذلك بعد اعتمادها من مجلس الإدارة .
3. التوقيع مع أمين الصندوق على الشيكات أو اذونات الصرف ، وفي حالة غياب احدهما يحل محله أمين السر وفي حالة غياب كليهما يفوض مجلس الإدارة من بين أعضائه من يرى للتوقيع مع أمين السر على أن تخطر وزارة الشئون الاجتماعية والعمل عن اسمه وتوقيعه .
المادة الحادية والخمسون
يباشر أمين السر الاختصاصات الآتية :-
1. توجيه الدعوة وعمل الترتيبات اللازمة لاجتماع مجلس الإدارة والجمعيات العمومية وتحرير المحاضر الخاصة بها وتسجيلها بالدفاتر المعدة لذلك والتوقيع عليها مع رئيس الاجتماع .
2. تحرير جدول الأعمال وإضافة المواضيع التي يرى الرئيس إضافتها والموضوعات التي المجلس إدراجها في جدول الأعمال الخاصة بالجمعيات العمومية .
3. التوقيع على جميع مكاتبات النادي ما عدا المكاتبات التي يرى مجلس الإدارة ضرورة توقيعها من رئيس مجلس الإدارة واستلام ما يرد للنادي من مراسلات .
4. رفع التقارير لمجلس الإدارة لبحثها في اجتماع مجلس الإدارة وكذلك رفع الشكايات الواردة إلى المجلس .
5. الإشراف على نشر القرارات التي يرى مجلس الإدارة نشرها على لوحة الإعلانات بالنادي .
6. الإشراف على الموظفين والمستخدمين ، والأعمال الإدارية والكتابية ، وحفظ المستندات والسجلات والأختام وكذلك العقود الخاصة بالنادي بعهدته بمقر النادي .
7. تحضير مشروع الميزانية للسنة المالية المقبلة بالتعاون مع أمين الصندوق .
8. عرض طلبات العضوية على مجلس الإدارة .
9. التوقيع على بطاقات العضوية .
10. متابعة تنفيذ قرارات مجلس الإدارة .
11. الإشراف على جميع أعمال اللجان التي يصدر قرار بتأليفها من قبل مجلس الإدارة .
12. يكون لأمين السر اختصاصات الرئيس في حالة غيابه .
13. إعداد التقرير السنوي لنشاطات النادي وأعماله وتقديمه إلى مجلس الإدارة تمهيد للعرض على الجمعية العمومية .
ويقوم أمين السر المساعد بمساعدة أمين السر في أعماله وينوب في حالة غيابه .
المادة الثانية والخمسون
يباشر أمين الصندوق الاختصاصات الآتية :-
1. تحصيل جميع اشتراكات وإيرادات وأموال النادي وإيداعها في المصرف المعتمد .
2. التوقيع مع الرئيس على الشيكات وأذونات الصرف .
3. تنفيذ قرارات مجلس الإدارة من الناحية المالية .
4. الإشراف على حسابات النادي والمحافظة على مستندات الإيرادات والمصروفات وهو مسئول عن جميع البيانات الحسابية التي ترصد بالدفاتر .
5. إعداد الحساب الختامي للسنة المالية المنتهية للعرض على مجلس الإدارة ، إعداد مشروع ميزانية السنة المالية المقبلة بالاشتراك مع أمين السر للعرض على مجلس الإدارة .
6. حفظ السجلات والمستندات والدفاتر المالية وكل ما يتصل بالناحية المالية في مقر النادي .
7. تقديم تقرير لمجلس الإدارة كل ثلاثة أشهر عن حالة النادي المالية .
8. تحديد اختصاصات محاسب النادي .
9. يقوم بصرف رواتب موظفي النادي ودفع فواتير المشتريات على اختلاف أنواعها وأجور المياه والإنارة والإصلاحات الأخرى وفقاً للقواعد المقررة .
10. يحق له أن يحتفظ بسلفة مستديمة في صندوق النادي بما لا يتجاوز ( 200 ) ديناراً نقداً لمواجهة المصروفات العاجلة .
11. يقوم أمين السر بمساعدة أمين الصندوق في أعماله وينوب عنه في حالة غيابه .
الباب السابع
الشكاوي والعقوبات
المادة الثالثة والخمسون
يقدم أعضاء النادي ما لديهم من شكاوي كتابة إلى أمين السر ، وله أن يقوم في التحقيق في الشكوى تمهيداً لعرضها على مجلس الإدارة لاتخاذ الإجراءات اللازمة .

شركة السينما الكويتية الوطنية

- تاسست فى اكتوبر 1954
– نظام الى لسداد التذاكر عبر الهاتف النقال
– نتائج ممتازة وقياسية على شبكة الانترنت
– 84 صالة عرض حتى 2010

” شركة السينما الكويتية الوطنية “

تأسست شركة السينما الكويتية الوطنية في الخامس من أكتوبر عام 54 برأسمال مدفوع قدره ( 1.635.262.500 ) روبية ورأسمال أساسي ( 654.105.0 ) روبية ، وبدأت عملها بتاريخ 18/07/1955 بافتتاح دار السينما الشرقية وكان عدد مقاعدها (1800) مقعداً وتوقف استعمال الدار المذكورة بعد إقامة دور سينما أخرى .
تسعى الشركة للوصول إلى إدارة وتشغيل 84 صالة حتى عام 2010 ، ارتفاعاً من 30 صالة موجودة اليوم بمعدل اجمالى حالى 8400كرسى ،  الشركة تقدم حاليا خدمات متميزة خاصة بإجراء الحجوزات والتذاكر مسبقة الدفع ، كما تم الانتهاء من مفاوضات بشأن مواقع لبناء صالات ودور عرض جديدة في كل من محافظتي العاصمة والأحمدي ، حيث سيتم إقامة 9 دور عرض في العاصمة و4 أدوار عرض في الأحمدي حتى عام 2010 ، وقد ركزت الشركة خلال السنوات القليلة الماضية على مواكبة التغيرات المحيطة بها ، وذلك من خلال تعميم أسم جديد تم إطلاقه على مواقع دور العرض السينمائية ” سينسكيب ” سعياً إلى مواكبة حملة التطور الجادة التي تنفذها الشركة منذ عامين ، على صعيد الأفلام فإن الشركة لم تأل جهداً في التعاقد لجلب أحدث وأهم الأفلام العربية والعالمية وعرضها متزامنة مع المواقيت الدولية بالإضافة الى تأسيس شركة اقليمية لتوزيع الأفلام الأميركية المستقلة وقد استطاعت هذه الشركة الحصول على حقوق 132 فيلما لمنطقة الشرق الأوسط ( توزيع سينما وتلفزيون وفيديو و دى فى دى ) .
وفي سعيها لتكثيف تواجدها الإقليمي والدولي حصلت الشركة على عضوية غرفة السينما المصرية لتكون أول عضوية لشركة غير مصرية ( عضوية رقم 1 أجانب ) ، بالإضافة إلى حصول الشركة على صفة مشتر لسوق الأفلام الأميركية ُEFM للأفلام المستقلة وسوق الأفلام الأوروبية ، الأمر الذي يوسع قاعدة الشراء لدى الشركة ، ويثبت اسمها دولياً ويخولها لشراء وتوزيع الأفلام الأميركية للشركات المستقلة مباشرة ودون وسيط ، ناهيك عن التحالفات الاستراتيجية مع كبرى الشركات العالمية في مجال توزيع الأفلام .
وعلى الصعيد الداخلي ، قامت الشركة بتطوير بعض مواقعها للوصول إلى أرقى المواصفات والمستويات ، وذلك عن طريق إعادة تطوير كل من سينما الشعب والمهلب ، وحقق موقع الشركة على شبكة الإنترنت نتائج ممتازة وقياسية ، حيث وصلت مبيعات التذاكر من خلاله إلى معدل لم يسبق له مثيلاً ويعتبر الأعلى في عالم التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط ، ويعد معدلاً تنافسياً على مستوى العالم أجمع .
وتم كذلك إدخال نظام آلي لسداد التذاكر عبر الهاتف النقال باستخدام خدمة M-net لتصبح الكويت ثاني دولة في العالم بعد النمسا في تطبيق هذا النظام ، كما تم أخيراً إدخال خدمة شراء التذاكر بواسطة بطاقات الائتمان عن طريق الأجهزة الآلية وتوفيرها في مراكز متعددة في الكويت

قد تختلف الزاوية التي ننظر منها إلى تقارير ونشاطات شركة السينما الكويتية الوطنية ، عن تلك التي ننظر منها عادة إلى تقارير شركات الإنتاج والخدمات التجارية . وما ذلك إلا لاختلاف طبيعة الخدمة التي تؤديها هذه الشركة وهي اجتماعية بالدرجة الأولى . ومن هنا أضحى لزاماً علينا إلا نكتفي بدراسة وتقييم إنجازات شركة السينما من خلال أرقام ميزانياتها العمومية وأرباحها عن أعوام مضت فحسب ، فالمؤشرات المالية والتجارية ليست الوحيدة في ميدان التقييم ، بل ، وعلى خلاف بقية شركات الخدمات التجارية ، هناك معايير تنبثق من طبيعة الخدمة التي تؤديها هذه الشركة . وقد تمنينا في السابق لو أن تقارير شركة السينما تضمنت إلى جانب الأمور المالية والإنجازات ، إحصاءات عن عدد رواد كل من دور العرض , وعدد مشاهدي كل نوع من الأفلام ( الترفيهية ، التاريخية ، الاجتماعية … ) عله يمكننا التوصل ، نتيجة تحليل هذه الإحصائية عن عدد الأفلام التي تعرض خلال كل عام حسب كل بلد وتصنيف هذه الأفلام حسب موضوعها ( اجتماعية فكاهية ترفيهية … ) كذلك عدد المشاهدين حتى يتمكن الباحث من تكوين فكرة واضحة عن الذوق الفني لرواد السينما في الكويت .
وقد يجدر بنا ونحن بهذا الصدد أن نذكر كلمة حق وتقدير في آن معا عن شركة السينما التي أدركت منذ البداية أن السينما لم تعد مجرد أداة لهو وتسلية بريئين وقناة ترفيهية رئيسية في دولة الكويت فحسب إنما أضحت وسيلة إعلامية بالغة الأثر والتأثير لما تجمعه من عناصر الصورة والصوت. لقد أدركت الشركة مفهوم هذا التطور فأولته كل اهتمامها فامتد منظارها متجاوزاً قضبان شباك التذاكر ليجمع الغاية الاقتصادية والهدف الاجتماعي في إطار واحد. كذلك يقتضينا التنويه بأن الشركة سارت وما برحت تسير في دربها الخير فلم تضن في يوم من الأيام بتقديم صالاتها ومسارحها دون مقابل لأي عمل ذي صبغة اجتماعية أو قومية . ونذكر هنا مشاركة الشركة في إقامة أسابيع سينمائية بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ونادي الكويت للسينما وجمعية الخريجيين ونذكر من هذه الأسابيع والنشاطات أسبوع السينما الفلسطينية عام 1981 ومهرجان السينما المصرية عام 1938 ومهرجان السينما الأوروبية عام 2000 وأيام السينما العربية المميزة عام 2001 وأسبوع السينما الفلسطينية عام 2002 إضافة الى مساهمة الشركة في تقديم وتشجيع المواهب السينمائية الكويتية وتقديم أفلامهم الجديدة كما حدث مع وليد العوضى وزياد الحسيني وعبداللة بوشهرى .
ولا بد أن تلاحظ قدرا من التحسن في نوعية الأفلام التي تعرضها شركة السينما الكويتية والذي يبدو واضحاً من متابعة الأفلام التي عرضتها الشركة خلال عام 2006 فقد عرضت الشركة نوعية مختلفة من الأفلام التي لاتهدف للربح التجاري مثل الفيلم اللبناني ( زوزو ) والفيلم الاميركى ( الدفنات الثلاث لميلكادس استرادا ) . وقد ترك هذا التحسن أثراً طيباً لدى رواد السينما ، و أثراً إيجابياً في الإقبال على صالات السينما بجانب الانطباع الجيد الذي خلفه لدى المشاهدين عن شركة السينما الكويتية وجهودها الجدية من أجل رفع تحسين مستوى خدمتها لجمهورها .
، تأمل أن نشهد استمراراً وتصاعداً في هذا الاتجاه من خلال تركيز الشركة على عرض المزيد من الأفلام الهادفة وخاصة الأفلام التاريخية التي تعرض للمشاهد محنات الأمم وكيف تغلبت عليها ،. وكذلك أفلام المحاكمات التاريخية والأفلام الهادفة إلى خلق وعي قانوني لدى المشاهدين . وحبذا لو زادت شركة السينما أيضاً في عرض الأفلام التي تبرز التحولات التاريخية الكبرى كفيلم ( اصبغ عربتك ) الذي يقدم عرضاً مثيراً عن التطور الاقتصادي والاجتماعي في الولايات المتحدة في فترة اكتشاف الذهب وفيلم (قولي لهم أن ويلي بوى هنا) وفيلم ( بيلي جاك ) و( ايزادورا ) وغيرها من الأفلام القيمة من هذا النوع . وكذلك تدعو الحاجة لعرض المزيد من الأفلام التربوية مثل فيلم ( إلى أستاذي مع التحية ) .
ولابد من لفت النظر إلى أهمية أفلام الأطفال ، إذ أن الأطفال هم الرواد الأكثر تعلقاً بالسينما لما تتيحه لهم من خيال خصب وتسلية ممتعة وانطلاق خلاق . لذا تقترح أن تزيد شركة السينما الكويتية من أفلام الأطفال بحيث تعرض فيلماً واحداً في كل أسبوع) وأن يجري عرض أفلام للأطفال بشكل خاص في أيام العطل الرسمية فضلاً عن الأعياد . ولا يغرب عن البال في هذا المجال ما لأفلام الأطفال من تأثير تربوي وثقافي كبير لذا يجب أن يجري اختيار هذه الأفلام بدقة وموضوعية ، وفي روائع والت ديزني العديدة مجال كبير للاختبار كما أن هناك أيضاً أفلام الطبيعة التي أنتجتها شركة والت ديزني وأفلام الأطفال العديدة المتوفرة في أوروبا وأميركا .
بجانب الأفلام التاريخية وأفلام المحاكمات وأفلام الأطفال تقترح أن تركز شركة السينما في انتقائها للأفلام التي تعرضها على الأفلام الممتازة ذات القيمة الفنية والأدبية والفكرية الراقية . ويحسن في هذا المجال الإكثار من الأفلام الفرنسية لاعتمادها المدرسة الواقعية ولتميزها الفكري والفني وعن غيرها من الأفلام ولتقدمها في الشكل والمضمون والتقنية. وكذلك توجد أفلام روسية جيدة وخاصة في مجال الأفلام الموسيقية .
. ونقترح أيضا أن تعمد شركة السينما الكويتية إلى إنشاء مكتبة للأفلام القيمة والممتازة لإعادة عرضها دورياً على أن يجري انتقاء هذه الأفلام بدقة وموضوعية وبتنويع في المواضيع وفي الشكل فيكون منها أفلام الأطفال ومنها الأفلام الغنائية الموسيقية ( كصوت الموسيقى ) و( قصة الحي الغربي ) و( أوليفر ) و( كاملوت ) و(بس يا بحر) و( الاختيار ) و( الأرض ) و( ذهب مع الريح ) و(في عز الظهر ) و( ليلة الايغوانا ) و( الأسد في الشتاء ) و( بيكيت ) وغيرها من الأفلام التي أصبحت الآن كلاسيكية يتذكرها مشاهدوها بالإعجاب ويودون لو تتاح لهم فرصاً جديدة للعودة إليها . وغني عن الإشارة هنا أن شراء مثل هذه الأفلام لا يكلف كثيراً إذ قد مضى وقت طويل على تواريخ إصدار معظمها وأصبحت بالتالي أسعارها معقولة جداً . هذا عدا عن وجود مكتبة كهذه يشكل احتياطياً نوعياً لا يقل قدراً وأهمية عن الاحتياطي المالي الذي تراه شركة السينما الكويتية ضرورياً وتعمد إلى تنمية كل عام .
واقترحنا من قبل ومازلنا إقامة مهرجانات دورية للأفلام الممتازة يجري فيها عرض ثلاثة أو أربعة أو حتى سبعة أفلام في أسبوع واحد بإحدى الصالات على أن يجري اختيار هذه الأفلام بحيث يجمعها رابط مشترك لتشكل مهرجانا متناسقاً . فيقام مثلاً مهرجان لأفلام الغرب يجري فيه عرض روائع مثل (شين) و( هاي نون ) و( السبعة العظام ) و( ريو برافو ) و( بيلي جاك ) وغيرها ثم يقام مهرجان للفيلم الفرنسي مثلاً فتعرض أفلام مثل ( جميلة النهار ) و( العيش للعيش ) و( ذات مساء ، ذات قطار ) و( رجل وامرأة ) وغيرها . ولن يكون من الصعب على شركة السينما الكويتية إقامة مثل هذه المهرجانات والتمهيد لها بحملات دعائية وإعلامية تضمن نجاحها . هذه المهرجانات ستعطى شركة السينما الكويتية الفرصة كي تجتذب إلى صالاتها نوعاً من المشاهدين يودون كثيراً أن يقبلوا على صالات السينما ويمنعهم من ذلك عدم توافر الأفلام التي تشجعهم على ذلك ، كما تعطي مثل هذه المهرجانات فرصاً أفضل لشركة السينما الكويتية لكي تؤثر بشكل إيجابي على ذوق رواد السينما وتنمي فيهم مستوى لائقاً من الذوق الرفيع بحيث يتجه المزيد منهم نحو الإقبال على مشاهدة الأفلام الفكرية وذات المواضيع الهادفة بدلاً من أن تضطر إدارة شركة السينما إلى استيراد أفلام طرزان وأفلام عادية نظراً لمطالبة فئة من الجمهور بها إذ يقع على عاتق الشركة مهمة تطوير أذواق رواد دور السينما نحو الأفضل.وقد اقترحنا من قبل بإنشاء مايسمى بدار ( الفن والتجربة ) على ان تحصر الشركة مشاهدى هذه الدار بنوعية عمرية وثقافية معين وان تكون المشاهدة عن طريق اشتراكات ويمكن ان تكون تكاليف إدارة مثل هذه الدار متدنية , وبذلك تستطيع الشركة أن توازن بين تكاليف عرض الفيلم وإيراداته.
مع دخولنا الى عصر جديد يتعولم فيه كل شى حتما ستجد شركة السينما نفسها مطالبة بقدر ولو يسير في تحقيق عولمة المشاهدة وارى ان انشاء هذه الدار سيلعب دورا كبيرا في ابراز دور الشركة كمؤسسة لها بصمات واضحة في ماهو مقبل من أيام ذات طبيعة مختلفة .

تجارب .. ومشاهدات

هذة بعض كتاباتى التى تمثل اطلالة على بعض التجارب والاحداث والاسماء التى شاركت وتشارك فى تشكيل الواقع السينمائى فى الكويت . وقد نشرت هذة الكتابات فى جريدة القبس الكويتية وغيرها من االمطبوعات الخليجية فى الفترة من عام 1983 الى عام 2006 . وكان من المهم ان تنضم هذة الكتابات الى كتاب يوثق للسينما فى الكويت

نادى السينما ومسؤولية

ا لمسؤولية التي تقع على عاتق نادي الكويت للسينما مسؤولية كبيرة باعتباره الجهة الوحيدة الآن في الكويت المهتمة بنشر الوعي السينمائي وتربية الذوق الفني عند المشاهد لقراءة أفضل لأي فيلم سينمائي.
نادي الكويت للسينما وعلى مدار وقت طويل مضى, بذل الكثير من الجهود من خلال المهرجانات التي أنعقدت لسينما الدول الأخرى.
ومن خلال نشاطات ديوانيته الأسبوعية وأيضاً من خلال تقديم البرنامج الأسبوعي التلفزيوني »نادي السينما« لم ينس النادي أن يقدم بين كل فترة وأخري عرضاً لكل جديد الإنتاج السينمائي في الكويت.
وفي ظل أنحسار دور مراقبة السينما التي تتبع تلفزيون الكويت. وفي ظل أنحسار دور شركة السينما الكويتية الثقافي بإعتبارها إحدى الشركات التي تهتم بالربح (لا ينفي ذلك عرض لأحد الأفلام المعروضة على شاشات العرض العالمية) في ضوء ذلك يبقى الأمل في دور أكبر وأعظم لنادي الكويت للسينما.
مرات ومرات اقترحنا وأكدنا على ضرورة وجود نشرة سينمائية ثقافية تصاحب عروض الديوانية الأسبوعية ومرات ومرات اقترحنا ضرورة وجود برنامج سينمائي لنشاط الديوانية لمدة ثلاثة شهور على الأقل.
ونرى أن هذه الاقتراحات بسيطة في تنفيذها وكل نوادي السينما تحرص عليها ولا نعرف حتى الآن ما هي اسباب تجاهل النادي لهذه الأشياء الأساسية والمشروعة.
بمقدور النادي مثلاً إنشاء فرع له في جامعة الكويت من خلال توفير الأفلام اللازمة, وبمقدور النادي الاتصال بالمعهد العالي للفنون المسرحية لاستضافة أساتذته للتعليق على الأفلام, وبمقدور النادي أيضاً التعاون مع وزارة الإعلام لاستضافة بعض النجوم والمخرجين من مختلف الدول لمصاحبة المهرجانات السينمائية.
بمقدور النادي الكثير إذا وضع في اعتباره أنه مؤسسة ثقافية لها دور ريادي من أجل تنمية الذوق وليس مجرد جمعية نفع عام للتسلية وتضييع الوقت بلا فائدة.

هذه الندوة لمإذا?!

ما هي جدوى إقامة ندوة عن السينما احتفالا بالمئوية الأولى – أو حتى بالمئوية العاشرة – في بلد لا توجد به صناعة سينمائية حقيقية, ولا يوجد فيه موروث سينمائي يمكن الإعتداد به?.
ثم أن الدول لكبيرة سينمائيا تتجه الآن إلى إلغاء السينما بشكلها التقليدي, ومن المتوقع خلال المئوية الثانية أن يتغير شكل السينما تماما بإعتمادها على تقنيات تختلف عن التقنيات الموجودة.
ثم الم يكن من الأجدى والأفضل أن يتم توجيه الانظار بعقد ندوة متخصصة عن آثر الفيديو على السينما مثلا?!.
ثم إنه ومنذ فترات طويلة, وفي أكثر من بلد عربي تعقد مثل هذه الندوات التي تناقش موضوع السينما العربية, والحاصل أنه كلما زادت الندوات ازداد حال السينما تدهورا.
هكذا قال محدثي. وللآخرين دائما الحق في أن يقولوا, وأن يعبروا عن وجهات نظرهم.
قال محدثي ذلك عندما راني متحمسا لانعقاد هذه الندوة وكان ينتظر الاجابة عن أسئلته.
بالفعل لمإذا وما جدوى هذه الندوة التي تبدأ فعالياتها غداً بحضور حاشد من نجوم السينما في بلاد العرب?
بدأية لا بد من الاعتراف – اعترف لنفسي – على الاقل – أنه لا جدوى من أي عمل ثقافي في اللحظة التي يتم فيها سواء عن طريق اللقاء المباشر أو عن طريق وسيط تعبيري مثل اللوحة أو القصة أو الفيلم, ذلك لأن الثقافة لا يرتبط جدواها بزمن محدد.. ومن الصعب مثلا أن تضع برنامجا سينمائيا يتضمن مجموعة من الأفلام, وفي نهايته نقول أن المشاهدين قد تثقفوا سينمائيا وانتهى الأمر.
في ما يخص الثقافة, الامر لا ينتهي لأن الثقافة في جانب كبير منها قمية معنوية مستمرة ودائمة ومتشعبة ومتنوعة, وإذا كان عمر السينما في نهاية هذ الشهر سيبلغ قرن امن الزمان, فان هذا العمر يعتبر قليلا إذا ما تمت مقارنته بعمر المسرح مثلا الذي يبلغ أكثر من عشرين قرنا فلا ضير أبدا إذن أن نقيم الندوة تلو الندوة, لمناقشة أحوال السينما كلما كان ذلك متاحا.. وحتى لو تم ذلك لمدة ثلاثمائة سنة مقبلة! لأن كل تلك الندوات وما تحدث من أثر. حتى لو كان مجرد كلمات فأن هذا الاثر يصب في النهأية في مجرى نهر الثقافة (لا يجري الماء في النهر مرتين).
وبخصوص إقامة الندوة في بلاد لا توجد بها صناعة سينمائية حقيقة, فهل يعني ذلك أننا عندما نقيم مؤتمرا عن الجريمة ويعقد هذا المؤتمر في الكويت هل هذا معناه أن نسبة وجود الجريمة في الكويت أكثر من مثيلاتها في البلدان الاخرى?! وهل يعني أن رابطة الادباء عندما تقيم ملتقى للشعر تدعو فيه الشعراء من مختلف الدول العربية, هل يعني ذلك أن شعراء الكويت أكثر عدد من غيرهم?.
أن إقامة ندوة للسينما في الكويت يعني أن الكويت تدرك أن السينما تمثل جزءا مهما من العقل الثقافي العربي بوجه عام, وأن الكويت يهمها حال السينما العربية لأن صلاح السينما المصرية أوالسورية هو إضافة في النهاية لحال السينما في الخليج, ويعني أيضا أن الكويت صاحبة مبادرة على المستوى الثقافي العربي في اهتمامها بعقد ندوة متخصصة على هذا المستوى لطرح كل المشكلات التي تعيق ظهور سينما متقدمه ومفيدة.
أما ما يخص مستقبل السينما خلال المئويات المقبلة. فإن اتجاه السينما المعاصرة إلى تقنية الفيديو, واستخدام الكمبيوتر فان هذا يحدث منذ أكثر من عقد و نصف على يد بعض المخرجين العالميين مثل كوبولا. وسبيلبرغ, وأي تطور تقني سيظهر في المستقبل إنما هو اضافة إلى السينما الام. ولا يعني أبدا انتهاء السينما (ما هي السينما?) في الأساس هي صورة متحركة ذات تشكيلية خاصة ومؤثرة) هذا في أبسط تعريف وهي ستبقى كذلك مهما اختلفت الأشكال ومهما تنوعت الإضافات.
أن ندوة السينما العربية التي تبدأ فعالياتها غداً الاثنين, تأتي في وقتها تمأما لتؤكد دور الكويت الثقافي وهي إضافة كبيرة لرصيد العمل الثقافي في البلاد بشكل خاص.. وأيضا إضافة كبيرة لرصيد المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.. ونادي الكويت للسينما في مجال الاهتمام بفن له قيمة كبيرة في عالم اليوم. وعالم الغد.

لقاء

مع مخرج فيلم ( القرار ) عامر الزهير

اللهجة والتوزيع وندرة الكفاءات المتخصصة هي أهم المشكلات أمام الفيلم الخليجي “في المساء كان العشاء لاثنين فقط ، ونام ( صلاح ) قبل أن يعود والده .. وفي الصباح جرى إلى سريره فوجده شاغراً وأجابت أمه في اقتضاب : خرج منذ قليل !
دهش ، وكان لديه سؤال آخر .. لكنها دفعته إلى الحمام ليغتسل ، إلى المائدة ليأكل ، إلى غرفته ليرتدي ملابسه وضعت حقيبته في يده ثم سارت به صوب المدرسة ” .
هكذا بدأ مجيد طوبيا قصة ( طرح .. جمع ) التي عنها قدم المخرج الكويتي عامر الزهير فيلم ( القرار ) التلفزيوني .. الفيلم الذي حاز على اعجابنا .. ولا نعرف إلا القليل عن مخرجه لأنه العمل الأول .
مع مخرج ( القرار ) كان لنا لقاء نتعرف عليه ونقترب من رحلته .. وكان اللقاء من خلال صور في عناوين .
بداية ..
– ” كانت البداية في التلفزيون الكويتي عام 1978 في قسم الديكور .. بعد حوالي سنتين طلب مني سالم الفهد مدير إدارة البرامج العمل كمساعد مخرج .. في عام 1980 عملت مع مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك وتنوعت نشاطاتي في مجال الفيلم التسجيلي ( فيلم مع ألـ.بي.بي.سي ) ومنتج للرسوم المتحركة . عملت أيضاً كمساعد مخرج لسعيد مرزوق في مسلسل ( ابن سينا ) .. وبسبب خلافي معه توقف عملي بعد حلقتين ” .
– ” يجب الاهتمام بالسينما كوسيلة اتصال مهمة .. على الرغم من تعاظم دور التلفزيون .. إذا كان في مفهومنا أنه يجب على السينما أن تحمل رسالة فمن المفروض أن تكون هذه الرسالة عميقة وواضحة .. بسيطة .. وسهلة . كذلك يجب أن تكون هذه الرسالة كما تحمل بصمات الماضي .. تحمل أيضاً بصمات الحاضر .. والعكس صحيح ” .
السينما العربية بين الواقع والتاريخ ..
– الفن ككل في العالم العربي ما زال ينظر له بجميع اشكاله . كترفيه وتسلية والسبب في هذا قد يكون الاستعمار . قد يكون التطرف .. وقد تكون قيود انظمة .. وكل هذا ينعكس بشكل أو بآخر على ما يقدم من سينما .. وبين الحين والآخر لا استطيع أن أنكر أنه توجد تجارب جادة لمخرجين يحاولون اختراق الحصار المفروض حولهم . والأعمال التي رأيناها خلال الفترة الأخيرة مثل ( عمر المختار ) و( القادسية ) .
وحالياً ( خيط أبيض .. وخيط أسود ) هي أعمال لازمة لتعريف العالم بقضيتنا .. حتى في حالة ضعف المردود كخطوة أولى .
سينما خليجية ..
– لا توجد سينما خليجية .. يوجد فيلم خليجي يحبو عدا بعض المحاولات الفردية الجريئة التي كسرت حاجز المحلية .. السبب في رأيي هو حداثة هذا النوع من الفن في الخليج .. وهو أمر طبيعي أن يكون هناك تعثر في البداية . توجد مشكلة في اللهجة .. ومشكلة في التوزيع .. وأيضاً ندرة الكفاءات المحلية المتخصصة . وأخيراً والأهم شيوع نمط الثقافة الاستهلاكية وتأثيره على العملية الابداعية بشكل عام وينطبق ذلك على السينما كما ينطبق على المسرح .
” القرار ” من الورق إلى الشاشة ..
– عندما قرأت قصة مجيد طوبيا تفاعلت معها ، ووجدت فيها موضوعاً شيقاً لفيلم قصير عندما عرضت الفكرة على وكيل وزارة الإعلام المساعد لشؤون التلفزيون حولها للتنفيذ .. قمت بعمل اختبار لعدد كبير من الأطفال .. وفاجأني الطفل محمد الحداد بحذاقته وسرعة بديهته .. من المشاكل التي قابلتني هي عملية مونتاج النيجاتيف ، وهذه من أدق العمليات ، وصعوبتها تكمن في عدم وجود متخصص ، وحينما بدأت في عمل المؤثرات الخاصة قابلتني أيضاً مشكلة في تشغيل الجهاز .. ومشاكل فرعية آخرى إلا أن المسؤولين في التلفزيون حاولوا باستمرار تذليل كل هذه المشاكل .
أعمال في الطريق ..
– لا يوجد الآن شيء محدد .. وبمجرد الاقتناع بفكرة جيدة سوف أبدأ لأنني لا أريد التوقف قليلاً .

( زيت على قماش )
ومشكلة الفيلم التسجيلى

لم يحدث على مر تاريخ السينما التسجيلية ان استطاع مخرج ما ان يصور حياة شخصية تاريخية او غير تاريخية , وكل مايستطيع ان يفعلة كاتب القصة وكاتب السيناريو من بعدة , ومخرج الفيلم بعدهما , هو محاولة اظهار جانب ما او بعض جوانب الشخصية المراد تصويرها , ونستطيع ان نذكر هنا تلك الافلام التى صنعت عن هتلر وستالين ونابليون وعمر المختار وجمال عبد الناصر وغيرهم . .
على مدى خمسة عقود امتدت حياة الفنان التشكيلى الراحل صفوان الايوبى , ويمكن مثلا عمل فيلم تسجيلى يصور طفولة الفنان , وتأثيرها على حياتة فى ما بعد , ويمكن تحقيق فبلم عن اعمال الفنان, والمعارض التى شارك فيها , ويمكن انجازفيلم اخر عن الحياة التشكيلية الكويتية ومكانة الايوبى فيها , ويمكن مرة رابعة عمل فيلم عن معاناة الايوبى الانسان والفنان, ويمكن فى النهاية تحقيق مائة فيلم عن جوانب مختلفة من حياة اى فنان من زوايا مختلفة, ورغم ذلك ستبقى هناك فرص عديدة لعمل افلام عن الشخصية ذاتها كلما رغب احد فى ذلك .
واحدى المشكلات التى تواجة افلام الشخصيات , اوافلام السيرة الذاتية هى صعوبة الالمام بكافة التفاصيل الخاصة بحياة هذا الفنان او ذاك , ومع تعدد وجهات النظر ومع اختلاف الاراء والرؤى , يصبح من العسير تقديم صورة الشخصية كما اعرفها انا او كما تعرفها انت , ويعنى ذلك انة مهما بذل كاتب السيناريو من جهود فانة لن يستطيع ان يقدم لنا الشخصية كما نرغب كلنا . وفى كل الاحوال نحن فى الحقيقة لانتعامل مع الشخصية الحقيقية وانما نتعامل مع شخصية قد تكون مختلفة لانها تاتينا من خلال رؤية فنان مهما ادعى الفنان غير ذلك .
فيلم ( زيت على قماش ) , الذى اخرجة عامر الزهير , يقدم لنا اذن جانبا من حياة الايوبى , وهى خطوة مهمة امام الاخرين الذين يرغبون فى المزيد من البحث والمزيد من الاكتشاف, ويمثل الفيلم خطوة مهمة لمراقبة السينما فى مجال دعم الانتاج السينمائى الرسمى فى الكويت وهى خطوة طالما انتظرناها . ويمثل الفيلم ايضا دلالة مهمة على جدية المجلس الوطنى للثقافة والفنون والاداب فى الاهتمام باعلام الكويت فى مختلف المجالات , ونتمنى ان يعقب ذلك ظهور مشروع متكامل لانتاج مجموعة من الافلام التوثيقية عن الكثير من اعلام الكويت الذين يستحقون الاشار ة والتكريم .

عامر الزهير .. واختيار

بعد فترة انتظار طويلة تم اختيار المخرج عامر الزهير ليصبح أول مراقب للسينما بعد انتقال مراقبة السينما من تلفزيون الكويت إلى المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب, وقد باشر عامر عمله بشكل مؤقت في مبنى المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لحين تدبير مكان مناسب يكون صالحا لمراقبة سينما من إحدى مهماتها الاساسية هو إنتاج الأفلام ويتولى عامر الزهير منصب مراقب السينما في ظل ظروف صعبة وسيكون على مكتبه العديد من الملفات التي تم تأجيل فتحها منذ سنوات طويلة وعلى رأس هذه الملفات ملف إقامة بنية تحتية تكون بمثابة المصنع القادر على توفير كل ما يلزم لإنتاج الأفلام.. وعامر الزهير لا تنقصه الخبرة الفنية ولا الخبرة الإدارية التي تؤهله لتحويل مراقبة السينما الجديدة إلى خلية عمل ونشاط وحركة دؤوبة ومثمرة. وعامر الزهير يملك العديد من الأحلام المؤجلة وعنده الكثير من الطموحات الخاصة به والخاصة بالواقع السينمائي في الكويت.. وعامر الزهير فنان متمرس وممارس.لكافة الأعمال التي تخص الفن السابع فقد عمل كمخرج ومصور وهو كاتب سيناريو متمكن وهو موسيقي موهوب وغير ذلك فهو مترجم معتمد وغير ذلك كله فهو طاقة كبيرة قادرة على العطاء إذا ما توفرت الأجواء الصحية والصحيحة التي تساعد على العطاء.نهنيء المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب على أختياره ونؤكد أنه قد وفق في هذا الاختيار ويبقى أن يوفر المجلس كل العناصر التي تساعد على انطلاق المراقبة الجديدة ونتمنى للمراقب الجديد كل توفيق ونجاح.

ايام السينما العربية المميزة

في كشف حساب النشاط السينمائي الذي قدّم خلال العام المنصرم, يمكن التوقف كثيرا عند »أيام السينما العربية المميزة« التي أقامتها مراقبة السينما التابعة للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب خلال شهر أبريل .2001
خلال »الأيام« عُرضت سبعة أفلام عربية لأول مرة على شاشات الكويت, وهي اللبناني »طيف المدينة« والمغربي »علي زأوا«, والجزائري »الصحفيون«, والمصري »المدينة« والتونسي »كسوة« والسوري »تراب الغرباء«, والجزائري »العصا والأفيون«.
وأعقبت العروض مجموعة من الندوات السينمائية المتخصصة استضافت رجال الثقافة في الكويت ونجوم الأفلام وشهدت الندوات حضورا مكثفا من جمهور متعطش لمشاهدة السينما العربية التي نادرا ما تعرض أفلامها في أسواق العرض التجارية.
وعلى هامش الأيام أقيمت ندوة رئيسية عن السينما العربية شاركت فيها مجموعة من أبرز النقاد والسينمائيين العرب كان منهم علي أبوشادي وماجدة واصف وسمير ذكري وأحمد راشدي وأدار الندوة محمد ناصر السنعوسي.
كانت »الأيام« فرصة مهمة للقاء والحوار حول قضايا سينمائية محلية وعربية, وكان ضمن أهدافها تنشيط الواقع السينمائي في الكويت وفي منطقة الخليج, وقد تم ذلك بالفعل عندما استضافت الأيام مجموعة بارزة من السينمائيين الخليجيين الذين قاموا وعلى رأسهم المخرج الكويتي خالد الصديق بإشهار جمعية السينمائيين الخليجيين واختير الصديق رئيسا لها.
ولدعم السينمائي الكويتي ولتعريف الآخرين بأعماله عُرضت سبعة أفلام كويتية وهي »السدرة« لوليد العوضي و»المهلب« لحبيب حسين و»أهل الديرة« لابراهيم قبازرد و»بادية الصحراء« لعبدالله المخيال و»الطيور« لخالد النصر الله و»الفجر الحزين« لعبدالرحمن المسلم و»البقاء للصحراء« لطلال شويش.
لقد كانت »أيام السينما العربية« نافذة أطل منها المشاهد في الكويت على نتاجات عربية مهمة حصدت العديد من الجوائز من مهرجانات عربية وعالمية.
إن مراقبة السينما بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عندما أقامت هذه الاحتفالية لم تنس مهمتها الأساسية في ترسيخ دعائم الفن السينمائي في الكويت ومراقبة السينما معنية ومطلوب منها تكرار هذه الأيام التي تفتح آفاقا جديدة نحو تعاون سينمائي عربي مثمر يساهم ولو بقدر قليل في كسر الحصار المفروض على السوق السينمائية العربية الجادة.
وإذا كانت مراقبة السينما قد عانت الكثير في تنظيم الأيام ولم تحقق كل طموحاتها بسبب التدخل الرقابي لوزارة الإعلام, على الرغم من ذلك فإن »الأيام« كانت من أبرز النشاطات التي حققها المجلس الوطني للثقافة والآداب خلال عام الاحتفال بالكويت عاصمة للثقافة العربية.
نتذكر »الأيام« مع مطلع عام جديد, ونتمنى ان تتحول إلى مناسبة سنوية كعرس سينمائي مطلوب على أرض الكويت.

نادى السينما ا وماذا بعد ؟ !

عد أشهر قليلة يحتفل نادي الكويت للسينما بمناسبة مرور 25 عاما على انشائه، وبعد كل هذه الاعوام هل
يمكن عمل مراجعة ولو بسيطة لانجازات النادي خلال ربع قرن من الزمان؟
من واقع سجلات النادي، تقول الارقام والتواريخ والوثائق ان النادي قدم خلال تاريخه المنقضي اكثر من
مائة وعشرين اسبوعا ومهرجانا سينمائيا لسينمات مختلفة كان من الصعب عرض افلامها ضمن اطر التوزيع
العادية، ومن السينمات التي قدمها النادي: الصينية والروسية والهندية والفرنسية والايرانية والتونسية
والمغربية، وكان آخر مهرجان قدمه النادي هو مهرجان السينما البريطانية وقد اقيم هذا المهرجان الشهر
الماضي ليقدم اطلالة مهمة على اهم كلاسيكيات السينما البريطانيةِ وتقول الوثائق: ان النادي ولمناسبة
مئوية السينما اقام عام 1995 وبالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب اول ندوة سينمائية
متخصصة في الخليج شارك فيها نخبة من نجومه ومخرجي وفناني السينما في الدول العربية، وناقشت الندوة
واقع السينما العربية بشكل عام كما تضمنت احد محاور الندوة حديثا حول السينما في الخليج وفي الكويت
بشكل خاص، وكانت للندوة اصداء واسعة في الصحافة المحلية والعربيةِ
وتقول الوثائق: ان النادي وعلى مر تاريخه انصب اهتمامه على تقديم الثقافة السينمائية من خلال سلسلة
من الندوات والمحاضرات المتخصصة في السينما شارك فيها العديد من المخرجين وفناني السينما في الكويت
ومن خارج الكويت، وكان للنادي شرف اصدار اول مجلة سينمائية متخصصة في الخليج تعنى بشؤون السينما
وكانت خير سفير للنادي في المهرجانات العربية والعالمية وقد اقيمت حولها ندوة كبيرة في مهرجان
القاهرة السينمائي عام 97 ِ
ومنذ نشأته وحتى الان قام بزيارة النادي مجموعة كبيرة من نجوم السينما العالميين والعرب للمشاركة في
نشاطاته وفعالياته المختلفة، وكان آخرها المخرج السوري محمد ملصِ
ولم يقتصر نشاطات النادي على عرض الافلام واقامة الندوات واصدار النشرات، وانما حاول النادي جاهدا ان
يكون فاعلا في الحياة الثقافية العامة، وتجسد ذلك في تعاون النادي مع مؤسسات الدولة الثقافية
المختلفة من خلال المشاركة في انشطة معرض الكتاب ومهرجان ثقافة الطفل والتعاون مع النادي البحري
الرياضي في مختلف المناسبات الاجتماعية والثقافيةِ ولا يعني ذلك ان كل الاشياء جميلة وردية فمنذ
عامين والنادي يعمل في ظروف صعبة من دون مقر ثابت، ومن دون قاعة عرض، مما اثر ذلك كثيرا على نشاطات
النادي، وقد كان موضوع المقر الشغل الشاغل لمجالس ادارات النادي المتعاقبة ولنا ان نتخيل نادي
السينما دون صالة عرض صالحة لتقديم الافلامِ
ورغم هذه الظروف الصعبة فإن النادي بصدد تنظيم مسابقة لأفلام الهواة بالتعاون مع اللجنة الوطنية
لشؤون الاسرى والمفقودين، ورغم هذه الظروف الصعبة فإن النادي كانت له مشاركة فاعلة بالرأي والاستشارة
في ايام السينما العربية المميزة التي حققت نجاحا ملحوظا ضمن فعاليات الاحتفال بالكويت عاصمة للثقافة
العربيةِ
وخلال تاريخه لم يتوان النادي عن دعوة السينمائيين في الكويت للمشاركة في نشاطاته المختلفة والمشاركة
ايضا كأعضاء في مجالس ادارته المختلفة وكانت آخر الدعوات هي تقديم دعوة للفنان الرائد خالد الصديق
لتكريمه كأحد ابرز السينمائيين في الكويت وكواحد من المؤسسين وكسينمائي له مكانته الكبيرة في منطقة الخليج

والنادي لا ينسى دعوة الصديق لاتخاذ مكتبه الخاص كمقر للنادي عندما تعذر ايجاد مكان مناسب يمارس
النادي من خلاله نشاطاتهِ
ان السينمائيين في الكويت مدعوون لدعم انجازات النادي والوقوف الى جانبه حتى يواصل دوره المهم كمنارة
ثقافية وكمركز سينمائي متفرد في الكويت ومنطقة الخليجِ

شركة السينما … وعولمة المشاهدة “

خلال فترة قليلة لا تزيد عن عشر سنوات ، استطاعت شركة السينما الكويتية أن تحقق العديد من الإنجازات ، ليس فقط على مستوى تحديث وإنشاء صالات المشاهدة ، وإنما تعدى ذلك إلى تطوير أساليب العرض بتوفير أحدث ما وصلت إليه تقنيات الفن السابع في مجالي الصوت والصورة .
على امتداد مساحة الكويت وفي أكثر من مجمع تجاري ، انتشرت صالات العرض الصغيرة والتي تم تصميمها لتقدم أقصى ما يمكن من وسائل الراحة من خلال الاعتناء بتصميم المقاعد ، وألوان الجدران ، ونوعية الخامات المستعملة .
وفي مجال العمل الثقافي لم تتوان الشركة وفي مناسبات كثيرة عن المساهمة بشكل فعال في هذا المجال ، ونذكر هنا مشاركة الشركة في إقامة أسابيع سينمائية بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وأحياناً مع جمعية الخريجين ، ونادي الكويت للسينما ، ونذكر من هذه الأسابيع والنشاطات : أسبوع السينما المصرية عام 98 ، ومهرجان السينما الأوروبية عام 2000 ، وأيام السينما العربية المميزة عام 2001 ، وأسبوع السينما الفلسطينية عام 2002 .
لكن ورغم كل ذلك ومن باب حرصنا على أن تواصل الشركة نجاحاتها المستمرة خاصة أنها على أبواب إنشاء مجمع ضخم مكان سينما السيارات ، فإننا نقترح أن تخصص الشركة إحدى دور العرض التي تملكها أو التي ستملكها لإنشاء صالة خاصة تحمل اسم دار الفن والتجربة .
نعلم بالطبع أن شركة السينما ليس من وظفتها أن ” تفن ” وأن ” تجرب ” وفي واقع الأمر أن الشركة لن تفعل ذلك ولكن أليس من حق المشاهد أحياناً أن يشاهد أفلاماً من أوروبا ومن أميركا اللاتينية ؟ وأليس من حق المشاهد أيضاً أن يستمتع ومن خلال عروض أسبوعية بمشاهدة بعض الأفلام الكلاسيكية بالأبيض والأسود ؟!.
ولماذا لا يكون في مستطاع المشاهد أن يطلع بسهولة على نتاجات الاخوان تافياني في إيطاليا ، وكارلوس ساورا والمادوفار في إسبانيا ، ولماذا نحرم المشاهد من مشاهدة أفلام مفيدة التلاتلي وناصر خمير التونسيين ، وأفلام مرينال سن الهندية ؟.
طبعاً من الممكن أن تقول لي وما دخل شركة السينما بكل ذلك ؟ وما هي الفائدة التي ستجنيها الشركة من وراء هذه العروض ؟
أتصور أن الشركة باستطاعتها أن تحصر مشاهدي هذه ” الدار ” بنوعية عمرية وثقافية معينة ، وأن تكون المشاهدة عن طريق اشتراكات شهرية أو سنوية وعلى المدى الطويل ، ومع نجاح هذه الدار في تقديم برامج فيلمية منوعة ، من المؤكد أنها ستحقق نجاحات كثيرة على كل المستويات ، ولعلنا نذكر هنا تجربة شركة السينما الأخيرة عندما انتبهت لعرض بعض الأفلام الإيرانية وحققت هذه التجربة نجاحاً كبيراً.
مع دخولنا إلى عصر جديد يتعولم فيه كل شيء حتماً ستجد شركة السينما نفسها مطالبة بقدر ولو يسير في تحقيق عولمة المشاهدة ، وأرى أن إنشاء هذه ” الدار ” سيلعب دوراً كبيراً في إبراز دور الشركة كمؤسسة لها بصمات واضحة في ما هو مقبل من أيام ذات طبيعة مختلفة .

لعوضى ويعقوب

الساحة السينمائية في الكويت شهدت خلال الأسابيع القليلة الماضية حالة من الانتعاش تمثلت في ظهور
ثلاثة أفلام جديدة، شارك اثنان منها في مهرجانات عربية ودولية، والثالث في الطريقِ
الفيلم الأول ‘أحلام بلا نوم’ للمخرج وليد العوضي عرض في السوق الدولية لمهرجان كان السينمائي الذي
انتهت فعالياته منذ أيام قليلةِ والفيلم الثاني ‘احتضار’ للمخرج جاسم يعقوب وقد عرض في مهرجان
الأفلام الروائية في مصر وحاز احدى جوائزهِ والفيلم الثالث للمخرج عبدالله المخيال، ويمثل حلقة جديدة
في سلسلة الأفلام التسجيلية التي يسجل فيها مظاهر من بادية العرب، ولا يفوتنا الإشارة إلى حبيب حسين
الذي انتهى منذ فترة من تحقيق فيلم ينضم إلى سلسلة أفلامه التي حاز بعضها تقدير مهرجان السينما
العربية في باريس منذ عامينِ
الحديث عن مثابرة وصبر وجهد وليد العوضي أصبح من باب التكرار، وقد أشرنا إلى ذلك مرات ومرات، وما زال
يعجبنا ما يفعله العوضي الذي يحلم بالعالمية ويخطو خطوات محسوبة في هذا المجال، ونتمنى ان يحقق
أحلامهِ
ونتمنى أيضا ان يعرض فيلم العوضي قريبا في الكويت حتى يتعرف عليه المشاهد عن قرب، واذا كان العوضي قد
وجد من يدعمه ومن يشجعه ومن يقف معه فان الأمر مختلف تماما بالنسبة إلى جاسم يعقوب (هنا لا نساوي
تجربة العوضي بتجربة يعقوب)، فنحن نعرف ان جاسم قد واجه الكثير من المشاكل حتى يجد الدعم اللازم
لفيلمه، وعلى قدر علمنا انه اضطر إلى الاقتراض من البنوك حتى يوفر الميزانية اللازمة لإنتاج الفيلم،
ولأن ما اقترضه لم يكن كافيا فقد اضطر إلى ان يحقق فيلمه من خلال الانتاج المشترك مع المركز القومي
للسينما في مصرِ
ونذكر انه ومنذ الانتهاء من فيلمه لم يستطع حتى الآن تنظيم عرض خاص أو عام للفيلم في الكويتِِ وقد
كانت هناك مبادرة رائعة من برامج ‘عيون السينما’ الذي يعده ويقدمه الناقد فاروق عبدالعزيز، عندما عرض
فيلم جاسم يعقوب ضمن احدى السهرات المميزة للبرنامجِ
ولأننا على صلة بجاسم يعقوب منذ انتهائه من دراسته السينما وساهمنا في عرض فيلم التخرج الخاص به
‘زين’ نتمنى ألا يفقد جاسم صبره، ونتمنى ان يواصل اصراره لأنه هو الآخر يعشق السنيما ولا يرضى بغيرها
بديلاِ
ولنا ان نتخيل ما حققه العوضي من مردود إعلامي للكويت من خلال عرض فيلمه في مهرجان عالمي مثل مهرجان
كانِِ ولنا ان نتخيل المردود الإعلامي الذي حققه جاسم يعقوب للكويت من خلال عرض فيلمه احتضار من خلال
برنامج ‘عيون السينما’ الذي تبثه الفضائية الكويتية ويشاهده الملايين حول العالمِ ولنا أن نتخيل ايضا
الأمر ذاته من خلال عرض أفلام حبيب حسين وعبدالله المخيال وغيرهما في المهرجانات العالميةِ
مبروك للعوضي والمخيال وتحية لجاسم يعقوب على ما قام بانجازه ودعوة لوزارة الإعلام ان تقف دائما
بجانب أبنائها المخلصينِ
عماد النويري

عام سينمائى

هو عام الكويت عاصمة للثقافة العربية يرحل بعد نشاط حافل شمل كل المجالات التي جاء بعضها على أحسن
صورة، وبعضها الآخر لم يترك أثرا، وبعضها الثالث لقي الترحيب من البعض والانتقاد ومن البعض الآخرِ
وانه وان كان هذا النشاط قد شهد عطاء أكبر من اجهزة الدولة وعلى رأسها المجلس الوطني للثقافة والفنون
بكل فروعه، ثم تلفزيون وإذاعة الكويت، الا ان النشاط الخاص، خاصة في مجالات الفنون قدم الكثير من
العطاء التي جاء بعضها موفقا وبعضها تعثر، لكن لا بد من ان تحسب له نيته الحسنة في المساهمةِ
شمل نشاط عام الكويت عاصمة للثقافة العربية كثيرا من الأوجه، لكننا في هذه الصفحة المخصصة للفنون
سنقتصر على تقديم جردة عامة فيما يخص السينما والمسرح والألبومات والحفلات الغنائية، علاوة على
المسلسلات والأعمال التلفزيونية، وما لحق بهذا الجهاز الحساس من حراك قصد الى تغيير وجهه واستعادة
النشاط الذي كان سببا في وصف الكويت باعتبارها هوليوود الخليجِ
هنا الحلقة الأولى من هذا الاستعراض العام لما جرى في مجالي السينما والمسرح طوال العام
ا
في 21 يناير فاز المنتج الكويتي الشاب زياد الحسيني بجائزة مهرجان الأفلام والفيديو الدولي المستقل
في مدينة نيويورك عن فيلمه القصير ‘النقر’ الذي تبلغ مدته 33 دقيقةِ
ومع بداية عام 2001 تم العرض الأول لفيلم ‘السدرة’ للمخرج الكويتي وليد العوضي وهو فيلم روائي قصير
مدته 35 دقيقة والسدرة شجرة كويتية تقاوم الصحراء في أشد الظروف قسوة، ويحاول الفيلم ان يجيب عن
أسئلة كثيرة يبحث عنها بطل الفيلم في رحلته مع حفيدته يوم تحرير الكويتِ
ويصور الفيلم بشكل عام العلاقة الانسانية بين الجد والحفيدة التي تعكس في النهاية انتصار الحياة، وقد
صور الفيلم بفريق أميركي، ونفذ العمل بين نيويورك ولندن، والفيلم من بطولة الفنان القدير سعد الفرجِ
والفنان وليد العوضي بدأ حياته السينمائية مع المخرج وارنر هيرتزوغ عام 1991، وفي عام 1995 أنجز
فيلمه الوثائقي الأول ‘لحظة من الزمن’ وفي عام 1996، أنجز فيلمه الثاني ‘صمت البراكين’ وفي عام 1999
أنجز فيلمه الوثائقي الثالث ‘هاتف من الكويت’ِ
واقيم عرض لفيلم ‘بادية الصحراء’ من انتاج واخراج عبدالله المخيال ومدة الفيلم 55 دقيقة وهو عبارة عن
وثيقة ثقافية حية لجانب عريض من التراث والثقافة العربيةِ
وقد صور الفيلم بعض بوادي العرب مثل بادية الشام وبادية المملكة العربية السعودية مع تصوير مقارن
لعدة أقاليم كالربع الخالي واقليم الصمان والدهناء وصحراء الحمار من خلال وصف جغرافي واجتماعي
واقتصادي للبادية العربيةِ ويهدف الفيلم الى توعية الجماعات البدوية ودعمها من أجل المحافظة على
انتاجهاِ
وأقام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ‘أيام السينما العربية المميزة’، وفي يوم 4/4/2001 تم
افتتاح الأيام، وعرضت خلالها ثمانية أفلام عربية هي: ‘طيف المدينة’، ‘علي زاوا’، ‘تراب الغرباء’،
‘المدينة’، ‘كسوة’، ‘الصحافيون’، ‘عرق البلح’، ‘العاصفة’ِ وعرضت سبعة أفلام كويتية هي: ‘السدرة’،
‘المهلب’، ‘أهل الديرة’، ‘بادية الصحراء’، ‘الطيور’، ‘الفجر الحزين’، ‘البقاء للصحراء’ِ
وعلى هامش العروض أقيمت ثماني ندوات بحضور مخرجي ونجوم الأفلام، وعلى هامش الأيام أقيمت ندوة رئيسية

تماماً كما تخيلتم .. جديد السينما في الكويت

هناك أكثر من مدخل لفيلم زياد الحسيني الجديد ( تماماً كما تخيلتم ) ، وهو روائي قصير ، والذي عرض في الكويت في الفترة الأخيرة تحت رعاية شركة الاتصالات المتنقلة الراعية للفيلم .
على مستوى الصورة يمكن القول إنها صورة مكثفة ومتحركة وباردة ولاهثة وذات إيقاع سريع ومتوتر ويغلب على صناعتها تقنية عالية ، ويتداخل في نسيجها سيطرة المؤثرات الخاصة البصرية ، وتحتاج إلى قدر كبير من سرعة المتابعة والكثير الكثير من التأمل . وعلى مستوى الصوت لا يوجد حوار وإنما موسيقى تصويرية عبارة عن مزيج من الإيقاعات الغربية والشرقية ، وجمل لحنية متلائمة مع الإيقاع السريع للفيلم ، لكنها تتوقف أحياناً لتستلهم روح الشرق وموروثاته .
الفيلم من نوع الخيال العلمي من بطولة اريك مابيوس وشارك في إنتاجه جيف موست منتج فيلم ( الاختصاصي ) والذي لعب بطولته سيلفستر ستالوني ، وقد وضع الموسيقى التصويرية رياض القبندي .
عرض ( تماماً كما تخيلتم ) في العديد من المهرجانات المختصة بنوعية هذه الأفلام وفاز بالعديد من الجوائز منها جائزة مهرجان نيويورك للأفلام المستقلة ، وجائزة أفضل تصوير في مهرجان شيكاغو العالمي للأفلام القصيرة ، وجائزة أفضل مونتاج في مهرجان كاليفورنيا ، وفاز أيضاً بجائزة ( اتش دي ) لأفضل مؤثرات بصرية .
المدخل الأول لقراءة فيلم زياد الجديد هو البعد عن قراءته بالطريقة التقليدية فلن نجد هناك بداية ولا وسطاً ولا نهاية فالفيلم يقدم لنا فكرته الرئيسة من خلال سيناريو مفتوح ، وهذا النوع من السيناريو يسمح بجموح الخيال ، وينفتح على كل مغارات المختبئ والمكنون . وتعطي هذه النوعية من السيناريوهات إمكانات واسعة للمخرج للبحث والتجريب ، ويمكن القول إن هذه النوعية من السيناريوهات قد نشأت وترعرعت في حضن التيارات الفكرية والفلسفية والفنية التي ظهرت بعد الحرب العالمية الثانية ، وكان لها انعكاسات وتأثيرات في الرواية والمسرح والسينما . ولنا أن نذكر هنا كنماذج روايات ناتالي ساروت ، وفرجينيا وولف ومسرحيات يوجين يونيسكو وصامويل بيكيت وأفلام فرانسو تريفو والان رينيه وجان لوك جودار . وبعد ذلك وبعد بداية ظهور أفلام الخيال العلمي كشكل له خصائصه المميزة كان السيناريوهات المفتوحة خير الأشكال الملائمة لهذا النوع من الأفلام يتخطى حواجز المكان والزمان ، ويتجاوز الملامح المعروفة للأبطال التقليديين ونذكر هنا ومن خلال هذه الأفلام أننا بصدد أبطال من الفضاء الخارجي أو أبطال أرضيين يملكون قوى خارقة ويستطيعون بسهولة أن يتحولوا إلى أنواع مختلفة من الحيوانات أو إلى أشكال كثيرة من المخلوقات الفضائية الغريبة ومع تقدم وتطور الخيال العلمي يمكن أن يتحول الإنسان إلى ذرات أثيرية يمكنها اختراق أجساد أخرى بسهولة تماماً كما حدث في فيلم زياد .
والمدخل الثاني للاقتراب من فيلم ( تماماً كما تخيلتم ) هو بذل قدر ولو قليل من التأمل للوصول إلى مقولة أو رسالة الفيلم . وهنا لابد من التأكيد ، رغم اعتراض بعض المخرجين ، أن كل عمل فني لابد له من رسالة لأنه ينتج وسط سياق اجتماعي وسياسي وثقافي واقتصادي , ومحاط إبداعه بسياج زماني ومكاني ولا يجب النظر إلى فيلم زياد على أنه مجموعة من اللقطات والمشاهد تقدم جرعة مكثفة من ( الأكشن ) ، وإنما يجب وضعه في سياق فكري حيث يحرص زياد على تقديم فكرة أو هاجس فلسفي يؤرقه من خلال أفلامه ، وقد حدث ذلك في فيلم ( النقي ) الذي عرض منذ عامين في الكويت والذي تناول مناقشة مفاهيم أخلاقية مثل الخير والشر . قد تكون الأفكار والرسائل والمقولات غير واضحة في سينما زياد حتى الآن لكن من المؤكد أنه مع تراكم التجربة وتراكم الأفلام سيصل إلى صيغة ملائمة من خلالها سيستطيع الوصول بسهولة إلى المتلقي . وهو حق مشروع لأي متلق أن يستقبل الرسائل بطريقة واضحة خالية من الغموض . ولا يجب على الفنان أن يصور غموض الحياة واضطرابها أو يوضح فلسفات الحياة ونظرياتها بأسلوب فني غارق في الغموض والتعقيد .
والمدخل الثالث لفيلم زياد هو ضرورة الوضع في الاعتبار أن هذا المخرج لا يستسهل تقديم الأشكال التقليدية سواء من حيث الشكل أو المضمون ، وإنما يحاول جاهداً أن يجرب وأن يكون دائماً على التماس مع إيقاع وروح السينما العالمية المعاصرة وأن يكون قريباً من لعبة التقنية التي تسود في صناعة الفيلم الأميركي الآن ، وتعتمد بشكل خاص على أحدث ما تقدمه السينما في مجالي المؤثرات الخاصة في مجالي الصوت والصورة . وهنا لا يجب النظر لزياد على أنه من المخرجين المستعرضين للعضلات السينمائية وهذا يحدث مع بعض المخرجين في تجاربهم الأولى . زياد أصبح متمكناً من أدواته إلى حد كبير ومن حقه تقديم الأفلام بالطريقة التي يراها مناسبة وهو لا يستعرض ولا يبرز عضلاته الإخراجية بقدر ما يحاول تقديم ما تعلمه وما اجتهد لمعرفته .
في تجربته الجديدة لا نملك سوى أن نقدم التحية لمخرج كويتي استطاع أن يضع اسم الكويت عالياً على خارطة المهرجانات الدولية ، وكان له حضور سينمائي عالمي كبير خلال الفترة الماضية ، ونتمنى في المرات المقبلة أن يهتم أكثر بتقديم واقع الحياة في الكويت وفي الخليج كخطوة أولى نحو عالمية تنتظر من زياد المزيد .
ولا ننسى أن نوجه الشكر للشركات الخاصة بوجه عام لدخولها إلى المشهد الثقافي والفني الكويتي من خلال دعم المواهب الكويتية الشابة ، ونتمنى أن تتواصل في دعمها فهناك الكثير من المواهب الكويتية التي تستحق الدعم والرعاية .

جوائز ومشاركات ..
تماماً كما تخيلتم :
– مهرجان نيويورك السينمائي الدولي المستقل – حائز على ” جائزة نيويورك ” .
– مهرجان شيكاغو السينمائي الدولي للأفلام القصيرة – حائز على ” جائزة أفضل تصوير سينمائي ” .
– مهرجان كاليفورنيا السينمائي المستقل – حائز على ” جائزة أفضل مونتاج ” ورشح لـ ” جائزة أفضل موسيقى تصويرية ” .
– مهرجان HD
– فاز بجائزة ” أفضل المؤثرات البصرية الخاصة ” ورشح لـ ” جائزة أفضل تصوير سينمائي ” كما رشح لـ ” جائزة أفضل فيلم قصير ” .
– أرشيفات سلسلة مخرجي الأفلام السينمائية الجديدة في نيويورك – الاختيار الرسمي .
– مهرجان GMJ السينمائي – رشح لجائزة ” أفضل استخدام للموسيقى في الفيلم ” .
– مهرجان Comic-Con السينمائي – الاختيار الرسمي كما حاز على شهادة المهرجان التقديرية .
– مهرجان لوس أنجلوس السينمائي الدولي للأفلام القصيرة – الاختيار الرسمي .
– مهرجان Rain dance السينمائي في لندن – الاختيار الرسمي .
– مهرجان Virginia Beach السينمائي – الاختيار الرسمي .
– مهرجان تيبوران السينمائي – الاختيار الرسمي .
– مهرجان باريس السينمائي رشح لجائزة ” أفضل فيلم قصير ” .
– مهرجان مونتريال السينمائي – الاختيار الرسمي – ترشيح لجائزة أفضل فيلم قصير.

الافلام العربية وسينماتيك الامارات

مسؤول في القطاع السينمائي المصري أكد وجود أكثر من 300 فيلم عربي في أرشيف احدى شركات التوزيع لسينمائي الفرنسية ولا يتوافر لبعضها نسخ في مصر، وأوضح المسؤول ان مفاوضات جارية حاليا بهدف إعادتها إلى موطنها الأصليِ
ويشار الى ان السينما المصرية انتجت ما يزيد قليلا عن ثلاثة آلاف فيلم منذ بداياتها التي يعيدها بعض المؤرخين إلى عام 1898ِ
وخلال تاريخها فقدت هذه السينما ما يقارب ألف فيلم كما يؤكد ذلك مدير المركز القومي للسينما علي ابوشادي، عازيا ذلك إلى أسباب عدة منها عدم توفر أرشيف حديث للاحتفاظ بنسخ هذه الأفلام، وتلف جزء آخر بسبب نوعية الأفلام التي كانت تستخدم النيترات في تركيبتهاِ اضافة الى عدم وجود قوانين تنظم العلاقة
بين المنتجين السينمائيين ومؤسسات الدولة، ويذكر ان بعض أصحاب الافلام قاموا ببيع أكثر من 1500 نسخة الى شبكة راديو وتلفزيون العربِ المشكلة لا تعانيها السينما المصرية فقط، وهي مشكلة عامة في كل بلدان الحرب التي تنتج سينما أو لها تاريخ سينمائيِ في الكويت مثلا نذكر ان المخرج خالد الصديق يعاني كثيرا عندما تأتيه دعوات للمشاركة في مهرجانات عالمية لعرض فيلميه ‘بس يا بحر’ و’عرس الزين’ والنسخ الموجودة لديه تم عرضها في عشرات المهرجانات، ويتم ذلك منذ ثلاثين عاما، وقد طالب خالد أكثر من مرة بأن تتولى وزارة الاعلام طباعة نسخ جديدة من افلامه، فيكفي انه يحتفظ بالأصول طوال هذه المدةِ وغير ذلك، فإن بعض النتاجات التسجيلية الكويتية لا يعرف عنها أي شيء، ففيلم ‘العاصفة’ لمحمد السنعوسي من النادر ان ننسخ عنه أي أخبار، ومعظم المخرجين الكويتيين يحتفظون بنسخ من أعمالهم في بيوتهم وهي معرضة للضياع والتلف وما يقال عن النتاجات السينمائية في الكويت يمكن ان يقال عن هذه النتاجات القليلة المتفرقة في بقية دول الخليجِ وجدير بالذكر ان المنطقة العربية تفتقد الى أي أرشيف سينمائي يحتوي على الأقلام العربية التي لها أهمية كبيرة سينمائيا وفكريا وثقافيا ولها أهمية في حياة المجتمعات التي عبرت عنها، وغير خاف على أحد
ان هذه الأفلام التي عبرت عن هذه المجتمعات في مراحل تاريخية مختلفة لا بد ان تحمى وان تتواجد بصيغتها الحقيقية من دون أي تشويه، فنيا كان أو رقابيا، ويجب ان تحفظ، وان تتاح الفرصة سواء للأجيال الجديدة من المتفرجين أو من الباحثين أو المهتمين وهواة السينما لمشاهدتهاِ ومن هنا تأتي أهمية مشروع
سينماتيك الإماراتِ الذي بدأت الخطوات العملية لتحقيقه فعلا، ففي السابع عشر والثامن عشر من فبراير الماضي أعطيت إشارة البدء لهذا المشروع الذي يطلقه المجمع الثقافي في ابوظبي وهو الأول من نوعه على مستوى المنطقة وربما الثاني على المستوى العربي بعد سيماتيك الجزائرِوينطلق مشروع سينماتيك الإمارات من مفهوم حضاري وثقافي، فمنظمة اليونسكو الدولية أصدرت في عام 1959بيانا كان نداء دوليا وجه إلى كل المجتمعات والسلطات الثقافية والحكومات والدول دعت فيه الى حماية التراث الثقافي البصري، وقد دعت اليونسكو لحماية هذا التراث من خلال مؤسسة تهتم بالأرشيف السمعي والبصري للمجتمعات المختلفة، وليس هناك مؤسسة قادرة على فعل ذلك الا السينماتيكِ
من المتوقع ان يسير سينماتيك الإمارات خطوة خطوة وفق الإمكانات المتاحة والظروف التي يتم العمل من خلالها ستكون مرهونة بالدعم الذي سيلقاه السينماتيك، وبالتالي ان توفر هذا الدعم فسيكون هناك امكانية
كالحصول على أفلام من كل الدول العربية، ويكون هذا السينماتيك بمثابة نواة لمكتبة سينمائية كبيرة على المستوى العربيِِ وهي بالتأكيد مكتبة ضرورية ومطلوبةِ

مشاركة

خرج وليد العوضي يشارك بفيلمه الجديد ‘أحلام بلانوم’ في مهرجان كان الذي يقام في الفترة من 15 إلى
26 هذا الشهر ولا نعرف حتى الآن ما هي التظاهرة التي سيشارك فيها الفيلمِ ومهما كانت طبيعة المشاركة
فإن إنجاز فيلم سينمائي سواء كان روائيا أو وثائقيا هو إضافة مهمة للواقع السينمائي في الكويت، وهو
أيضا دليل على مثابرة المخرج العوضي وإصراره على مواصلة طريق صعب مليء بالإحباطات والعقباتِ
أجمل ما في خبر ظهور الفيلم إلى النور هو تبني فكرة الفيلم وإنتاجه بإشراف من وزارة الإعلام وتلفزيون
الكويت ودعم الفيلم في كل خطواته من قبل وزير الإعلام الكويتي الشيخ أحمد الفهد الصباحِ
منذ فترة طويلة ونحن ننادي بأهمية مساهمة التلفزيون في إنتاج الأفلام، ونتمنى أن تكون مبادرة العوضي
بمثابة خطوة تتبعها خطوات لدعم إنتاج فيلم أو فيلمين كل عام، ونتمنى أيضا من وزير الإعلام باعتباره
رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب أن يدعم أيضا مراقبة السينما بالمجلس وأن يذلل العقبات
التي تقف في طريقها كجهة مسؤولة ومخولة بدفع عجلة الإنتاج السينمائي في الكويتِ
مبروك لوليد ظهور فيلمه الجديد وشكرا لتلفزيون الكويت على اهتمامه السينمائي الذي نتمنى أن يتواصل .

السينما المفقودة واكتشاف ( ساره )

في كل بلدان العالم التي عرفت السينما مازالت هناك مشكلتان أساسيتان تعاني منهما هذه السينمات ، الأولى تتعلق بتاريخ تحديد البدايات ، والأخرى تتعلق بالبحث عن الأفلام القديمة التي تمثل هذه البدايات .
في مصر مثلاً مازال الخلاف قائماً حول تحديد الفيلم الروائي الذي يمثل البداية ، فالبعض يرى أنه ” ليلى ” والبعض الآخر يرى أنه ” قبلة في الصحراء ” 1927 ، والبعض الثالث يرى أنه ” توت عنخ أمون ” 1923 ، وقد نجد مثل هذه المشاكل أيضاً في سوريا وفي تونس وفي الجزائر ، والمشكة الثانية هي ضياع أغلب الأفلام التي تمثل البدايات وتتراوح نسبة الأفلام المفقودة من 20 إلى 50 في المائة ، هذا ناهيك عن الأفلام التي فقدت نتيجة الإهمال في الحفظ والتخزين ، وهناك حقيقة مفجعة تقول إن عدد الأفلام المفقودة من السينما المصرية في الفترة من 1927 وحتى الحرب العالمية الثانية يصل إلى أكثر من خمسمائة فيلم ، وحتى هذه اللحظة مازال ورثة بعض المنتجين يفاجئوننا بنسخ من أفلام لم يعرف أحد عنها أي شيء منذ زمن بعيد . وما ينطبق على بقية السينمات ينطبق أيضاً على السينما في الكويت ، فمازالت هناك خلافات قائمة لتحديد الفيلم الأول الذي يمكن أن يسجل لبداية السينما في الكويت خاصة في ما يتعلق بالإنتاج التسجيلي باعتبار أن فيلم ” بس يا بحر ” هو الفيلم الروائي الأول . أما بالنسبة للفيلم التسجيلي فهناك فيلم ” أبناء السندباد ” للأسترالي ألن فليبرز وهناك فيلم ” الكويت بين الأمس واليوم وغداً ” لمحمد قبازرد وهناك فيلم شركة نفط الكويت الذي يصور تحميل أول شاحنة نفط وبخصوص الأفلام المفقودة ، فهناك عشرات الأفلام التسجيلية التي فقدت من مراقبة السينما بسبب الحرب العراقية على الكويت في بداية التسعينات ، ومن الصعب الحصول على إجابات شافية من مخرجي الأفلام عن مصير أفلامهم ، فعبد المحسن الخلفان لا يملك أصول أفلامه رغم أن أفلامه التسجيلية موجودة في مكتبة معهد العالم العربي في باريس ، وبدر المضف رغم أن له إنتاجاً تسجيلياً غزيراً يعتذر بلباقة إذا طلبت منه أن يدلك على أي فيلم من أفلامه وهي تتجاوز العشرين فيلماً ، وعبد الله المحيلان مختف منذ أكثر من عشر سنوات هو وأفلامه ، وعبد الرحمن المسلم لا يملك أصول فيلم ” الفخ ” وإذا كان فيلم ” العاصفة ” للسنعوسي موجوداً على شرائط فيديو فإن هاشم محمد يتمنى أن يمتلك نسخة سينمائية من فيلمه ” الصمت ” ويعني كل ذلك أن التراث السينمائي الكويتي مبعثر ولا توجد جهة معينة تتولى جمعه وحفظه للأجيال القادمة ، ولكل تلك الأسباب كان اكتشاف فيلم ” ساره ” من الاكتشافات المهمة لعام 2003م .
فيلم ” ساره ” تم إنتاجه عام 1968 ، من تأليف حسن الصالح الحداد ومن بطولة وفاء جمال وياسين حيدر ومحمد المنيع وليلى الصالح ومن إخراج عبد الله بركات وللبحث عن الفيلم وحتى لحظة عرضه قامت فتحيه ابنة المخرج حسين الصالح بمجهود كبير ، وقد نجحت في عمل فيلم تسجيلي يلقي الضوء على ” ساره ” الذي ظهر إلى الوجود بعد 35 عاماً من الضياع !
نتمنى أن يثير هذا الاكتشاف النخوة عند الهتمين بالفن السينمائي في الكويت ونتمنى أن تبدأ محاولة جدية للبحث عن الأفلام الضائعة الأخرى ، مع توفير مكان لائق ومناسب ومجهز بأحدث أساليب الحفظ والأرشفة لتسهيل مهمة الباحثين والراغبين في الإطلاع على الصور التي تسجل تاريخ الكويت ، وهذا من حق الأجيال القادمة .

السينما والحلم

الانتظار الطويل يبدو أنه قد أصبح قدراً لابد أن نخضع له حتى يمكن تحقيق أي شيء لصالح السينما ولصالح الذين يحبون السينما ويرغبون في أن يكون لهذا البلد صوت سينمائي .
لجنة السينما التي أعلن عن تشكيلها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب أثناء افتتاح أسبوع السينما المصرية الذي أقامه المجلس بالتعاون مع نادي الكويت للسينما .. هذه اللجنة ، وكما يبدو ، تحتاج إلى دعم كبير مادي ومعنوي . ولجنة السينما والتلفزيون والتي كان من المزمع تشكيلها أثناء انعقاد مهرجان الخليج للتلفزيون الأخير لم تتشكل وفكرتها مازالت تحتاج إلى دراسة وبحث كما أنها تحتاج أيضاً إلى دعم كبير . ومراقبة السينما في وزارة الإعلام كان قد تم إغلاقها منذ سنوات حيث أن الأولويات الإعلامية حينذاك لم تكن من بينها السينما . ونادي الكويت للسينما ليس من مسؤولياته ولا من أهدافه إقامة صناعة سينما كما أنه مشغول دائماً بالبحث عن مقر جديد .
وحتى لو تم الإعلان اليوم . عن قيام لجنة السينما والتلفزيون في الخليج كأشكال فاعلة للنهوض بالسينما فإن المشكلة الرئيسية ستبقى بلا حل والمشكلة الرئيسية هي ضرورة وجود ميزانية لإنتاج افلام على الأقل ثلاثة أفلام كل عام .
في إحدى الندوات التي عقدت في مهرجان دمشق السينمائي عام 97 لمناقشة أزمة السينما وبعد ساعتين من الجدل والحوار والثرثرة ، اقترح المخرج داود عبد السيد اقتراحاً مذهلاً . ماذا لو دفع كل مواطن عربي ما يوازي جنيهاً واحداً كل عام لصالح السينما ؟ يعني ذلك أن الحصيلة السنوية ستكون 250 مليون جنيه ، ويعني ذلك أنه باستطاعتنا انتاج حوالي 50 فيلماً عربياً كل عام بتكلفة 5 ملايين لكل فيلم ويعني ذلك نهضة سينمائية كبيرة في كل الدول العربية .
ويعني ذلك وجود سينما عربية حقيقية من الممكن أن تساهم في تحقيق أحلامنا المجهضة وكل ذلك فقط بـ 4/1 دولار في العام يدفعه كل مواطن .
لماذا لا نجرب هذا الاقتراح هنا .
سنفترض مثلاً أن عدد مرتادي السينما في الكويت 3 ملايين في العام . لو تم إضافة 4/1 دينار على تذكرة السينما لصالح السينما يعني ذلك ميزانية سنوية تقدر بـ 3 ملايين دولار تقريباً يمكن من خلالها إنتاج ستة أفلام تسجيلية كل عام .
ولا تقل لي أنني أحلم .
أعرف ذلك !

حصاد السينما فى عام

ها هو عام الكويت عاصمة للثقافة العربية يرحل بعد نشاط حافل شمل كل المجالات التي جاء بعضها على أحسن صورة، وبعضها الآخر لم يترك أثرا، وبعضها الثالث لقي الترحيب من البعض والانتقاد ومن البعض الآخرِ
وانه وان كان هذا النشاط قد شهد عطاء أكبر من اجهزة الدولة وعلى رأسها المجلس الوطني للثقافة والفنون
بكل فروعه، ثم تلفزيون وإذاعة الكويت، الا ان النشاط الخاص، خاصة في مجالات الفنون قدم الكثير من
العطاء التي جاء بعضها موفقا وبعضها تعثر، لكن لا بد من ان تحسب له نيته الحسنة في المساهمةِ
شمل نشاط عام الكويت عاصمة للثقافة العربية كثيرا من الأوجه، لكننا في هذه الصفحة المخصصة للفنون
سنقتصر على تقديم جردة عامة فيما يخص السينما والمسرح والألبومات والحفلات الغنائية، علاوة على
المسلسلات والأعمال التلفزيونية، وما لحق بهذا الجهاز الحساس من حراك قصد الى تغيير وجهه واستعادة
النشاط الذي كان سببا في وصف الكويت باعتبارها هوليوود الخليجِ
هنا الحلقة الأولى من هذا الاستعراض العام لما جرى في مجالي السينما والمسرح طوال العام
ا
في 21 يناير فاز المنتج الكويتي الشاب زياد الحسيني بجائزة مهرجان الأفلام والفيديو الدولي المستقل
في مدينة نيويورك عن فيلمه القصير ‘النقر’ الذي تبلغ مدته 33 دقيقةِ
ومع بداية عام 2001 تم العرض الأول لفيلم ‘السدرة’ للمخرج الكويتي وليد العوضي وهو فيلم روائي قصير
مدته 35 دقيقة والسدرة شجرة كويتية تقاوم الصحراء في أشد الظروف قسوة، ويحاول الفيلم ان يجيب عن
أسئلة كثيرة يبحث عنها بطل الفيلم في رحلته مع حفيدته يوم تحرير الكويتِ
ويصور الفيلم بشكل عام العلاقة الانسانية بين الجد والحفيدة التي تعكس في النهاية انتصار الحياة، وقد
صور الفيلم بفريق أميركي، ونفذ العمل بين نيويورك ولندن، والفيلم من بطولة الفنان القدير سعد الفرجِ
والفنان وليد العوضي بدأ حياته السينمائية مع المخرج وارنر هيرتزوغ عام 1991، وفي عام 1995 أنجز
فيلمه الوثائقي الأول ‘لحظة من الزمن’ وفي عام 1996، أنجز فيلمه الثاني ‘صمت البراكين’ وفي عام 1999
أنجز فيلمه الوثائقي الثالث ‘هاتف من الكويت’ِ
واقيم عرض لفيلم ‘بادية الصحراء’ من انتاج واخراج عبدالله المخيال ومدة الفيلم 55 دقيقة وهو عبارة عن
وثيقة ثقافية حية لجانب عريض من التراث والثقافة العربيةِ
وقد صور الفيلم بعض بوادي العرب مثل بادية الشام وبادية المملكة العربية السعودية مع تصوير مقارن
لعدة أقاليم كالربع الخالي واقليم الصمان والدهناء وصحراء الحمار من خلال وصف جغرافي واجتماعي
واقتصادي للبادية العربيةِ ويهدف الفيلم الى توعية الجماعات البدوية ودعمها من أجل المحافظة على
انتاجهاِ
وأقام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ‘أيام السينما العربية المميزة’، وفي يوم 4/4/2001 تم
افتتاح الأيام، وعرضت خلالها ثمانية أفلام عربية هي: ‘طيف المدينة’، ‘علي زاوا’، ‘تراب الغرباء’،
‘المدينة’، ‘كسوة’، ‘الصحافيون’، ‘عرق البلح’، ‘العاصفة’ِ وعرضت سبعة أفلام كويتية هي: ‘السدرة’،
‘المهلب’، ‘أهل الديرة’، ‘بادية الصحراء’، ‘الطيور’، ‘الفجر الحزين’، ‘البقاء للصحراء’ِ
وعلى هامش العروض أقيمت ثماني ندوات بحضور مخرجي ونجوم الأفلام، وعلى هامش الأيام أقيمت ندوة رئيسيةعن السينما العربية، شاركت فيها مجموعة من أبرز النقاد والسينمائيين العرب كان منهم علي أبوشادي
وماجدة واصف وسمير ذكري واحمد راشدي وبسام الذوادي، وأدار الندوة محمد ناصر السنعوسي، وكانت الأيام
فرصة مهمة للقاء والحوار حول قضايا سينمائية محلية وعربية، وكان ضمن أهدافها تنشيط الواقع السينمائي
في الكويت، وفي منطقة الخليج العربي، وكان من حضور الأيام نبيلة عبيد ورضوان الكاشف ونورمان أسعد
وكلثوم برناز وريم التركي وأحمد الزين وسعد بورشيد وخالد يوسف وسعود أمر الله ودرويش برجاويِ وقد
أشرف على الأيام وأدارها عامر الزهير مراقب السينما في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب
والناقد عماد النويريِ
وفي 14 مارس افتتحت فعاليات اسبوع السينما البريطانية الذي أقامه نادي الكويت للسينما بالتعاون مع
المجلس الثقافي البريطاني، وتضمن الاسبوع عرض ستة أفلام تمثل نماذج مهمة للسينما البريطانية
الكلاسيكية وقد حاز بعضها على جوائز عالمية مثل ‘تعليم ريتا’ و’المهمة’ و’آمال كبار’، وعرض خلال
الاسبوع أيضا أفلام ‘روبن هود’ و’الأب الطيب’ و’فندق البحيرة’ِ
وفي يوليو 2001، أعلن عن مسابقة أفلام الأسرى التي تقام بين اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين
ونادي الكويت للسينما وموضوع المسابقة عن قضية الأسرى وفتحت المسابقة للمواطنين والمقيمين، ومع اعلان
الجوائز ستمنح ادارة المسابقة جوائز مالية كبيرة للفائزين الثلاثةِ
وفي اغسطس 2001 عرضت شركة السينما الكويتية الوطنية فيلم ‘السادات’ وحضر العرض النجم أحمد زكي بطل
الفيلم، وأقام نادي الكويت للسينما ندوة موسعة ولقاء مفتوحا حضره الفنان أحمد زكيِ
ولمناسبة ذكرى الأربعين لوفاة سندريلا الشاشة العربية سعاد حسني أقام نادي الكويت للسينما أمسية
سينمائية شارك فيها الفنان الكويتي محمد المنصور والكاتبة الأديبة ليلى العثمان والاعلامية هدى منتصر
والناقد محمد الروبي وأدار الأمسية الناقد عماد النويريِ

مؤتمر واحتفال

لمناسبة الاحتفال بمئوية السينما وللاعلان عن بعض نشاطاته الخاصة لعام 95 عقد عامر التميمي رئيس مجلس إدارة نادي الكويت للسينما مؤتمراً صحفياً في مقر النادي الجديد بمنطقة القادسية .
من الأشياء الهامة التي يمكن التوقف عندها هي اختيار مجموعة من أهم الأفلام في تاريخ السينما لعرضها على أعضاء النادي لمناسبة مئوية السينما ومن هذه الأفلام يذكر ” المواطن كين ” رائعة المخرج العبقري اورسون ويلز ، وهناك ” ميلاد أمة ” وهو من أهم عشرة أفلام في تاريخ السينما العالمية ، وهناك ” كازابلانكا ” و” حرب النجوم ” و” أحدهم طار فوق عش الوقواق ” .
ولم ينس برنامج عروض النادي المرور على بعض الأفلام العربية الهامة في تاريخ السينما والتي حازت على مجموعة من الجوائز العربية والعالمية وهي ” وقائع سنوات الجمر ” للأخضر حامينا و” الأرض ” ليوسف شاهين و” المومياء ” لشادي عبد السلام ، ومن المتوقع أن يبدأ اليوم برنامج الاحتفال بمئوية السينما وذلك بعرض فيلم ” ملكة أفريقيا ” الذي فاز عنه همفري بوغارت بجائزة الأوسكار عام 51 .
من الأخبار السارة الخاصة باحتفال النادي غير عرض كلاسيكيات السينما ، أعلن عامر التميمي أن النادي بصدد تنظيم وإقامة مهرجان للسينما الفرنسية في إبريل المقبل وسيتضمن برنامج المهرجان عروضاً لمجموعة من الأفلام لكبار مخرجي السينما الفرنسية بداية من عشرينات هذا القرن وحتى تسعيناته وعلى هامش المهرجان سيقام معرض صور عن فن السينما خلال مائة عام .
مجموعة محاضرات شهرية قيمة سيبدأ العمل عليها بداية من هذا الشهر يقدمها مجموعة من المختصين في مجال المحاضرة هو نشاط آخر للنادي خلال عام 95 ، هذا غير ندوة عن الواقع السينمائي في الكويت من المتوقع عقدها في مايو المقبل وذلك لرصد الحالة السينمائية في الكويت من مختلف جوانبها للخروج ببعض التوصيات التي قد تفيد في تحريك حالة الجمود والركود التي تواجه السينما (الصناعة والفن) في الكويت .
وإذا كان النادي سيبدأ بالفعل احتفاليته بمئوية السينما وذلك بعرض أول أفلام برنامجه الحافل مساء اليوم ، فإنها خطوة حقيقية في طريق إنجاز طموحات كبيرة أعلن بعضها عامر التميمي من خلال مؤتمره الصحفي ويبقى دعوة كل السينمائيين وكل المهتمين بفن السينما لمشاركة النادي في احتفالاته وفي إنجاز طموحاته .

” ابن الغابة “

كان ياما كان
فى سالف الأيام والزمان
مدينة تعيش في سلام
والبحر جارها يمنحها الحنان
يجود بالأسماك والمرجان
وأجمل مافيها هو الإنسان

هذه الكلمات تمثل البداية والمدخل لفيلم ( ابن الغابة ) وهو أول فيلم كارتونى عربي طويل من إنتاج مؤسسة الانتاج البرامجى المشترك . التى تتخذ من الكويت مقرا لها
قصة الفيلم مأخوذة عن من التراث العربي عن رواية ( حى بن يقظان ) للأديب العربي ابن طفيل والبطولة الصوتية ل غانم السيطى وسناء يونس وعبد الناصر الزاير ومن إخراج ثامر الزايدى .
تدور احداث الفيلم لتصور رحلة حى بعد ان اضطرت امه الى إبعاده وتركته فى مركب صغير أوصلته الى جزيرة بعيدة وهناك تربى وسط الحيوانات واحتصنته الغابة ومن خلال التجربة بدا يدرك الاشياء حوله وصادق الجميع واستطاع ان يكتسب الكثير من الخبرات التى صقلت شخصيته .
تمر الأيام ويكبر حى ويواجه الكثير من الصعاب لكن في النهاية يعثر عليه احد التجار اثناء مروره بالجزيرة وياخذة معه وتتعرف عليه امه بعد طول غياب . طبعا كل من شاهد الفيلم سيتذكر على الفور شخصية طرزان التى قدمت فى العديد من الأفلام السينمائية التى صنعتها هوليوود لكن من المؤكد إن حي يختلف كثيرا عن طرازان فحي يراقب ويكتشف ويتطور مع تطور عمرة الحقيقي . عموما الفيلم متعدد القراءات خاصة إذا عرفنا ان ابن طفيل أراد ان يتحدث فى قصته عن تاريخ تطور البشرية منذ مغادرة الانسان الكهوف وحتى بداية تعرفه وإدراكه للحياة من حوله .

يحرص الفيلم على تقديم أفكار وأفعال إنسانية في المحبة والتعاطف والتعاون كما يؤكد على ان الإنسان كائن اجتماعى ودود وعطوف .. ويقدم الفيلم افكارة وأهدافه بعيدا عن المباشرة والخطابية وقد تم التركيز على
لمشاهدالتى تعتمد لغة الصورة بكل عناصرها لتوصيل الأفكار والمعاني . والفيلم سيناريو
المخرج ثامر الزايدى متخرج من معهد الفنون الجميلة ببغداد وعمل لسنين طويلة فى المسرح المدرسى ودرس الإخراج التلفزيوني وإخراج أفلام الرسوم المتحركة في بودابست وسبق للمخرج ان نفذ بعض الأفلام فى الجر والمانيا وفرنسا وأميركا وضمنها افلام لشركة ونر برذر . ولثامر الزايدى تاريخ مثمر مع مؤسسة الإنتاج البرامج المشترك من خلال اخراج العديد من برامج الرسوم المتحركة منها ( افتح ياسمسم – ياوطنى افتح أبوابك – سلامتك . )
عرض الفيلم في مهرجان دبي السينمائي في ديسمبر الماضي كما عرض في الكويت وفى مهرجا القاهرة لسينما الاطفال ومن المتوقع عرضه أيضا في مجموعة من المهرجانات العربية والعالمية خلال هذا العام والعام المقبل .

المهرجون

المهرجون’ فيلم قصير أنتج كمشروع تخرج لنيل درجة الماجستير في السينما المستقلة من كلية الإعلام
والفنون البصرية قسم السينما في معهد ساوثهامبتون في المملكة المتحدة ويستغرق عرضه 40 دقيقة تقريبا
وقد ألفه وأخرجه المخرج الكويتي ناصر كرمانيِ
الفيلم، وطبقا لكتابة المخرج الواعية، يمكن ان يصنف تحت مدرسة السينما البديلة لرفضه تقاليد السينما
التجارية السائدة، ويمكن اعتباره ايضا فيلما أكاديميا ومستقلا وتجريبيا تم انتاجه باستخدام تكنولوجيا
السينما الرقمية الواسعة الانتشار حديثا في أوروبا وأميركا وذلك للتغلب على المعوقات الاقتصادية في
صناعة السينما التقليدية الباهظةِ
من منطلق تجريبي، وكما يرى المخرج، فان الفيلم يحاول ممارسة بعض نظريات الاخراج السينمائي وتجريب
تطبيقات اللغة السينمائية التجريدية ويدرس تأثيراتهاِ
القصة تدور حول فنان متواضع هو المهرج الذي يعيش في بلد شرقي ومجتمع متأجج سياسيا واجتماعياِ هذا
الفنان يجاهد لكي يحقق ذاته ويحلم ان ينجز طموحاته بتكريس جهوده للفن الحقيقيِ وفي الوقت ذاته يحاول
ان يظهر مشاعره العاطفية الى زميلة له في الفرقة المسرحية، ولكنها تهمله من اجل منافس آخر هو المخرج
والمنتج المسيطرِ وتصبح ورطة المهرج ان يقرر اما البقاء والكفاح مع فرقته المسرحية من أجل حبيبته، من
أجل فرصة كبيرة ومستقبل أكبر أو الرحيل والانسحاب، ويحتدم الصراع ويلجأ المهرج الى عوالمه الداخلية
وأصوله وبيئته الشرقية طلبا للملاذ لروحه وعقله والى حد كبير ينجح المهرج في النهاية في الاحتفاظ
بصفاء روحه وانسانيته وينجح في مقاومة ان يصبح هو بذاته وحشا ينافس الوحوش التي تقهره في العنف
والقسوةِ
في فيلمه، حاول المخرج المزج بين الأداء المسرحي التعبيري على الخشبة وبين الأداء الواقعي السينمائي،
وقد أتاح تبني اسلوب الكولاج السينمائي لبناء الفيلم الى ممارسة الارتجال السينمائي الحر في كل مراحل
الفيلم الارتجالية مع المحافظة على الفكرة الرئيسيةِ ويعني ذلك انه قد تم تطوير موضوع الفيلم بشكل
تدريجي خلال كل مراحله من كتابة النص وتصويره مرورا بمرحلتي المونتاج والماكساج حتى وصل الى شكله
الحاليِ
قريبا جدا سيعرض فيلم ‘المهرجون’ ولأنه فيلم مثير للجدل لتفرده وتعدد قراءاته فانه يستحق التنويه
والمشاهدةِ

ا

حديث مع ناصر كرمانى

استعرت الكثير من الأفكار والأساليب السينمائية لكن احتفظ بخصوصيتي
غدا وضمن فعاليات دورة السينما الرقمية التي يقيمها نادي الكويت للسينما تحت رعاية المجلس الوطني
للثقافة والفنون والآداب يعرض فيلم ‘المهرجون’ الساعة السابعة مساء في المدرسة القبليةِ ولمناسبة عرض
الفيلم التقت صفحة السينما بالمخرج كرماني وحدثنا عن الفيلمِ
ماذا يقدم فيلمك على المستوى الأكاديمي؟
الفيلم يمكن ان يصنف تحت مدرسة السينما البديلة لرفضه تقاليد السينما التجارية السائدةِ كفيلم
أكاديمي مستقل وتجريبي، انتج باستعمال تكنولوجيا السينما الرقمية الواسعة الانتشار حديثا في اوروبا
وأميركا في أوساط السينمائيين المستقلين، وذلك للتغلب على المعوقات الاقتصادية في صناعة السينما
التقليدية الباهظةِ من منطلق تجريبي، الفيلم يحاول ممارسة بعض نظريات الاخراج السينمائي وتجريب
تطبيقات اللغة السينمائية التجريدية ويدرس تأثيراتها للعرض السينمائي في طور عملية خلق معاني الفيلم،
وذلك كتطبيق أكاديمي كفيلم مستقل، المشروع لا يتبع أي قواعد تجارية في الانتاج والتوزيع والعرض،
بالاضافة الى انه تم تمويله كليا وبشكل مستقل من قبل منتجه ومخرجه، لتفرد استقلاليته، والفيلم يتبنى
بجرأة، وبشكل ليبرالي، قضية عربية اجتماعية وسياسية، وهي جدلية علاقات القوى والسلطة بين الحاكم
والشعب، وبين الأفراد أنفسهم والآخرين من منظور نفسي وسلوكيِ وعلى نمط السينما المستقلة نفسها انتاجا
وموضوعا، على كل فيلم ‘المهرجون’ كمشروع أكاديمي هو نتيجة اهتماماتي المستمرة كمخرج لتطوير أدواتي
الفنية والتحصيل العلمي ومتابعة كل جديد في مجال تطور التقنيات الفنية السمعية البصرية للمسرح
والسينما والتلفزيونِ
من هم ‘المهرجون’ وحول ماذا تدور احداث فيلمك؟
القصة تدور حول فنان متواضع، هو المهرج، الذي يعيش في بلد شرقي ومجتمع متأجج سياسيا واجتماعياِ هذا
الفنان يجاهد لكي يحقق ذاته ويحلم ان ينجز طموحاته بتكريس جهوده للفن الحقيقيِ في الوقت نفسه، يحاول
ان يبرهن على مشاعره العاطفية الى زميلة ممثلة معه في الفرقة المسرحية، ولكنها تهمله من أجل منافس
آخر هو المخرج والمنتج المسيطرِ ان ورطة المهرج ان يقرر اما البقاء والكفاح مع فرقته المسرحية من أجل
حبيبته ومن أجل فرصة ومستقبل أفضل أو الرحيل والانسحابِ في هذه الحقيقة العاطفية القاسية، يلجأ
المهرج الى عوالمه الداخلية وأصوله وبيئته الشرقية طلبا للملاذ لروحه وعقلهِ في النهاية، ولو ان
المهرج هزم من قبل منافسه الوحش الشرير المسيطر والمستحوذ على كل شيء، ولكنه حفظ صفاء روحه وانسانيته
وقاوم ان يصبح هو بذاته وحشا لكي يفوز بما يطمح إليهِ
مشروع تجريبي
كفيلم اكاديمي وكمشروع تخرج كيف نظمت فكرتك الأساسية؟
نظمت الفكرة الرئيسية بعنصرين سينمائيين أساسيين، المفهوم البصري والمفهوم الفكريِ فكريا، موضوع
الفيلم مبني على فهمي الشخصي والانطباعي لحالة علاقات القوى السياسية والاجتماعية العربية السائدة
حاليا في الشرق الأوسطِ اما العنصر البصري، فهناك محاولة حثيثة لابراز ثراء التراث المرئي الشرقي
بألوانه وزخارفه في صياغة الصراعِ حكاية الفيلم صيغت من خلال بيئة المسرح وفنونه التي أعشقها، وهذا
ما دفعني كفنان مستقل لسنوات في بل التمثيليةِ
في هذا المشروع السينمائي التجريبي حاولت المزج بين الأداء المسرحي التعبيري على الخشبة وبين الأداء
الواقعي السينمائي، لما يحدث من أجزاء أخرى من الفيلم في الكواليس خلف المسرح كما هي الحياة
الحقيقيةِ بمعنى آخر، المزج بين التعبيرية المبالغة على الخشبة، وبين اعادة خلق الواقعية بشكل خيالي
في كواليس المسرح وفي غرف الممثلينِ على الرغم من ان السيناريو المرئي للفيلم بني بالكامل حول تخيلات
المهرج لقصة حب بسيطة لزميلته الممثلة من طرف واحد، الا ان الفكرة المقترحة التي حاولت ان أبلورها
خلال الفيلم تنطوي على منطلقين، أولا ان اظهر المشاعر الداخلية للفنانين الشرقيين عندما تصطدم
طموحاتهم لتتصارع ضمن دائرة علاقاتهم الانسانية الحميمةِ وثانيا، ان استعرض بشكل نقدي وسياسي علاقات
القوى القلقة بين الحاكم والجماهير من جهة، وبين الأفراد أنفسهم من جهة أخرى، وذلك من خلال تمثيلية
مسرحية تطرح بشكل سينمائي، وهنا يكمن التحدي!
الصورة المسرحية بمكوناتها مختلفة تماما عن المشهدية المسرحيةِِ كيف تم التوفيق بين الاثنين؟
صحيح ان حبكة الفيلم تدور حول صراع الرغبات بين شخصيات القصة الذين يمثلون الواقع السياسي الشرقي
ولكنها وضعت بشكل تجريدي في لعبة مسرحية تدور احداثها على الخشبة والذي اطلقت عليه مصطلح ‘مايكرو
ميزانسين’ او المشهدية المصغرة للواقع، اما بالمفهوم الادراكي الأكبر، فالفيلم يسعى الى تقديم عرض
بصري من الثقافة الشرقية السياسية والاجتماعية كبعد واقعي من عالمنا الشرقي الكبير وهو ما أرجو ان
يتمكن المشاهد ادراكه من المشهد الفني المعروض خلال الفيلم، والذي اطلقت عليه مصطلح المشهدية الأشمل
‘ماكرو ميزانسين’، بمعنى آخر ما اقصده هنا اصطلاحيا بالمشهد الأكبر أو الأشمل هو المحيط الموضوعي
الذي يجسد الوعي الجمعي لشخوص الفيلم بالزمان والمكان الشرقي الذي نحيا به، ونعاصره، وعلى وجه الخصوص
بطل قصتنا المهرجِ سينمائيا تم تحقيق اقحام المشهد الأكبر ضمن المشهد الأصغر بواسطة بضع تداخلات
وارتباطات بصرية مرئية من عالم الصدق الحقيقي الى عالم الفيلم الخيالي في سياق القصة والحبكة وتسلسل
الحدث المحرك للصراع وكذلك في سياق الحلول الاخراجية الموظفة وايقاع المتتاليات المشهدية زمانا
ومكاناِ
خصوصية شرقية
الى أي مدى استفدت أو استعرت من المدارس الاخراجية المختلفة وكيف يمكن الحديث عن خصوصية شرقية
للفيلم؟
اعترف كمؤلف ومخرج هذا العمل بأنني قد استعرت الكثير من الأفكار والأساليب السينمائية ونماذج الاخراج
التي تعرفت عليها خلال دراستي الأكاديمية لنظرية السينما المستقلة ومدارسها الاخراجية في عمل
‘المهرجون’ كمشروع فيلم أكاديمي لنيل درجة الماجستير، الا اني أرى ان هذا الفيلم يعكس خصوصية شرقية
من خلال مدرسة الفيلم المستقلِ على أي حال، كمخرج لا أريد ان احصر نفسي تحت اسلوب سينمائي معين ولو
أني أميل الى السينما البريختية المستقلةِ في الوقت نفسه لا أرفض السينما التجارية السائدة، ولكني
انظر إليها بشيء من الحذرِ ومن الطريف ان جماليات مدرسة السينما البريختية لا تنظر الى طريقة خاصة
لصنع الأشياء في السينما، بل الى خصوصية عدم صنعها بالطريقة التقليدية سينمائياِ
عِن

دي الكويت ان استلهم موضوع الفيلم بشكل مجازي حول الفنون

تقرير وأسئلة

في التقرير الذي قدمه الإعلامي والفنان ” محمد ناصر السنعوسي ” إلى السادة أعضاء لجنة المسرح والسينما عندما كان عضواً في اللجنة المؤقتة لدراسة متطلبات النهوض بالحركة الفنية والمسرحية في الكويت في هذا التقرير الذي يبلغ من العمر الآن أكثر من ربع قرن يمكن التوقف عند بعض النقاط الهامة .
اقترح ” السنعوسي ” تنظيم البعثات لدراسة الفن السينمائي إلى الدول المتقدمة وتوسيع رقعة هذه البعثات والتدقيق في اختيار العناصر التي توفد إلى مثل تلك الدراسة .
واقترح التقرير ضرورة استغلال صناعة السينما الموجودة بتلفزيون الكويت فالمعامل وأجهزة المونتاج وصالات المكساج وغير ذلك من الأجهزة تكون في متناول أيدي العاملين في الحقل السينمائي من القطاع الأهلي ومع هذا الاستغلال يبدو في شكله تجارياً إلا أنه في مضمونه ينطوي على تشجيع النشاط السينمائي المحلي .
ودعا التقرير إلى أن يعتمد التلفزيون في جزء من إنتاجه على السينما بأن يضع خطة ملزمة لإنتاج بعض الأعمال الدرامية السينمائية حيث ( سيجد الشباب فرصاً عديدة للممارسة العملية والتدريب المتواصل ولا مانع من الاستعانة بصفة مؤقتة ببعض الخبرات العربية المعترف بها سواء في مجال الإخراج أو المونتاج أو غير ذلك وهذا بالطبع سيعمل على إفادة شبابنا ويزيد من خطواتهم وتقدمه في الحقل السينمائي ) .
واقترح التقرير أيضاً أن يشترك تلفزيون الكويت كقطاع أهلي في إنتاج أعمال سينمائية سواء كان هذا الإنتاج فيلماً إعلانياً أو إعلامياً أو درامياً ( لا يعنينا العائد المادي أو الربح المهم أن تعمل الأجهزة والمعدات بكامل طاقتها ) .
وأهم ما جاء في التقرير برأيي هو الدعوة إلى إنشاء مركز تدريب في مجمع الإذاعة والتفزيون لإعداد وتدريب العاملين في السينما ( لن يكون مقتصراً على تدريب السينمائيين الكويتيين فقط بل سيشمل أبناء الخليج العربي الراغبين بالعمل في هذا المجال ) .
وأخيراً دعا التقرير إلى متابعة كافة التطورات التي يخضع لها فن السينما بإنشاء ناد للسينما يضم إلى عضويته السينمائيين والمهتمين بهذا الفن ويكون من أهم نشاطاته عرض الأفلام ذات الأشكال والمضامين المبتكرة والتي قد لا تجد مكاناً لها في دور العرض التجارية بالإضافة إلى المحاضرات والندوات والنشرات الدورية لأجل خلق جيل من المتفرجين الواعين القادرين على تذوق الفن السينمائي .
ولنا أن نتخيل وضع السينما في الكويت لو تم تنفيذ بعض اقتراحات ذاك التقرير .
بالطبع تحققت أشياء .
ولم يتحقق الكثير .

بورترية

” هاشم محمد .. ودهشة “

أشهر الفارس الأسمر سيفه، وأنطلق على فرسه يقاتل عشرات الرجال الأشداء، عيناه مشدودتان إلى حبيبته ولسانه ينطق الشعر الذي يقطر نعومة وعذوبة بالمقدار ذاته الذي يقطر فيه الدم من سيفه .
هذا المشهد السينمائي من فيلم ” عنتر وعبله ” لم يفارق خيال وأحلام ذلك الطفل ذي العشر سنين الذي كأنه في الخمسينات .
كان هذا المشهد ” هو الشرارة الأولى : ( التي عصفت بقلبي الطري ، وجعلتني أنساق وراء هذا العالم الساحر الذي يطل من الشاشة الفضية .. الحقيقة إنها لم تكن في ذلك الوقت فضية على الإطلاق ، أو أحياناً لم تكن هناك حتى شاشة .كانت الأفلام التي نشاهدها تعرض أحياناً على جدار بيت أحد أعيان الفريج الذي كنا نعيش فيه . نعم هكذا تعرفت على السينما ) ” .
دخل هاشم محمد عالم السينما صغيراً مدهوشاً وطموحاً : ” ( عملت في التصوير ، وساعدت مخرجين أجانب كباراً ، ومارست جميع المهن من مونتاج ومكساج وتصوير وسواها ) ” .
كان متعطشاً لامتلاك ناصية هذا الفن الساحر ، وتم إيفاده في بعثة تدريبية إلى لندن لمدة ستة أشهر في استديوهات هيئة الإذاعة البريطانية : ” الموهبة هي وسيلة النقل ، أما التحصيل العلمي فهو الزاد الذي تحمله في سفرك ” ، وبدأ العمل : (” أخرجت مجموعة من الأفلام التسجيلية مثل ” الفنون ” و” غوص العدان ” و” غوص الردة ” و”الفلك” ) . وشارك في العديد من المهرجانات السينمائية .
في عام 1980 استطاع إنجاز فيلم ” الصمت ” الذي يعتبر ثاني فيلم كويتي روائي :( التجربة كانت مثيرة ولكنها ممتعة ، قمنا بتحضير كل شيء . ووجدنا مساعدة ودعماً لا محدودين من قبل الجميع ، وأغلب المشاهد تم تصويرها في جزيرة فيلكا . وتدور أحداث الفيلم في الثلاثينات ) .قبل ” الصمت ” كان على موعد مع الفضاء ، مع الصرح الذي شهد ولادة السينمائيين والسينما في الكويت بشكل واقعي ، إنه تلفزيون الكويت الذي بدأ الإرسال مع بداية الستينات : ( كان بحق هو روضتنا وهو مدرستنا وجامعتنا الذي فجر فينا حب الفن ، وتسخيره للمتعة والفائدة معاً ) .منذ اللحظة الأولى لتأسيس تلفزيون الكويت كان هناك قسم خاص وهام ، قام وعلى مدى سنوات عديدة بتغطية جميع النشاطات المصورة واللقاءات والمناسبات المختلفة ، إنه قسم السينما الذي استوعب العديد من الشباب المبدعين من مخرجين ومصورين وفنيين ، كخالد الصديق وبدر المضف ومحمد السنعوسي وتوفيق الأمير وعبد الوهاب السلطان ومساعد المنصور وعبد الرحمن عبد الكريم وهاشم محمد والعديد من الشباب المتحمس لصناعة سينمائية تتعطش لها الكويت . وهنا يحب هاشم محمد أن يتوقف ليتساءل : “( هذه الأحلام العريضة والحافلة بالكثير من الوعود ، لماذا لم يكتب لها أن تتحقق ؟ لماذا نجد في الكويت سينمائيين ولا نجد فيها سينما ؟ ) ” .
يجيب مخرجنا : ” ( السينما صناعة ثقيلة على جيوب المنتجين ، وسلعتها أفلام من المفروض أن تجد مستهلكاً دائماً . في جميع الدول التي تتبوأ السينما فيها مكاناً بارزاً ، نلاحظ مستهلكاً محلياً يشكل سوقاً رائجة لأفلام هذه الدول ,الولايات المتحدة والهند ومصر وتركيا وسواها .. صناعة السينما فيها تعتمد على تحصيل إيراداتها من الداخل أولاً ، بينما نلاحظ أن دولاً أخرى تحتل فيها رموز الثقافة من أدب وفكر وفنون تشكيلية وموسيقية مكاناً مرموقاً ، لا أثر لصناعة سينمائية كبيرة ومنتشرة فيها ، مثل الدانمرك والسويد وكندا والبرتغال وأسبانيا وغيرها ) .
إذن ، هناك دول متقدمة لا صناعة سينمائية فيها ، وهناك دول من العالم الثالث ، تتميز بسينما حديثة ومعاصرة ومنتجة ، لكن هل يعني عدم وجود المستهلك أنه لا ضرورة لوجود سينما في الكويت ؟ يجيب هاشم محمد : ( لا العكس صحيح ، من الضروري جداً أن تكون لدينا سينما في الكويت ، نريد سينما ليست تجارية بالمعنى السائد للكلمة ، نريد أولاً سينما روائية متميزة تعرف بنا في المهرجانات السينمائية الدولية ، وتنقل عبر هذا الفن قدرات سينمائيينا المشهود بها إلى آفاق العالمية ، نريد سينما تسجيلية راقية تغطي العديد من مفردات يومنا وخصائصنا المنفردة . نريد سينما وثائقية وتجريبية تغذي تلفزيونات العالم بتطلعاتنا الفكرية والإنسانية . نريد سينما إعلام تنويري شفاف وصادق يوضح مواقفنا من الأحداث التي تعصف بمنطقتنا ونحن على أبواب القرن الحادي والعشرين ) ” .
” وفي هذا السياق يواصل هاشم : (المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الذي يحمل جميع ملامح وزارة الثقافة التي لا تتوفر لها حقيبة في حكومتنا ، قادر على رعاية هذه السينما وتوجيهها ، وجني العوائد المعنوية والفكرية وذلك من خلال إنشاء قسم خاص فيه للسينما يتولاه مسؤولون واعون بدور الفن السابع ) ” .أنتم كسينمائيين اكتفيتم بمطالبة الدولة بتمويل بعض الأفلام السينمائية ، وأيضاً بالتلويح بإشارات الاستسلام والإحباط للواقع السينمائي الذي يعيشونه منذ فترة الغزو وأكثر من ذلك لا تفعلون شيئاً سوى الكلام ؟
سؤال وجهته إحدى المجلات الفنية لهاشم محمد فأجاب : ” الإحباط مرحلة لابد أن تمر بها كل فئة تعمل بالفن ، ولكننا مؤمنون بأنه لابد من عمل انتفاضة لإحياء السينما الكويتية من جديد ، ولابد أيضاً أن نعود بقوة من خلال عمل نؤمن به ، وإمكانات ضخمة تساهم في نجاح ذلك العمل ، وفي ما عدا ذلك فأعتقد أن ما يحدث يعتبر مجرد مهاترات وليس به أي جدية . وأنا متفائل أنه سيأتي اليوم الذي ستحيا فيه السينما الكويتية من جديد ، وتخرج للعالم كما خرجت في السابق ، وأنا أرى اليوم شباباً متحمساً يراهن على المستحيل ويدرس هذا الفن في الخارج ليكون قادراً على صنع أفلام جيدة نفتخر بها في المحافل الدولية ، وكمثل على ذلك المخرج وليد العوضي الذي حصل على عدة جوائز وكرمه السيد وزير الإعلام وأتاح له فرصة الدراسة في أميركا ” .
لا يرى هاشم محمد أن نقص بعض الكفاءات الفنية يحول دون قيام صناعة سينمائية : ” التعاون موجود في مجال الفن ومعترف به في العالم أجمع وفيلم ” الرسالة ” الإنتاج عربي والمخرج عربي لكن تمت الاستعانة بكاتب سيناريو أميركي . وفي فيلم “الصمت” عرضت النص والسيناريو على مخرج غير كويتي وحذف أضاف ولكن في النهاية بقي الفيلم كويتي الهوية . وعلى أية حال ليست الاستعانة ببعض الكوادر الفنية من الخارج عقبة تحول دون قيام صناعة سينمائية كويتية ، إذا كنا جادين فعلاً ” .
إن قصة السينما في الكويت هي قصة هاشم محمد مع الحياة : ” كما هي قصة كل من حمل كاميرا على ظهره في يوم قائظ أو أمضى ليلته محدقاً في المافيولا ، أو غاص في البحر لساعات لينجز لقطة لا تستغرق أكثر من ثوان على الشاشة ، أو حبس نفسه وزملاءه في استديو لمدة عشر ساعات لتسجيل مقطوعة موسيقية ، كل هؤلاء هم الذين شكلوا بأعمالهم قصة السينما في الكويت ، وهم سيستمرون من خلال الأجيال اللاحقة في رسم صورتها المستقبلية ” .
وعلينا أن نتذكر في النهاية أن ما يهم هو الإنجاز وليس السمعة .

إقتراح ودعوة

في الاجتماع الأخير للجنة التأسيسية للسينما في دول مجلس التعاون الخليجي ، الذي عقد في الكويت في أبريل 2001 قرر المجتمعون تبني مشروع إنتاج أفلام سينمائية قصيرة بدعم من المجمع الثقافي بأبوظبي ، وبعض وزارات الإعلام والثقافة ، وأندية السينما في دول المجلس ، هذه الخطوة هي تحرك في الاتجاه الصحيح إذا ما أتيحت لها الظروف الملائمة ، وإذا ما تحمس الشباب لتناول بعض قضايا بيئتهم من قصص وحكايات ومأثورات شعبية ، والساحة الأدبية في الخليج أصبحت عامرة بالعديد من الروايات والقصص القصيرة والنصوص الأدبية في الخليج ، الصالحة درامياً للمعالجات السينمائية في بعض أعمال إسماعيل فهد إسماعيل ووليد الرجيب وطالب الرفاعي وفاطمة يوسف العلي وطيبة الفرج وهناك أيضاً ناصر الظفيري وخلف الحربي .
وبالنسبة لهذا الموضوع تم الاتفاق في هذا الصدد على مخاطبة الأمانة العامة لمجلس التعاون بهذه الفكرة بغية دعمها مادياً وكذلك مخاطبة بعض الوزارات والجهات ، وقد طلبت اللجنة التأسيسية للسينما من دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة وضع تصور كامل حول هذا المشروع على أن يناقش في أقرب اجتماع للجنة تمهيداً لرفعه إلى الجهات المعنية .
أتصور أن جهد اللجنة بخصوص هذا الموضوع هو جهد مشكور ومهما كانت الآراء في صالح الكلمة المقروءة وأهميتها في طريق المعرفة فإننا نحيا في عصر الصورة.
وإذا تم الانتظار إلى أن تتحرك اللجان فلا أمل هناك في تنفيذ أي شيء في القريب العاجل ، ذلك لأن المؤسسات واللجان لها أساليبها ولها موروثها البيروقراطي الجليل.
والسؤال : لماذا لا تساهم مجموعة من الأدباء في إنشاء صندوق إنتاجي يقوم بتمويل أعمال أدبية تستحق أن تتحول إلى صورة مرئية ، وذلك بميزانيات صغيرة ؟
أتصور أن هذا الحل قد ذهب إليه الكثير من الطموحات الفردية التي ترغب في توسيع رقعة انتشار كلماتها الدرامية ونذكر هنا على سبيل المثال – وليس الحصر – المجموعات الإنتاجية الصغيرة في السينما الأفرو أميركية ومجموعة كراسات السينما الفرنسية وأفلام الصحبة المصرية التي ظهرت مع بداية الثمانينات .
مجرد اقتراح ودعوة للحركة .

قلوبنا معكم
في شقة صغيرة في شارع عمان بمنطقة السالمية ، بدأ نادي الكويت للسينما نشاطاته الفعلية في نهاية السبعينات ، ويمكن اعتبار فترة بداية الثمانينات هي الفترة الذهبية في حياة هذا النادي .
غير تنظيم أول مهرجان للسينما الفلسطينية بحضور مجموعة من أبرز مخرجي هذه السينما يمر في تلك الأيام الذهبية تنظيم أول ( بانوراما ) للسينما المصرية ، ويمكن اعتبارها أكبر بانوراما بل أكبر تجمع سينمائي في منطقة الخليج وكان ضمن الحضور يوسف شاهين وصلاح أبو سيف وشادي عبد السلام وكمال الشيخ وحسين كمال ، ونذكر أنه وخلال هذه البانوراما تم عرض مجموعة من الأفلام تمثل أفضل ما انتجته السينما المصرية خلال تاريخها وكان منها ( المومياء ) و(السوق السوداء ).
غير مهرجان السينما الفلسطينية والبانوراما السينمائية المصرية استطاع النادي تنظيم مجموعة من المهرجانات السينمائية لسينمات كانت بعيدة عنا وكان منها السينما اليونانية والتركية والسويسرية واليابانية وغيرها .
قبل الغزو العراقي انتقل نادي السينما إلى بيت من أملاك الدولة في بنيد القار وواصل نشاطاته وكانت لديه طموحات كثيرة لتحقيقها وجاء الغزو لتتوقف عجلة الحياة إلى حين .
بعد تحرير الكويت وكما يوضح عامر التميمي رئيس مجلس إدارة النادي ، تم ايجاد مقر مؤقت لنشاط النادي ، ومرة ثالثة مطلوب من النادي أن يبحث له عن مقر آخر وكأن هذا النادي الذي قدم الكثير لثقافة هذا البلد مطلوب منه أن يعاقب ويتشرد بصفة دائمة , ولنا أن نتخيل ما تسببه حالة التشرد هذه من ارباك وتعطيل للنشاطات ووقف نمو الطموحات الكثيرة التي مازالت في جعبة المسؤولين عن النادي .
قلوبنا مع النادي وهو يواصل رحلة البحث عن الاستقرار من أجل تذوق سينمائي أفضل .

المجلس الوطني ومطالب مشروعة

المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب له دور كبير في نشر الثقافة السينمائية في بلاد العرب وغير مساهماته الفعلية – وهي ضئيلة نسبياً – بإستطاعة المجلس تخصيص 10 في المائة سنوياً من عنوانين الكتب التي يصدرها للسينما . لأنه من غير المعقول أن عدد الكتب السينمائية المتخصصة التي أصدرها المجلس منذ نشأته وحتى الآن لا يتعدى كتابين أو ثلاثة . ولو افترضنا أن المجلس منذ نشأته قام بإصدار كتابين سينمائيين كل عام لأصبح عندنا الآن مكتبة سينمائية نحن في أشد الحاجة إليها ، ولا يكفي بضعة مقالات في مجلة ” عالم الفكر ” ولا يكفي بعض المترجمات في مجلة ” الثقافة العالمية ” ولا نحمل المجلس فوق طاقته ولكن إذا كانت كل الفنون ترى أن لها حقوقاً على المجلس فإن مطالب السينما نرى أنها متواضعة إذا كان المجلس ينظر إليها بالفعل نظرة اهتمام .
كان المجلس باستطاعته مثلاً جمع الأبحاث التي نوقشت في ندوة السينما التي أقيمت في الكويت لمناسبة مئوية السينما وإصدارها في كتاب . وكان باستطاعة المجلس إصدار بعض الكتب عن السينمات التي تعرض في الكويت ضمن الأسابيع الثقافية التي نظمها وينظمها وباستطاعة المجلس إصدار كتاب سينمائي دوري يقدم الوجوه المختلفة للسينما في بلاد الغرب ، وما تعج به من تيارات جديدة أو ترغب في أن تكون جيدة . وباستطاعة المجلس تقديم ترجمات لسيناريوهات أفلام عالمية باستطاعة المجلس الكثير إذا أراد ونحن على ثقة أنه يريد خاصة أن الرجل الذي يدير المجلس مثقف سينمائي من الدرجة الأولى وكان واحداً من مؤسسي نادي الكويت للسينما وواحداً من المتحمسين لإنشاء لجنة للسينما نتمنى أن تظهر إلى النور قريباً .

لجنة السينما

الانتظار الطويل يبدو أنه قد أصبح قدراً لابد أن نخضع له حتى يمكن تحقيق أي شيء لصالح السينما ولصالح الذين يحبون السينما ويرغبون في أن يكون لهذا البلد صوت سينمائي .
لجنة السينما التي أعلن عن تشكيلها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب أثناء افتتاح أسبوع السينما المصرية الذي أقامه المجلس بالتعاون مع نادي الكويت للسينما .. هذه اللجنة ، وكما يبدو ، تحتاج إلى دعم كبير مادي ومعنوي . ولجنة السينما والتلفزيون والتي كان من المزمع تشكيلها أثناء انعقاد مهرجان الخليج للتلفزيون الأخير لم تتشكل وفكرتها مازالت تحتاج إلى دراسة وبحث كما أنها تحتاج أيضاً إلى دعم كبير . ومراقبة السينما في وزارة الإعلام كان قد تم إغلاقها منذ سنوات حيث أن الأولويات الإعلامية حينذاك لم تكن من بينها السينما . ونادي الكويت للسينما ليس من مسؤولياته ولا من أهدافه إقامة صناعة سينما كما أنه مشغول دائماً بالبحث عن مقر جديد .
وحتى لو تم الإعلان اليوم . عن قيام لجنة السينما والتلفزيون في الخليج كأشكال فاعلة للنهوض بالسينما فإن المشكلة الرئيسية ستبقى بلا حل والمشكلة الرئيسية هي ضرورة وجود ميزانية لإنتاج افلام على الأقل ثلاثة أفلام كل عام .
في إحدى الندوات التي عقدت في مهرجان دمشق السينمائي عام 97 لمناقشة أزمة السينما وبعد ساعتين من الجدل والحوار والثرثرة ، اقترح المخرج داود عبد السيد اقتراحاً مذهلاً . ماذا لو دفع كل مواطن عربي ما يوازي جنيهاً واحداً كل عام لصالح السينما ؟ يعني ذلك أن الحصيلة السنوية ستكون 250 مليون جنيه ، ويعني ذلك أنه باستطاعتنا انتاج حوالي 50 فيلماً عربياً كل عام بتكلفة 5 ملايين لكل فيلم ويعني ذلك نهضة سينمائية كبيرة في كل الدول العربية .
ويعني ذلك وجود سينما عربية حقيقية من الممكن أن تساهم في تحقيق أحلامنا المجهضة وكل ذلك فقط بـ 4/1 دولار في العام يدفعه كل مواطن .
لماذا لا نجرب هذا الاقتراح هنا .
سنفترض مثلاً أن عدد مرتادي السينما في الكويت 3 ملايين في العام . لو تم إضافة 4/1 دينار على تذكرة السينما لصالح السينما يعني ذلك ميزانية سنوية تقدر بـ 3 ملايين دولار تقريباً يمكن من خلالها إنتاج ستة أفلام تسجيلية كل عام .
ولا تقل لي أنني أحلم .
أعرف ذلك !

السينما والغزو ومشروع طموح

يوسف الشراح مواطن كويتي عاش وتربى على هذه الأرض وذاق حلاوة الحياة ومرارة الغدر خلال أحداث الغزو العراقي الغاشم .
كما تواردت الأخبار فإن بومشاري قرر تأسيس شركة إنتاج فني ليس لغرض الربح ، ولكن لتقديم عمل فني عرفاناً بالجميل تجاه هذا البلد . وقرر أن يكون أول عمل لشركته الجديدة هو الفيلم السينمائي ( إلى متى ؟ ) الذي يحكي عن أحرج الفترات التي عاشتها الكويت أثناء الغزو ، والمواقف البطولية الشعبية تجاه الغزو . ومن المتوقع أن تصل التكلفة إلى : ( نصف مليون دينار كويتي لأن مثل هذه النوعية من الأفلام باهظة التكاليف . ولا ننسى أننا نقدم عملاً للتاريخ ) .
ومن المتوقع أن تشارك مجموعة كبيرة من الوجوه الجديدة التي تم اختيارها عن طريق الاختبارات التي قام بها مخرج الفيلم الشاب حسين المفيدي . كما يضم الفيلم نخبة من الفنانين الكبار في الكويت منهم غانم الصالح وعلي المفيدي وأحمد الصالح وجاسم النبهان وجمال الردهان وعبد الرحمن العقل وحمد المنيع ومحمد حسن ومريم الغضبان ومريم الصالح ، وهناك اتفاقيات تجرى مع بعض الفنانين المصريين مثل الفنان حسن يوسف والفنانة زيزي البدراوي والمنتصر بالله وميمي جمال ، وهناك أيضاً اتفاق مبدئي مع المصور سعيد الشيمي ليقوم بتصوير الفيلم هكذا تقول الأخبار .
طبعاً هي مبادرة فردية طيبة أن يفكر أحد في الإقدام على معالجة ما حدث أثناء الغزو سينمائياً وخاصة أن أغلب الأفلام التي قدمت حتى الآن اكتفت بالجانب التسجيلي وتلك التي حاولت معالجة هذا الموضوع درامياً ، لم ترق ابداً لمستوى الحدث التاريخي الذي كان بمثابة الحد الفاصل بين مرحلة وأخرى في التاريخ العربي المعاصر .
هو طموح كبير ليوسف الشراح نتمنى أن يتحقق وعليه الاستفادة من كل الخبرات الممكنة لإنجاز هذا العمل على أكمل وجه ، ونتمنى من الجهات التي تستطيع دعم هذا الفيلم أن تقدم ما لديها حتى نشاهد فيلماً يستحق المشاهدة ، يؤرخ لمرحلة مهمة في تاريخ شعب ، وغني عن الذكر أن الفيلم إذا تم انجازه بالصورة التي ترغبها ، سيكون سفيراً فنياً فوق العادة للكويت في مختلف المحافل السينمائية في العالم وما احوجنا إلى مثل هؤلاء السفراء .

أسبوع القرين

الأسبوع المنصرم كان بحق أسبوع ( ملحمة القرين ) . و( ملحمة القرين ) هو اسم الفيلم السينمائي الذي يسعى المنتج يوسف العميري إلى إنجازه ليسجل ويوثق من خلاله فترة الاحتلال العراقي لدولة الكويت ، ويجسد الوحدة الوطنية : ” لابراز الدور الإيجابي والبطولي لكافة شرائح المجتمع وتياراته وطوائفه ، ووقوفهم صفاً واحداً في مواجهة الاحتلال ” .
ويهدف الفيلم أيضاً وكما جاء في الكتيب الذي قامت اللجنة التحضيرية بإصداره إلى : ” تعميق وترسيخ أواصر الولاء الوطني لدى كل فرد من أبناء الأمة ، وتأجيج مشاعر المواطنة ، وزيادة الحماس الوطني لديهم ” وأيضاً يهدف الفيلم إلى : ” إظهار الأعمال الوحشية التي قام بها النظام العراقي لتجريد العدو من كافة ادعاءاته الإنسانية التي يحاول من خلالها فك طوق العزلة المفروضة عليه ” .
وأيضاً : ” إلى أبراز الدور الإيجابي للشباب الكويتي خلال الأزمة ، وما قدمه من تضحيات لإدارة شؤون الخدمات في البلاد وتسليط الضوء على دور القيادة السياسية الشرعية المؤثر في حشد الطاقات والامكانات المحلية والعربية والدولية ، والتي كان لها أكبر الاثر في تحقيق معركة النصر والتحرير ” .
ولمناسبة المهرجان التضامني مع الفيلم عقد يوسف العميري وزبن العتيبي مؤتمراً صحفياً للحديث عن الاستعدادات الجارية لانتاج الفيلم الذي سيكون مقدمة لأعمال سينمائية أخرى تجسد تاريخ الكويت وتوثقه بصورة مرئية وقد جاء في المؤتمر أن اللجنة التحضيرية ارتأت تشكيل لجان شعبية مساندة ورقيبة تضم العديد من فعاليات البلد المثقفة وكوادره المتعلمة المخلصة ، حتى يتجنب المشروع العديد من العثرات والعقبات وتضم هذه اللجان : لجنة شرعية ولجنة سياسية ولجنة ثقافية ولجنة إعلامية . وقد أوضح العميري أن ما دفع القائمين على الفيلم إلى الإسراع في عملية التنفيذ هو أن النظام العراقي يحاول إقامة مهرجان بابل وإنتاج فيلم سينمائي ( دماء على طريق الجهراء ) لتبرير اعتداءاته على الكويت وتزييف الحقائق ، وكسب الرأي العام لصالحه ، وقد وضح العميري في المؤتمر أثر السينما في عالم اليوم ، وفي تكوين الرأي العام ، ونقل الصورة المعبرة والمؤثرة إلى أذهان الجماهير ، وطالب كافة القطاعات الرسمية والشعبية لدعم هذا العمل السينمائي الوطني . هذا وقد عقد هذا المؤتمر بمقر جمعية الصحافيين الكويتية يوم الأحد من الأسبوع المنصرم .
مساء الأربعاء الموافق 30 ابريل أقامت اللجنة التحضيرية للفيلم الأمسية التضامنية الأهم خلال الأسبوع وذلك بفندق سفير بحضور مجموعة من الفنانين العرب وعدد من القيادات الوطنية على رأسهم الشيخ علي جابر الصباح محافظ الأحمدي والشيخ خالد اليوسف ممثلاً عن وزير الإعلام وعدد من أعضاء مجلس الأمة إضافة إلى مجموعة كبيرة من إعلاميي وفناني الكويت .
في كلمته الافتتاحية أكد العميري على أن : ” عملنا صعب ويحتاج إلى تضافر كل الجهود والتكاتف حتى يظهر إلى النور ” كما أوضح أن : ” لم نتفق حتى هذه اللحظة مع أي فنان ، ولن نميز فناناً على آخر ، كما أن الفنان الكويتي سيكون له وجود بارز ، ومشاركة فاعلة معنا ” .
وتحدث الشاعر عبد السلام أمين والفنان السوري أسعد فضة ، واختتم الحديث بكلمة وطنية تفيض بالمشاعر النبيلة النائب طلال السعيد ، وتمت استضافة مجموعة الفنانين في لقاء مفتوح في نادي الكويت للسينما مساء الخميس . ثم تمت استضافتهم أيضاً ليلة الخميس في برنامج تلفزيوني على الهواء مباشرة .
استطاع العميري أن يدفع بطموحه السينمائي إلى بؤرة الأحداث الفنية في الكويت خلال الأسبوع المنصرم واستطاع بمهارة أن يستقطب الإعلام الكويتي وأيضاً قدراً من الإعلام العربي لمناصرة مشروعه الطموح ونحب أن نؤكد على عدة نقاط :-
– أن العالم لم يتعرف على ثورة الجزائر إلا من خلال فيلم ( رياح الأوراس ) ، للأخضر حامينا .
– وفي تونس تم تسجيل استقلال تونس وارهاصات هذا الاستقلال من خلال فيلم (الغجر) للمخرج عمار الخليفي .
– وفي ليبيا تم توثيق نضال الشعب الليبي ضد المستعمر الإيطالي من خلال فيلم (عمر المختار) .
الدول والحكومات أذن تدرك أهمية تسجيل وتوثيق تاريخها ، خاصة إذا كان هذا التاريخ يمثل منعطفاً مهماً في تاريخ الأمة .
من هنا فان وجود فيلم كويتي يسجل لاحداث الغزو العراقي يمثل ضرورة ، فمن حق الأجيال المقبلة أن تتعرف وأن تتذكر هذه الأحداث من أجل عبرة مطلوبة . ومن أجل درس يجب أن يبقى ماثلاً في الأذهان .
ووجود بعض الخبرات العربية في الفيلم لا يقلل أبداً من مساهمة الفنان الكويتي ، خاصة أن الفيلم مطلوب توزيعه في كل بلاد العرب ، وغير خاف على أحد أن الواقع السينمائي في الكويت يعاني من ندرة وجود الخبرات السينمائية في مجالات معينة . حيث لا وجود لصناعة سينمائية حقيقية .
ولا يضير الفيلم أبداً الاستعانة بمضور سوري أو ممثل مصري أو فني إضاءة تونسي ، فإذا كان الفيلم يتحدث عن قضية وطنية فهو شرف للسينما في الكويت أن يشارك في صناعة أحد أفلامها بعض الخبرات العربية تماماً مثلما كان شرفاً للقوات العربية المشاركة في تحرير الكويت ، ذلك مع التأكيد على ضرورة دعم الفيلم بكل خبرة كويتية من الممكن أن تستفيد من العمل في مثل هذا الفيلم .
ووزارة الإعلام معنية بالاستفادة بهذا الزخم الإعلامي من أجل التحضير الجيد لإنتاج فيلم يرقى إلى مستوى الأفلام العالمية ، ونحن على ثقة أن الوزارة تملك من الوعي ما يكفي لإدراك أهمية فيلم يسجل ويوثق لفترة تاريخية هامة في حياة الكويت ، بل في حياة المنطقة بأسرها .
شكراً ليوسف العميري الذي ألقى بحجرة في بحيرة السينما الراكدة في الكويت ، ومن المهم البدء بطريقة جدية في إيجاد الشكل القانوني المناسب والذي يرضي الجميع لتوفير الدعم اللازم لانجاز هذا الفيلم الذي نتمنى جميعاً أن يأتي بصورة صادقة ومشرفة .

سينما

في الجمعية العمومية التي عقدها نادي الكويت للسينما لانتخاب مجلس الإدارة الجديد تم اختيار (عامر التميمي) رئيساً لمجلس الإدارة و(عادل محمد ) نائباً للرئيس و(علي بهبهاني ) أميناً للسر وتضم القائمة أيضاً وليد الرجيب وعبدالرحمن العوضي وصادق أشكناني وهاني حسين وأحمد المجرن وعماد بوراشد وهابس المطيري ، وقد تم اختيار مجلس الإدارة الجديد بالتزكية علماً بأن ( محمد ناصر السنعوسي ) الذي أسس النادي ورأس مجلس إدارته منذ تأسيسه عام 1976م اعتذر عن الاستمرار في رئاسة المجلس .
هكذا جاءت صيغة الخبر التي وصلتنا من نادي الكويت للسينما ، لماذا اعتذر السنعوسي ؟
ومن هو ( عامر التميمي ) ليتولى موقع رئيس مجلس الإدارة الجديد ؟
أسئلة شرعية ، بل و (ضرورية ) إذا كنا نضع في اعتبارنا أن نادي الكويت للسينما ومنذ تأسيسه يشغل مساحة كبيرة من خلال نشاطاته المتعددة على خارطة الواقع السينمائي في منطقة الخليج .
بعد فترة عطاء طويلة – وما أصعب فترات التأسيس الأولى – كان للسنعوسي أن يستريح لكن إشارة هنا لا بد منها ، وهي أن النادي في عهد رئيس مجلس إدارته الأول استطاع تحقيق الكثير من الإنجازات بداية من تنظيم الأسابيع والمهرجانات السينمائية الشابة في الكويت وأحياناً في منطقة الخليج .
ونحن إذ نرحب بمجلس الإدارة الجديد لا ننسى أن نقول (شكراً) للسنعوسي على كل ما قدمه للواقع السينمائي في الكويت .
غير أن (عامر التميمي ) يعتبر واحداً من العقليات الاقتصادية المميزة في البلاد ، وغير أنه صاحب قلم خاض في الكثير من المشكلات الاقتصادية الكويتية والخليجية من خلال كتاباته المتواصلة في الصحافة المحلية والعربية ، فإنه من ضمن الذين صاحبوا نادي الكويت للسينما منذ أن كان فكرة وليدة .
وإذا كنا نتمنى أي شيء يتحقق على يديه فإننا نتمنى أن ينتقل ( عامر ) بصالونه الثقافي الأسبوعي إلى ردهات النادي ليحوله إلى ساحة سينمائية ثقافية فاعلة تقدم لمحبي وعشان الفن السابع الفيلم والتعليق والكتاب والندوة من خلال برامج مدروسة وتصورات عملية تضع في اعتبارها وظيفة النادي الحقيقية ليس كمجرد جمعية نفع عام وإنما كمؤسسة ثقافية لها دور ريادي في صنع ذلك الوعي السينمائي الذي يجعلنا نقترب من الفن السابع برغبة حقيقية في الفهم والتذوق وما يجعلنا نطمئن هو أن مجلس الإدارة الجديد يضم بين أعضائه مجموعة من المهتمين بفن السينما منهم علي بهبهاني وعبدالرحمن العوضي ووليد الرجيب ونتمنى أن نتعرف قريباً على اهتمامات بقية الأعضاء .
نهنئ مجلس الإدارة الجديد ولا ننسى الإشارة وسط هذا كله إلى الجندي المجهول وراء نجاحات وإنجازات النادي منذ نشأته لا ننسى الإشارة إلى الناقد السينمائي (فاروق عبدالعزيز ) .

فيلم كويتي

مجموعة اللقاءات السينمائية التي أجراها الزميل ( أحمد ناصر ) مع السينمائيين الكويتيين تقول شيئاً واضحاً وصريحاً . هو أن الكثير من هؤلاء في تعطش حقيقي لمشاهدة فيلم سينمائي كويتي ، وسينما كويتية خالصة وإذا كانت الآراء قد اختلفت في بعض التفضيلات إلا المسؤولين لا ينظرون لوجود السينما نظرة اهتمام تستحقها كما أنهم غير مدركين لأهميتها وأغلب الذين التقوا بالزميل (ناصر) ألقوا بالمسؤولية على مراقبة السينما التابعة لتلفزيون الكويت رغم أن المراقبة أعلنتها بصوت عال أن لا أمل في الوقت الحالي في دعم أي إنتاج سينمائي في الكويت ودارت التبريرات حول الكلفة العالية للإنتاج وعدم وجود أسواق للتوزيع وافتقار الواقع السينمائي لوجود كوادر فنية سينمائية متخصصة وأنه من الأفضل إنتاج أعمال سينمائية للتلفزيون تعتمد على تقنية الفيديو .
إلى حد كبير مراقبة السينما لها حق في ما تعرضه من تبريرات لكن هذه المراقبة ومعها تلفزيون الكويت ومعها وزارة الإعلام لا بد وأنهم يتناسون ضرورة وجود إنتاج سينمائي يخدم قضايا الكويت على المستوى العربي والعالمي ومن العيب أن تقوم دول صغيرة ولا تمتلك الإمكانات المادية التي تملكها الكويت بإنتاج أفلام وبالمشاركة في المهرجانات العالمية ولنا أن نسأل كيف يمر حدث مثل حدث احتلال الكويت وغزوها وما تبع هذا الحدث من تأثيرات على كل المستويات كيف لا يسجل هذا كله من خلال فيلم سينمائي تسجيلي وثائقي أو فيلم روائي على مستوى عالمي يطوف العالم من أقصاه إلى أقصاه ؟ وكيف تصرف كل هذه الأموال الطائلة على قضية الأسرى . ولا يتم التفكير في إنتاج فيلم عالمي توظف له خبرات سينمائية من العالم كله لعرض هذه القضية في المحافل الدولية ؟ وكيف تسارع الكثير من الدول خاصة بعد حرب الخليج في تقديم أفلام عن هذه الحرب تبرز دورها وحتى الآن لم يظهر أي فيلم كويتي – والكويت أولى – لإظهار دور هذا الشعب في الصمود والبقاء ..؟
إذا كان الذين بيدهم ناصية الأمر في مراقبة السينما لا يدركون أهمية وجود إنتاج سينمائي من هذا النوع نظراً لأنهم في غنى عن العمل ووج الرأس ! فلماذا لا يبدأ هؤلاء السينمائيون في تشكيل نواة لتجمع سينمائي كويتي يكون قادراً على فرض وجهات نظره ومن ثم تحقيق أحلامه في وجود السينما الكويتية الرسالة والفن .

نادي السينما .. الجهة الوحيدة !

المسؤولية التي تقع على عاتق نادي الكويت للسينما مسؤولية كبيرة باعتباره الجهة الوحيدة الآن في الكويت المهتمة بنشر الوعي السينمائي وتربية الذوق الفني عند المشاهد لقراءة أفضل لأي فيلم سينمائي .
نادي الكويت للسينما وعلى مدار وقت طويل مضى ، بذل الكثير من الجهود من خلال المهرجانات التي انعقدت لسينمات الدول الأخرى .
ومن خلال نشاطات ديوانيته الأسبوعية وأيضاً من خلال تقديم البرنامج الأسبوعي التلفزيوني ((نادي السينما)) لم ينس النادي أن يقدم بين كل فترة وأخرى عرضاً لكل جديد الإنتاج السينمائي في الكويت .
وفي ظل انحسار دور مراقبة السينما التي تتبع تلفزيون الكويت . وفي ظل انحسار دور شركة السينما الكويتية الثقافي باعتبارها إحدى الشركات التي تهتم بالربح (لا ينفي ذلك عرضاً لأحدث الأفلام المعروضة على شاشات العرض العالمية ) في ضوء ذلك يبقى الأمل في دور أكبر وأعظم لنادي الكويت للسينما .
مرات ومرات اقترحنا وأكدنا على ضرورة وجود نشرة سينمائية ثقافية تصاحب عروض الديوانية الإسبوعية ومرات ومرات اقترحنا ضرورة وجود برنامج سينمائي لنشاط الديوانية لمدة ثلاثة شهور على الأقل .
ونرى أن هذه الإقتراحات بسيطة في تنفيذها وكل نوادي السينما تحرص عليها ولا نعرف حتى الآن ما هي أسباب تجاهل النادي لهذه الأشياء الأساسية والمشروعة .
إضافة إلى ما سبق فإن النادي كي يقوم بدوره وبشكل صحيح عليه أن يمد نشاطته إلى جهات أخرى من أجل نشر الثقافة السينمائية . بمقدور النادي مثلاً إنشاء فرع له في جامعة الكويت من خلال توفير الأفلام اللازمة ، وبمقدور النادي الاتصال بالمعهد العالي للفنون المسرحية لاستضافة أساتذته للتعليق على الأفلام ، وبمقدور النادي أيضاً التعاون مع تلفزيون الكويت وشركة السينما الكويتية للحصول على الأفلام المميزة وعرضها لأعضائه كما أن بمقدور النادي الاتصال بنوادي السينما الموجودة في منطقة الخليج لتبادل البرامج والنشاطات وبمقدور النادي أيضاً التعاون مع وزارة الإعلام لاستضافة بعض النجوم والمخرجين من مختلف الدول لمصاحبة المهرجانات السينمائية .
بمقدور النادي الكثير إذا وضع في اعتباره أنه مؤسسة ثقافية لها دور ريادي من أجل تنمية الذوق وليس مجرد جمعية نفع عام للتسلية وتضييع الوقت بلا فائدة .

( شباب كوول ) .. وخطوة على طريق الرقمية

الانتاج السينمائى الروائى فى الكويت متوقف تقريبا, ومنذ فيلم ( شاهين ) لخالد الصديق, والذى لم تعرض نسختة العربية حتى هذة اللحظة , قدمت الساحة السينمائية فى الكويت العديد من الافلام التسجيلية والروائية القصيرة , وكان من هذة الافلام ( لحظة من الزمن ) و( صمت البراكين ) لوليد العوضى و( فى اثر اخفاف الابل ) و( البادية السمراء ) لعبداللة المخيال و( احتضار ) لجاسم يعقوب و ( النقى ) لزياد الحسينى و ( زيت على قماش ) لعامر الزهير و( بطل كويتى ) لعبداللة بوشهرى وغيرها ,
وخلال الفترة الماضية توالت الدعوات للاهتمام بالانتاج السينمائىوبضرورة دعم الدولة لهذا الانتاج واكثر من مرة طالبنا ومن حلال مراقبة السينما التابعة للمجلس الوطنى للثقافة والفنون والاداب ان تكون هناك نظرة جدية لدعم تجارب السينمائيين الشبان وتقديم العون لهم لكن ذهبت كل الدعوات الى ادراج الرياح وفى نهاية المطاف اغلقت مراقبة السينما ابوابها بعدما تعثر ايجاد اى تمويل مالى حكومى كى تواصل المراقبة مهمتها ,
لكن هذا الواقع لم يصب البعض بالياس فوليد العوضى اعتمد على نفسة وعلى دعم بعض الجهات التى تقدر عملة وقدم ( السدرة ) و ( احلام بلا نوم ) وهاهو يعمل على فيلم جديد بين اميركا والكويت وزياد الحسينى ومع استمرارة فى دراسة السينما فى الولايات المتحدة يواصل انتاج واخراج الافلام وعبداللة المخيال وبعد ان حقق سمعة طيبة كمخرج تسجيلى على المستوى العربى والعالمى اصبح لايعانى كثيرا فى ايجاد التمويل اللازم لافلامة وقدم اخيرا ( المغول رعاة السهول ) . وغير هؤلاء يوجد العديد من الاسماء التى مازالت تدرس فى الخارج وتستعد لاطلاق افلامها الاولى .
احدث محاولات انتاج افلام كويتية هى محاولة شركة مركز الامم لانتاج فيلم روائى كوميدى تحت عنوان ( شباب كول ) قصة وسيناريو وحوار حمد بدرفى اول محاولة للكتابة للسينما ومن اخراج محمد دحام الشمرى فى اولى اعمالة كمخرج سينمائى و الفيلم من بطولة جمال الردهان ومحمد الرشيد ومشعل القملاس وليلى سلمان ومشاعل الزنكوى ومن تصوير المتميز عبد النبى الفردان ,
الجديد فى تجربة مركز الامم هو الاتجاة للسينما الرقمية فى خطوة رائدة تنفذ لاول مرة فى الكويت حيث تمت محاولات فى لبنان ومصر والبحرين وهى تجربة تمثل مغامرة صعبة لكنها فى الوقت ذاتة وبعد نحاحها استطاعت ان تفتح الباب على مصراعية للعديد من التجارب المشابهة التى نتمنى لها النجاح .
ونتمنى من كل الجهات المعنية بالشان السينمائى فى الكويت ان تقدم يد المساعدة والدعم لتلك التجارب الفريدة التى تجرى على ارض الكويت التى من المؤكد انها ستساهم فى تنشيط الواقع السينمائى فى الكويت وفى منطقة الخليج .

شركة السينما الكويتية وخطوات مهمة

اقامت السفارة الفرنسية فى الكويت اسبوعا للسينما الفرنسية بالتعاون مع شركة السينما الكويتية الوطنيةخلال مارس الماضى . قبلها وتحت رعاية شركة الاتصالات المنتقلة عرضت شركة السنما فيلم ( تماما كما تخيلت ) للمخرج الكويتى زياد الحسينى , وبعدها باسابيع قليلة وبالتعاون مع نادى الكويت للسينما عرضت الشركة ايضا فيلم ( بطل كويتى ) للمخرج عبداللة بوشهرى .
مساهمات شركة السينما الكويتية الوطنية فى المشهد الثقافى الكويتى ليست جديدة وخلال السنوات الماضية يمكن ذكر العديد من النشاطات السينمائية التى شاركت فى اقامتها الشركة ونذكر ( ليس على سبيل الحصر ) اسبوعين للسينما المصرية واسبوعين للسينما الفلسطينية وايام للسينما العربية المميزة عرضت فيها سته افلام مهمة من مختلف الدول العربية . غير ذلمك فان شركة السينما ساهمت من خلال الدعم المباشر والتشجيع المستمر المحاولات التى تمت لانتاج افلام كويتية بطريقة السينما الرقمية ومن هذة الافلام ( شباب كوول ) و ( منتصف الليل )

كما سمعنا من الان هوول المدير العام للشركة ومن لوجين الصالح مديرة التسويق ان الشركة بصدد توسيع دائرة نشاطاتها الثقافية من خلال دعم مختلف التجارب السينمائية الكويتية , والمشاركة فى اقامة اسابيع لافلام السينمات المختلفة كلما اتيحت الفرصة لذلك , وفى الطريق اسبوعان للسينما الاميركية والسينما الايرانية كما يجرى بحث اقامة مهرجان سينمائى عربى وربما دولى مع نادى الكويت للسينما . واجمل مافى الامر هو ان الشركة تدرس بعناية امكانية عرض بعض الافلام من سينمات مختلفة على سبيل تنويع خارطة العروض , ومن هذة السينمات الايطالية والاسبانية والفرنسية , على شرط ان تتوافر فى الافلام المعروضه الشروط المطلوبة من حيث الجودة التقنية وملائمة موضوعات الافلام لطبيعة المجتمع الكويتى .
قد نرى ان حكاية ملائمة الافلام لطبيعة المجتمع الكويتى تفتح المجال واسعا لمزاجية الرقابة لانها حكاية مطاطة كما يجب مراعاة اننا اصبحنا فى عالم مفتوح على بعضة ومن السهل الحصول على اى معلومة واى صورة فى اى مكان فى العالم . لكن فى كل الاحوال يجب تحية شركة السينما الكويتية على جهودها ورغبتها الصادقة فى ممارسة دور ثقافى مطلوب منها دائما بجانب ماتوفره من تسلية راقية .

شباب كوول والرقابة

بعد مشاورات ومداولات وجدل عظيم وافقت الرقابة على عرض فيلم ( شباب كوول ) الذى كتب قصته وانتجه المغامر حمد بدر واخرجه محمد دحام الشمرى . وجاء عرض الفيلم بعد ان تم رفع امر العرض او المنع الى الوزيرالسابق محمد ابو الحسن .
وبعدها بايام تمت الموافقة على عرض فيلم ( منتصف الليل ) للمخرج عبداللة السلمان وتفاءل الجميع خيرا باعتبار ان التجربيتين فتحا الباب واسعا امام اعادة عجلة الانتاج السينمائى بعد فترة توقف طويلة . قد نختلف او نتفق على طبيعة ماقدم , وهل هو ينتمى الى السينما ام الى التلفزيون , وقد نتفق او نختلف على مفهوم السينما الرقمية باعتبارها سينما المستقبل ام لا ؟ , لكن من المؤكد ان ( شباب كوول ) و( منتصف الليل ) حققا نجاحا كبيرا واعادا الثقة الى المشاهد الكويتى فى امكانية ان يرى واقعه وصورته وبعض مشاكله على الشاشة الكبيرة . ولم يكن الانتظار طويلا حتى سمعنا عن التجربة الثالثة للمخرج سامى الشريدة وهى ( جسوم اى شى ) وكما سمعنا فان الرقابة مرة اخرى اعترضت على عرض الفيلم وقيل فى ما قيل ان الفيلم يدعو الى الارهاب . وسمعت فى ما سمعت ان الفيلم بعيد تماما عن هذة الدعوة فهو يصور قصة شاب تخرج حديثا ويبحث عن عمل ويمر بالعديد من العقبات والمشاكل لتحقيق حلمه فى الاستقرار والتوظف ولانه يفشل فى النهاية فى ايجاد عمل لائق له فانه ينضم الى احدى الجماعات الاسلامية المتطرفة التى يجد فى حضنها الامان والملاذ . وقيل فى ماقيل ان الرقابة منعت الفيلم باعتبار انه يدعو الى الارهاب !! وسمعت فى ماسمعت ان المخرج لم يقصد ابدا ان يدعو الى الارهاب , وانما اراد من خلال تصوير ماساة البطل جسوم ان ينبة الجهات المسؤولة عن ضرورة الاهتمام بالشباب وضرورة ايجاد الحلول المناسبة لحل مشكلاتهم حتى لايقعوا فريسة للفكر المتطرف !
لايستطيع المرء ان يجزم الحقيقة فى القيل والقال . ولان الامر لايعدو السمع فان مايتبقى لنا وفى ظل المجتمع الديمقراطى فى الكويت وفى ظل احترام وجهة نظر الاخر فان سامى الشريدة من حقة ان يعرض فيلمه . وعلى الرقابة ان تعيد النظر فى قرارها . واذا كانت الرقابة تنتظر ان يتحمل وزير الاعلام قرار العرض فان الوزير باستطاعته ان يكون لجنة مشاهدة محايدة باستطاعتها اتخاذ القرار الصحيح فى هذة الحالة . واتصور فى ما اتصور ان الارهاب الحقيقى يكمن فى الراى الواحد . المحافظة على القيم وحماية المجتمع من الافكار الهدامة وحماية العادات والتقاليد كل ذلك ياتى ضمن مهام الرقابة لكن الرقابة احيانا لاتبذل الجهد الكافى لتعرف انه من الممكن احيانا للفنان ان ياتى ببعض الافكار الهدامه ليوضح لنا فى النهاية الافكار البناءة . وحتى نتاكد من صحة مانتبعه من عادات وتقاليد قد يحدث احيانا ان نعرض لبعض العادات والتقاليد الغريبة عنا .

ندوة ( السينما فى الكويت 00الواقع والتحديات )
اعد الندوة وادارها : عماد النويرى

شارك فى الندوة بدر المضف رئيس مراقبة السينما ( سابقا ) ومدير مؤسسة الانتاج البرامجى المشترك( سابقا ) ومن رواد السينما فى الكويت , وشارك عامر التميمى رئيس مجلس ادارة نادى الكويت للسينما وشارك كل من المخرج عبد الرحمن المسلم والمخرج حبيب حسين والمخرج عامر الزهير مراقب السينما فى المجلس الوطنى للثقافة والفنون والاداب ( سابقا وعضو مجلس ادارة النادى حاليا ) والمخرج عبداللة المخيال والمخرج وليد العوضى والمخرج احمد الجسار, ودارت الندوة حول اربعة محاور هى : السينما فى الكويت موجز تاريخى – الاهتمام الرسمى 00السينما والدولة – القطاع الخاص والتجارب الفردية – تحديات معاصرة ونظرة مستقبلية

عماد النويرى : اذا كان تاريخ السينما قد تجاوز المائة عام فانة وخلال اكثر من قرن من الزمان لم تنتج دول الخليج مجتمعة اكثر من خمسة افلام روائية من مجموع اكثر من 4000 فيلم عربى تم انتاجها خلال تلك الفترة وفى الكويت لاتوجد صناعة سينمائية ولايوجد انتاج سينمائى يتراكم عاما بعد عام ليمثل منظومة ثقافية وفنية يمكن الرجوع اليها كمخزون صورى لتاريخ هذا البلد لاتوجد سينما فى الكويت بالمعنى المتعارف علية وانما يوجد واقع سينمائى متمثل فى العديد من المحاولات الفردية والرسمية للتعرف على فن السينما منذ ظهورة ثم محاولة عرضة كتسلية محببة ثم محاولة ادخالة كمنتج روائى وتسجيلى مطلوب للمشاركة فى مشروع التنمية 0 حوارنا فى هذة الندوة سيكون اذن عن الواقع السينمائى فى الكويت تاريخة والتحديات التى تواجهة وكيف سيكون فى المستقبل ولنبدا هذة الندوة بالاستماع الى المخرج بدر المضف ليحدثنا عن جزء مهم من تاريخ السينما فى الكويت اضافة الى كيفية تعاملة مع الاهتمام الرسمى للدولة بموضوع السينما باعتبار انة كان مديرا لمراقبة السينما لفترة طويلة قبل ان تغلق ابوابها بعد تحرير الكويت 0

0
بدر المضف : ” الحديث عن السينما فى الكويت متشعب لكن استطيع القول انة لايوجد اهتمام حقيقى او دعم حقيقى للسينما كما لايوجد اهتمام رسمى بهذا الموضوع 0- فى بداية نشاة التلفزيون كان هناك اعتماد على افلام ال 16 ملم ثم اقمنا معملا لتحميض الافلام وكل هذا لم يكن حبا فى السينما وعندما توفر شخص محب لهذا الفن وهو الاستاذ سعدون الجاسم الذى كان وكيلا للاعلام وبدعم من وزير كان ايضا محبا للسينما هو المرحوم الشيخ جابر العلى فقد تم انجاز الجريدة السينمائيةالمصورة التى كانت تنجز فى بيروت فى الكويت , وفى الوقت ذاتة تم انجاز بعض الاعمال القصيرة ( نصف ساعة اوربع ساعة ) وساهم فى انجاز الافلام الاخيرة عبداللة المحيلان وخالد الصديق وغيرهم واتتقلنا ا بعد ذلك للاعتماد على الافلام ال35 ملم وتم تصوير ( الليل ) و( الرحلة الاخيرة ) وبدا بعد ذلك التفكير الجدى فى انتاج فيلم روائى طويل ولم يكن هناك ثمة تخصص معين وكنا نعمل بالفطرة وكان خالد الصديق دارسا للسينما واستطاع ان يحقق العديد من الاعمال التى جذبت لة الانتباة وتعاون الجميع بما هو متوفر ودون وجود ميزانية لانجاز فيلم ( بس يابحر ) او فيلم روائى كويتى . ” يواصل بدر المضف :” اؤكد لكم هذة الحقيقة 00 الروح التى كانت موجودة فى ” بس يابحر ” اختفت بعدها ولم تظهر فى فيلم اخر بعدها كانت هناك محاولة من الاخ احمد العامر لكنها تعثرت وتم ايفادنا الى اميركا للدراسة من احل ان ننشىْارضية سينمائية قوية وساهم سعدون الجاسم كثيرا فى تحقيق هذة المهمة وتم انشاء مبنى مراقبة السينما وتجهيزة بالكثير من المعدات وظهر الاخ عامر الزهير وظهر ايضا عبد الرحمن المسلم وتم انجاز فيلمى ( القرار ) و ( الفخ ) ومن خلال مراقبة السينما تم انجاز العديد من الافلام التسجيلية الى ان جاء الغزو ليسدل الستار على شىْ اسمة السينما وبعد التحرير كانت الافضلية للفيديو وكانت ثمة محاولة مع المسؤؤلين لاعادة الوضع كما كان علية ولكن دون جدوى لكن كان هناك من اجتهد مثل الاخ وليد العوضى الذى قد مؤخرا الفيلم الروائى القصير ( السدرة ) ويحسب لة انة انجزة بجهودة وعلاقاتة الخاصة ” وعن السينما فى الكويت الان يرى بدر المضف ” الدولة قادرة من خلال تلفزيون الكويت على دعم السينما لكن لايوجد المسؤؤل المهتم بهذا الموضوع وسعدون الجاسم لم يتكرر حتى الان وقد يقال ان هناك الان وزير شاب هو الشيخ احمد الفهد قد يتبنى الموضوع ولكن دعونا نخطو خطوات عملية بالنسبة لهذا الموضوع فمؤسسة الكويت للتقدم العلمى لديها امكانات مهولة فى دعم الاعمال المهمة ولو تم توجية نداء الى صاحب السمو امير البلاد او الكتور على الشملان بتبنى انجاز فيلم او فيلمين كل سنتين مثلا بتكلفة غير مبالغ فيها اتصور ان هذا يكفى فى المرحلة الاولى واعتقد ان تلفزيون الكويت بوسعة ان يتبنى بامكاناتة الكبيرة اعمالا لشخص او شخصين متميزين فى الرؤية الفنية لانجاز عملين سينمائيين كل عام مع الوضع فى الاعتبار ان تقنية السينما وتقنية الفيديو فى تمازج تام مع بعضهما البعض . اننا نملك ارضية قوية من الشباب وهؤلاء يجب ان توضع لهم خطة ترفع الى المسؤلين . لقد سمعنا ان التلفزيون قد بدا يعمل بنظام المنتج المنفذ وقد اعطى بالفعل ميزانيات لانتاج عشرين ( مسلسلا) لماذا لاننفذ فكرة المنتج المنفذ بالنسبة الى السينما ؟
عماد النويرى : كنت على راس مراقبة السينما لفترة طويلة كيف تقيم ماانجزتة هذة المراقبة خلال فترة توليك مسؤليتها ولماذ لا يوجد حتى الان حصر اوسجل بالاعمال التى تم تنفيذها من خلال المراقبة ؟

بدر المضف : استطيع القول اننا قمنا باشياء لايستهان بها سواء على المستوى الوثائقى او غيرة وكنا نعمل من خلال خطة لترسيخ صناعة الفيلم التلفزيونى وكانت هناك ميزانية معتمدة من قبل وزارة الاعلا وكانت هناك الكثير من الطموحات لكن للاسف جاء الغزو لياكل الاخضر واليابس وربما لم يسعفنا الوقت لحصر الاعمال التى قدمتها المراقبة وعلى جهة اخرى ان تتولى هذة المهمة التى ارى انها مهمة ضرورية ولها اهميتها 0

عماد النويرى : فى العام الماضى تم الاعلان عن انشاء مراقبة السينما فى المجلس الوطنى للثقافة والفنون والاداب واتصور الى حد كبير انها امتداد لمراقبة السينما التى اغلقت ابوابها . ماهى اهداف هذة المراقبة وماهى خطتها لتنشيط وتفعيل السينما فى الكويت اتصور ان خير من يجيبنا على هذة الاسئلة هو عامر الزهير مراقب السينما فى المجلس الوطنى للثقافة والفنون والاداب .

عامر الزهير : كان اغلاق مراقبة السينتما بمثابة صدمة كبيرة للكثير من السينمائيين وكنت واحدا منهم فى لحظة شعرنا انة بجرة قلم تم الغاء تاريخ سينمائى نعتزبة جميعا وتحمست بعدها مع مجموعة من السينمائيين لملاقاة المسؤولين ومحاولة اقناعهم بضرورة وجود مقر ثابت يكون بمثابة مكتب يمثل السينمائيين فى الكويت واجتمعنا فى نادى الكويت للسينما وقررنا ان نرفع طلبنا الى المسؤلين فى وزارة الاعلام وقابلنا الوزير انذاك يوسف السميط ورحب بالفكرةوايضا طرحنا فكرة اعادة مراقبة السينما مرة اخرى وفى حالة تعذر ذلك اقترحنا ان يتولى المجلس الوطنى للثقافة والاعلام مسؤؤلية اقامة ادارة او مراقبة خاصة بالسينما كما هو الحال بالنسبة للمسرح والموسيقى والفن التشكيلى ورحب الوزير بالفكرة واقترح علينا ان نقابل الامين العام للمجلس الوطنى وهذا ماتم وصدرت الموافقة على انشاء مراقبة السينما فى المجلس الوطنى فى اكتوبر عام 2000 وكنت احد الذين استدعتهم الامانة العامة للمجلس الوطنى لادارة المراقبة وكان لى شرف اختيارهم لى واطلعت على الدراسة التى وضعت لهذة المراقبة ووجدت ان الاخوان الذين تولوا تصميم اهداف المراقبة لم يضعوا الانتاج السينمائى ضمن الاهداف واقتصرت الاهداف التى وضعت على انشاء معامل سينمائية وشراء كاميرات وانشاء ارشيف سينمائى وطنى وانشاء قسم للمهرجانات واخر للمسابقات التى تشجع الشباب وقمت بصياغة الاهداف مرة اخرى واستبعدت عملية انشاء المعامل بحيث تؤجل الى مرحلة لاحقة كذلك طلبت عدم التوسع فى شراء الكاميرات والمعدات فيمكن فى المرحلة الاولى الاعتماد على المعامل الخارجية فى عمليات تحميض الافلام وخلافة وقمت وطلبت التركيز على عملية الانتاج السينمائى ولكن للاسف عندما تم تقديم الميزانية الخاصة بالمراقبة الى وزارة المالية فان وزارة المالية اعادت الينا الميزانية بعد رفضها بعد ان رات الوزارة ان فكرة الانتاج السينمائى مكلفة وقمت بارسال مذكرات توضيحية عن اهمية الانتاج السينمائى وعن امكانية تخفيض تكلفة الافلام فى حدود ( 100الف الى 120 الف دينار ) للفيلم الواحد لكن لم تنجح محاولاتنا حتى الان فى موضوع توفير ميزانية للانتاج السينمائى . ولا يعنى ذلك اننا قد استسلمنا للواقع فقد قمنا بتنظيم ايام السينما العربية المميزة فى ابريل هذا العام ضمن نشاطات المجلس الوطنى للاحتفال بالكويت عاصمة للثقافة العربية كما تم توثيق العديد من انشطة المجلس هذا العام وخلال ذلك اعدنا صياغة طلب الميزانية واستبعدنا كلمة انتاج سينمائى لعل وعسى ان تتم الموافقة عليها العام المقبل 0

عماد النويرى : قبل ان ننتقل الى المحور الثانى وهو عن القطاع الخاص والتجارب الفردية من المهم الاستماع الى شهادة اثنين من الذين عاصروا مراقبة السينما الاولى وانجزوا ايضا اعمال لها مكانتها فى اية مراجعة لتاريخ السينما فى الكويت وهما عبد الرحمن المسل وحبيب حسين . ونبداْ بعبد الحمن المسلم

عبد الرحمن المسلم : اول تجربة سينمائية لى كانت عن تطور بيوت اللة وقد شارك الفيلم فى بعض المهرجانات وحصد جوائز تقديرية وقدمت بعدها فيلم ( الفجر الحزين ) مع الاخ عامر الزهير وكان بدر المضف من الذين قدموا الدعم لهذا الفيلم 0لكن وخلال عملى توصلت الى قناعة انة ليس هناك ثمة اهتمام حقيقى عند المسؤولين بالسينما وان ما يحدث هى مجرد رغبات وجهود فردية وبقدر ما تكون طموحا عليك ان تحفر وتستخرج الماء وكان نادى الكويت للسينما هو الملاذ لنا للاقتراب والتعامل مع الثقافة السينمائية وقد شاركت فى نشاطات النادى وكنت امينا للسر لمدة خمس سنوات وبعد ان قدمت فيلم ( الفخ ) الذى يمثل تجربة كويتية بحتة من حيث الكتابة والاخراج وفريق العمل باستثناء تحميض الفيلم ومونتاجة وقدمت بعدها مسلاسلات تلفزيونية وسهرات وكان بودى الا تتوقف مشاركاتى السينمائية لاننى اعرف ماذا يعنى لمخرج ان يحضر مهرجان سينمائى ولايشارك بفيلم او لايجد اسم بلدة مرفوعا 0لكن بشكل عام اعتبر ما قدمتة عبارة عن مخزون للستقبل وللاجيال القادمة واتمنى ان يستمر غيرى سواء من زملائى او من الاجيال الجديدة فى تقديم تجاربهم المختلفة كما اتمنى ان يظهر فيلم واحد كل عام فى منطقة الخليج ليوثق اشياء كثيرة من المطلوب توثيقها عن الحياة فى الكويت وفى بقية دول الخليج 0

عماد النويرى : طبعا هذة فكرة جيدة وهناك العديد من المقترحات التى يمكن لو تم تطبيقها يمكن توفير دعم للسينما ودعونا ننتقل الان الى المحور الخاص بالقطاع الخاص والتجارب الفردية فنحن نعلم ان القطاع الخاص لعب دورا كبيرا فى دعم السينما ومنذ بدايتها وفى معظم الدول العربية من يحقق الافلام ومن يدعم السينما هو القطاع الخاص باستثناء دولة واحدة هى سوريا وافضل من يحدثنا عن دور القطاع الخاص هو الاستاذ عامر التميمى وسؤالنا ماهو الدور الذى يمكن ان يلعبة القطاع الخاص فى اثراء الواقع السينمائى فى الكويت ؟

عامر التميمى : قبل ان ادخل فى موضوع دور القطاع الخاص فى تطوير السينما فى الكويت اريد ان اتحدث عن دور الدولة المتمثل فى فى وجود مراقبة للسينما فى المجلس الوطنى وذلك حتى نحدد مفاهيم واقعية بالنسبة للامكانيات المتعلقة بالسينما فى الكويت 0 بالنسبة لدور الدولة اعتقد انة يجب عدم الاعتماد على دور الدولة لدعم السينما لانة لم تعد هناك امكانية لاعطاء اولوية للسينما بالنسبة للمخصصات المالية التى تعتمدها الدولة ولقد اصبح هذا الامر واضحا الان فلو ذهبنا الى اى مسؤول فى الادارة الاقتصادية سيقول لنا بان السينما تعتبر اولوية ثانية وربما تاتى فى نهاية سلم الاولويات فى جدول الانفاق العام فى الكويت ويعنى ذلك ان دور الدولة يتقلص الان بالنسبة للسينما واذ كان هناك فى فترة من الفترات اهتمام كبير من قبل بعض المسؤلين فلم يعد هناك ذلك الدور المؤسس 0 واذا كان الواقع يقول لنا انة لاتوجد لدينا مؤسسة عامة للسينما لتتولى انتاج الافلام السينمائية سواء كانت وثائقية اوروائية 0 واذاا كانت مراقبة السينما من الصعب انها تتحول الى مؤسسة للانتاج كما انها بلا ميزانية واذا كانت هناك نية وتوجة عام لتحويل الكثير من الانشطةالى القطاع الخاص فما بالك فى مسالة السينما ؟ ولا يعنى ذلك اننى ضد وجود مراقبة للسينما فوجودها من الاشياء المهمة لكن على هذة المراقبة ان تفهم حدود امكاناتها وحدود مسؤليتها والتزاماتهابحيث يكون دورها مثل دور اى مراقبة اخرى فى المجلس الوطنى لها صلة بالانشطة الثقافية هذا الدور يجب ان ينحصر فى الترويج لهذة الانشطة فعلى مراقبة السينما ان تقوم بدعم جهود العامبلين فى المجال السينمائى دعما معنويا وايضا من خلال توفير بنية تحتية للسينما فى الكويت كتشجيع مؤسسات خاصة او حكومية لاقامة ستديو سينمائى مثلا وفى حالة وجود مثل هذا الاستديو فانة سيساعد العاملين فى قطاع السينما من مخرجين ومنتجين بحيث يتولوا عملية الانتاج حسب امكاناتهم وحسب الدعم الذى يتوفر لهم 0 ويمكن للمراقبة ان تساعد على تحسين الذوق والتذوق السينمائى فى الكويت من خلال تشجيع الندوات السينمائية وتشجيع اقامة المهرجانات التى يمكن ان تقام فى الكويت وكل ذلك يروج لصناعة السينما فى البلاد 0 ولكى نجذب القطاع الخاص للمساهمة فى انتاج افلام سينمائية يجب ان نبين لة ان هذا الفيلم اوذاك قابل للنجاح ولة جدوى اقتصادية وفى هذة الحالة عندما نقول للقطاع الخاص اريد مئة الف دينار لكى انتج فيلما روائيا فسرعان مايكون الرد : كم سيجلب من عوائد ؟وما هو المردود ؟ والى اى مدى زمنى يمكن تحقيق ذلك ؟ وهل يمكن لهذا الفيلم ان ينجح جماهيريا من خلال دور السينما ؟ وماهو الافق الجغرافى لعرض الفيلم ؟ ويعنى كل ذلك ان القطاع الخاص يجب ان يكون على قناعة باهمية الانتاج وامكانية تحقيق العائد المناسب وانا اتصور انك اذا اردت ان ينجح فيلم ما يجب ان يكون لة افق عربى ومن هنا تاتى اهمية الانتاج المشترك مع دول عربية اخرى واذا توفرت الامكانيةة لعمل انتاج مشترك مع الاتحاد الاوروبى مثلا فهذا الامر يجب ان يدرس واعتقد انة اذا توفرت الامكانية لتشجيع الفعاليات فى القطاع الخاص لاقامة شركة سينما بحيث تتولى انتاج افلام كويتية وعربية مشتركة اعتقد ان ذلك سيكون من المشروعات المهمة ونذكر هنا انة فى مصر تم اتخاذ قرار منذ بضع سنوات بان اى شركة تعمل فى الانتاج السينمائى لا يقل راس مالها عن مئتى مليون جنية مصرى اى ( ستة عشر مليون ديناتر كويتى ) واتصور ان هذا ممكن فى الكويت اى اننا نستطيع تاسيس شركة بنحو 10الى 15 مليون دينار بحيث تتولى عمليات الانتاج ويكون بمقدورها انتاج افلام ولكن يجب ان نضع فى الاعتبار قبل التوسع فى انتاج الافلام انة ليست لدينا القضايا التى يمكن ان تتحول الى افلام ولذلك فاننا يجب ان نكتفى فى المرحلة الاولى بانتاج فيلم واحد فى العام ولكن يجب ان تكون الحبكة مدروسة 0

عماد النويرى : ابومحمد ( عامر التميمى ) نعرف انك تعمل مع شركة الكويت للمشاريع الاستثماري وهى شركة راس مالها اكثر من مئتى مليون دولارلماذا لم تفكروا فى انتاج او حتى المساهمة فى انتاج فيلم سينمائى سواء تسجيلى اوروائى ؟

عامر التميبمى : يجب ان تكون هناك مبادرة من اطراف ذات صلة وذات اهتمام واذا وجدنا ان هناك جدوى اقتصادية لهذا المشروع فمن الؤكد اننا سنساهم فى تحقيقة وانجازة 0
بدر المضف : على ذكر الحكومة فانها لم تقصر فى واقع الامر والميزانية ليست مشكلة بالنسبة لعمل فيلم روائى او وثائقى فميزانية الانتاج فى تلفزيون الكويت حوالى مليون دينار بالنسبة للاعمال الدرامية فلو تم تخصيص مئتى الف لصناعة فيلم لن تبقى مشكلة وفى السابق كانت هناك ميزانية لمراقبة السينما لانتاج الافلام لااعرف اين ذهبتولكن كما ذكر الاخ عامر التميمى يجب ان يقتنع المسؤؤل سواء فى الحكومة او فى القطاع الخاص بجدوىالفيلم الاقتصادية وحتى يوجد هذا المسؤل فان الكل يغلق الابواب فى وجة السينما وكانها وباء.

عامر الزهير : ماذكرة الاخ بدر المضف يؤكد ان الامور تعتمد على مسوؤل وليس منهج مؤسسة واعتقد انة فى نهاية الامر لابد ان نعتمد على امكانات القطاع الخاص لدعم القدرات الانتاجية فى الكويت ويكفى انتاج فيلم او فيلمين فى السينما فبلد مثل سوريا بحجمها ومساحتها وكثافتها السكانية لاتنتج اكثر من فيلمين سنويا هذا رغم وجود مؤسسة خاصة بالسينما عندهم ولذلك اضم صوتى الى ما قالة عامر التميمى باننا يجب ان نتعامل مع هذا الموضوع بمنتهى الواقعية وعلينا ايضا ان نطور امكانيات الانتاج ونحسن فرص هذا الانتاج 0

عبداللة المخيال : اعتقد ان السينما التسجيلية لها دور فى خلق واقع سينمائى كويتى لان الامكانات متوفرة ولن تكون هناك ميزانيات ضخمة مقارنة بميزانيات الفيلم الروائى ومن خلال الفيلم التسجيلى يمكن لنا الانطلاق الى الخارج والتواجد فى المهرجانات العالمية وتحقيق وانجاز افلام تسجيلية هو النواة والبذرة الاولى لقيام اى صناعة سينمائية والسينما التسجيلية هى الواجهة السياسية والاعلامية والثقافية لاى بلد ونستطيع ان نؤكد هويتنا الثقافية من خلال بعض الافلام التى نشارك بها فى المهرجانات فضلا عن فوائد اخرى ومن خلال تجربتى المتواضعة كهاو استطعنا ان نحقق قدرا من النجاح لكن ما يحبطنا حقيقة عندما نسمع كلام الاخ عامر الزهير بصفتة مراقبا للسينما عن عدم وجود اى ميزانية للانتاج فى المراقبة فما هى جدوى من وجود المراقبة ؟ واذا كانت مسالة الانتاج مؤجلة فمن المهم و انا اضم صوتى للذين تحدثوا فى هذا الموضوع ان نقيم بعض الدورات لتدريب الكوادر السينمائية لدينا للتعرف على مستجدات التقنية السينمائية لقد كنا نعتقد ان انتقال مراقبة السينما من وزارة الاعلام الى المجلس الوطنى للثقافة والفنون والاداب سيساعد نا كثيرا وسيجعلنا نتحرك بشكل افضل ولكن وجدنا العكس تماما رغم اننى على يقين ان الاخ عامر يكافح ويحاول تغير الواقع حولة 0

وليد العوضى : ليس لدينا واقع سينمائى فى الكويت وماهو موجود عبارة عن جهود ومحاولات فردية0 السينما فى اميركا واقع وتحديات والسينما المصرية واقع وتحديات وايضا السينما السورية والايرانية لكن السينما عندنا تحديات فقط ومن باب التحديات لانستطيع اغلاق باب السينما واذا كانت الدولة تقوم باطعامى وبتوفير كل المستلزمات الحياتية لى ثم تقوم بدفنى فى نهاية المطاف فليس مطلوبا منها ايضا ان تنجز الافلام لى 0
على القطاع الخاص ان يتحرك انا تحركت عندما اردت ان احقق افلامى وبمجهود شخصى وبدعم من بعض المؤسسات ومع عرض الموضوع على حضرة صاحب السمو امير البلاد تم انجاز فيلم ( السدرة ) كانت هناك دراسة جدوى للمشروع ذهبت لشركة الاتصالات والى شركة عبد المحسن الخرافى والى جهات اخرى وكل الجهات تبنت العمل عندما راْو ان العملية جدية وعندما ذهبت الى الفنان سعد الفرج قلت لة اننى لااملك ميزانية للفيلم فقال لى حاضر ولا اريد دينارا واحدا وعندما قرا السيناريو قال لى : انا معك قلبا وقالبا . عندما ذهبت الى مراقبة السينما فى المجلس طلبوا منى اشياء كثيرة ويبدو انة لم يكن هناك تقبل لى وربما لم يكن هناك الحماس الكافى لدعم الفيلم 0 ان مراقبة السينما يجب ان تقدم دعما حقيقيا للسينمائيين وانا اقصد هنا الدعم المعنوى ونقدم الشكر للمراقبة على دعوتها لنا للمشاركة فى ايام السينما العربية المميزة ونتمنى ان تهتم مراقبة السينما بتدريب الكوادر السينمائية الكويتية كما طالب بعض الاخوة من خلال عمل اتفاقيات مع احد المعاهد المختصة بالسينما
وانا ارى انة لايجب الى مالانهاية انتظار دعم الدولة فعملية الانتاج يجب ان تستمر حتى لو بكاميرا بسيطة دعونا ننتج بكاميرات ال35 وال16 ملم ولنلجاْ الى ( الديجيتال تىفى الصغيرة ) لنشترى مجموعة منها ولنصنع افلاما قليلة التكلفة ولننسق لعرضها مع شركة السينما الكويتية 0 الفكرة ان نعمل وصدقونى حين نبدا سياتى لنا المحترفون . القطاع الخاص من الممكن ان يساهم بالفعل فى دعم الاعمال السينمائية فى الكويت وكذلك الكثير من الفنانين لانة بعد عرض فيلم ( السدرة ) جاءنى اكثر من فنان ليقول لى انة مستعد للعمل لكنهم يريدون من يبادر ومن يضع المشروع على الورق 0 لكن لايجب الاعتماد الكلى على القطاع الخاص كما ان الاعتماد على التجارب الفردية لايصنع الافلام ولا يصنع السينما التىنريدها فلاتقوم ثقافة بلد او ابداع امة ما على تجارب افراد بل تقوم على عمل مؤسسى لذلك فان المسؤولية الملقاة على عاتق مراقبة السينما فى المجلس الوطنى مسؤولية كبيرة .

عماد النويرى : فى الندوة يشارك معنا مجموعة من السينمائيين يمثلون اربعة اجيال فمن جيل المؤسسين يشاركنا بدر المضف ومن الجيل الثانى يشاركنا عبد الرحمن المسلم وحبيب حسين وعامر الزهيروالجيل الثالث يمثلة وليد العوضى وعبداللة المخيال ومعنا صوت من الجيل الرابع وهو الاخ احمد الجسار الذى درس السينما والتلفزيون فى اميركا وهو فى الوقت ذاتة رئيس اللجنة الثقافية فى نادى الكويت للسينما .

احمد الجسار : ما سمعتة فى هذة الندوة يشى بجو من المعاناة لكن من خلال تجربتى المحدودةة فى العمل فى الكويت بعد التخرج فان الذى اثار انتباهى هو عدم وجود اتحادات او ( يونينز) تكون مسؤلة عن منح شهادات صلاحية للكوادر الفنية المختلفة فى اميركا مثلا حتى تحصل على لقب مخرج لا بد لك من اجتياز امتحان قد يتقدم لة حوالى اربعمائة شخص مثلا ويتم اختيار اربع او خمسة 0 وخضوع اى تقنى فى مجال السينما الى هذة المقاييس يمنع الدخلاء على المهنة 0نحن فى الكويت وللاسف الشديد ليست لدينا هذة المعايشة الحرفية 0 الالتزام مهم جدا فى العمل السينمائى والاهم من وجهة نظرى عدم ترك العملية السينمائية لغير المختصين ودون وضع ضوابط ومقاييس عامة تحدد هذة العملية 0

عبد الرحمن المسلم : اشعر ان هناك خلطا فى تحديد مفهوم السينما التى نريدها فهناك فرق بين ان تدعم الدولة السينما من اجل اهداف ثقافية وبين ان يقدم اى مخرج فيلمة السينمائى

عماد النويرى : هناك بالفعل خلط فى مفهوم السينما وتعريفها عند القطاعات المختلفةهناك تباين فى تعريف المصطلح بمعنى ان مفهوم السينما عند الدولة يختلف عن مفهوم السينما عند النقاد يختلف عن مفهوم السينما عند الجمهور مثلا الدولة تريد للسينما ان تكون اعلامية تناقش تاريخ البلد وتاريخ الحكام بينما عند السينمائيين لابد وان تكون السينما انسانية واخلاقية ويجب ان تعكس الام البشر ومعاناتهم اما النقاد فيريدونها سينما على صلة وثيقة بالموجة الجديدة والواقعية الايطالية اما الاقتصاديون فان السينما يجب ان تكون نتاجا لدراسة جدوى اقتصادية لكن عموما السينما التى تحدثنا عنها والت نتحدث الان عنها هى تلك السينما التى تجمع مابين التسلية والتعليم وترتكز موضوعاتها على جوانب انسانية وتقدم من خلال اشكال فنية واضحة ومفهومة 0 وننتقل الان الى المحور الاخير وهو الخاص بالتحديات التى تواجة السينما فىا الكويت طبعا هناك مجموعة من التحديات فى الكويت تواجة الواقع السينمائى وخلال حوارنا تحدثنا عن بعض هذة التحديات مثل عدم وجود بنية تحتية لانتاج الافلام وعدم وجود ميزانية وعدم وجود اهتمام رسمى من قبل الدولة بالفن السينمائى بشكل عام لكن بجانب ذلك ومن وجهة نظرى هناك تحديات جديدة من المطلوب مواجهتها ايضا فالسينما بالشكل المتعارف علية افى طريقها للانحسار ومن المتوقع فى القريب العاجل ان يتم تصوير الافلام على الاقراص المدمجة وارسالها مباشرة عن طريق الاقمار الصناعية الى دور العرض هذا غير المحاولات التى نجح بعضها فى بث الافلام عن طريق الانترنت ثم هناك ايضا تحولات خطيرة فى منظومة القيم ستنعكس بالضرورة على الافكار التى تقدم من خلال الافلام كل هذة التحديات احب ان اسمع رايكم فيها ماهو موقفكم كسينمائيين فى ما هو ات

بدر المضف : بالنسبة للمستقبل هناك ازمة كبيرة بالفعل تواجة السينما فى كل مكان وليس فى الكويت فقط 0 فى مصلر مثلا تدخل التلفزيون ليدعم السينما وفيلم السادات خير مثال على ذلك واخيرا جاءت شركة هيرمس وكما يبدو فانها شركة احتكارية اصبحت تمسك برقاب السينمائيين ونحن فى الكويت يجب ان ننظم انفسنا كسينمائيين ولمواجهة المستقبل وحتى نستطيع التعامل مع العولمة التى بدات بالفعل يجب علينا الاستعانة بالخبرات السينمائية الاجنبية فاميركا التى تحكم العالم لاتجد اية حساسية فى استيراد الممثلين والمخرجين من كل مكان لقد اصبح الحديث عن الفيلم الكويتى كما لو اننا نتاجر بة 0 باعتقادى كلنا مسوؤلين عن السينما ومستقبلها 0

عامر الزهير : بالنسبة للتحديات المستقبلية التى ستواجة السينما بالفعل يجب ان نفكر جديا فى الاعتماد على الخبرات الاجنبية والعربية وكما ذكر الاخ بدر فهناك الكثير من الافلام الاميركية اخرجها غير اميركيين منهم من دول اوروبا ومن استراليا وحتى من تايوان ومن هنا يجب ان ننظرفى كيفية تطوير السينما من خلال الجهود المشتركة مع الدول العربية وهذا من الممكن ان يوفر لنا قاعدة لنشر الفيلم الكويتى فى الاسواق العربية وسيساهم هذا فى نجاح الفيلم اقتصاديا واعتقد ان هذة الامور يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار
ومن خلال مراقبة السينما من الممكن تقديم العديد من الافكار والمقترحات الخاصة بكيفية تنشيط الواقع السينمائى وايضا تقديم حلول مطلوبة لمواجهة التحديات التى تواجة الواقع السينمائى فى الكويت

حبيب حسين : بالنسبة للنظرة المستقبلية للسينما اتصور انة مع المخترعات الحديثة لم تعد هناك مشكلة بالنسبة لانتاج الافلام الكاميرات اصبحت رخيصة الثمن وثمة اجهزة مونتاج رخيصة ايضا فجهاز المونتاج كان يكلف فى الماضى اربعين الف دينار واكثر بوسعنا الان ان نجهز استديو كامل بثلاثة الاف دينار بما فية الكاميرا وجهاز المونتاج 0

( اقيمت الندوة فى شهر يولية عام 2001 بمقر جمعية الصحافيين الكويتين بالتعاون مع مجلة الكويت التى تصدرها وزارة الاعلام الكويتية واعد محاور الندوة وادارها عماد النويرى )

Posted in Uncategorized | أضف تعليقاً

ختام ورشه الاخراج السينمائى فى نادى الكويت للسينما

صورة جماعية

صورة جماعية

بحضور رئيس مجلس اداره نادى الكويت للسينما ,وعماد النويرى مدير النادى واعضاء مجلس الاداره , اختتمت فعاليات ورشه الاخراج السينمائى التى اقامها النادى فى الفتره من 10 الى 30 مايو 2010 بمقر النادى بالمدرسه القبليه , وقد تضمنت الدراسه فى الورشه دراسه مراحل صناعه الفيلم الثلاث , كما تم انجاز فيلم روائى قصير تحت عنوان ( فى انتظار فهد ) تمثيل بدور عبدالله وعبدالله فريد وضيف شرف الفيلم الفنان عبد العزيز الحداد و ومونتاج عبد المحسن العميد , وتصوير واخراج المشاركين فى الورشه । وقد تضمن برنامج الاحتفال كلمه لرئيس مجلس اداره النادى حسين الخوالد رحب فيها بالمشاركين وقدم الشكر للمخرج عامر الزهير وتمنى للجميع ان يستفيدوا فى حياتهم العمليه بما درسوه اثناء الورشه । كما تحدث المخرج عامر الزهير مقدما الشكر لنادى السينما على اقامه مثل هذه الورش المتخصصه التى تصب فى النهايه فى تنميه وثقل المواهب الكويتيه الشابه خاصة مع ندره المعاهد المتخصصع فى منطقه الخليج . والقت الاعلاميه غاده يوسف كلمه باسم المشاركين مقدمه الشكر للمخرج عامر الزهير . واعقب عرض فيلم الورشه كلمه من خديجه الصالح عضو مجلس الاداره ومسؤله لجنه العلاقات العامه والمهرجانات تحدثت فيها عن اهميه الورش السينمائيه التى يقيمها النادى ضمن نشاطه االسنوى . كما اشارت اان النادى بصدد اقامه ورشه متخصصه فى السيناريو وفن الكتابه الدراميه خلال هذا الشهر .و تم توزيع شهادات المشاركين فى الورشه وهم : بدور عبدالله وجابر السالم وخالد الراشد وصفاء جمال وعبد المحسن العميد وغاده يوسف وفراج الفضلى وفيصل الحروبى وانور الراشد وعبد العزيز البلام . وكان ضمن المشاركين بكلمات ترحيبيه قصيره مشارى العروج امين صندوق النادى وعبد المحسن العميد عضو مجلس الاداره . وفى الختام تم توزيع دروع تكريميه للمخرج عامر الزهير ومدير النادى عماد النويرى

Posted in Uncategorized | أضف تعليقاً

Hello world!

Welcome to WordPress.com. This is your first post. Edit or delete it and start blogging!

Posted in Uncategorized | تعليق واحد